الزمان
إقبال كثيف على حدائق القناطر الخيرية والمواقع السياحية بأسوان خلال عيد الأضحى الداخلية تطلق “روبوت المرور الذكي” بالعلمين الجديدة.. نقلة نوعية في إدارة المنظومة المرورية بالذكاء الاصطناعي محافظ الغربية يتابع فعاليات «العيد أحلى بمراكز الشباب» في رابع أيام عيد الأضحى المبارك محافظ الغربية يتابع رفع 991 طن مخلفات وإزالة 11 بؤرة قمامة خلال عيد الأضحى المبارك الداخلية توسّع خدمات الأحوال المدنية بالعلمين الجديدة عبر سيارات متنقلة ذكية طقس حار نهارًا على أغلب الأنحاء اليوم السبت.. وأمطار خفيفة ورعدية على بعض المناطق تراجع أسعار الطماطم في الأسواق اليوم.. والكيلو يهبط إلى 20 و30 جنيهًا بعد موجة ارتفاع التعليم: تعليمات مهمة لطلاب الدبلومات الفنية 2026 للتعامل مع نظام البوكليت في الامتحانات توتر جديد بين واشنطن وطهران.. تصريحات متبادلة بشأن الحصار ومفاوضات الاتفاق النووي إنقاذ حياة مريض بمستشفى بنها الجامعي بعد إزالة انسداد حاد بالمريء بعثة منتخب مصر تغادر إلى أمريكا استعدادًا لكأس العالم 2026.. ومواجهة ودية مرتقبة أمام البرازيل قانون حماية الآثار يضع ضوابط صارمة لتراخيص التنقيب.. والالتزام بإشراف “المجلس الأعلى للآثار”
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

شَهْرُ رَمَضَان هَدِيَّةٌ رَبّانِيَّةٌ

معلوم أن الهَدِيَّةَ تكون بين طرفين، (مُهْدِي ومُهْدَى إليه) ، وهذه الهَدِيَّةُ تُعَبِّرُ عن قِيَمِ الحُبِّ والوُدِّ والصِّلَة والتَّقْدِير، وما يحمله كلٌّ من الطرفين للآخر من مكانةٍ وإِعْزَازِ وإِكْرَامٍ.

وتكون الهَدِيَّةُ من "المُهْدِي" بناء على طاقاته وإمكاناته وقُدراته وما يحمله من حبٍّ وتقدير للـــ"مُهدَى إليه"، وتكون الهَدِيَّةُ للـــ"مُهدَى إليه" معبّرة عن مكانته ومقدار حب وتقدير "المُهْدِي" له بها.

وأوَّلُ شيءٍ يشعر به وينفعل له أيُّ إنسان أُهْدِيت له هديّة هو الفرح والسرور بها وذلك قبل فتحها؛ لأنها تعبر عن وجود مَنْ يفكر فيه ويرجو له الخير ويحب له السعادة.

ثم إنه بعد ذلك يكون مُتَشَوِّقًا ومُتَشَوِّفًا لفتح الهَدِيَّةِ ليرى ما فيها، ويغلبه هنا حالٌ شريفٌ من الذوق والأنس والعذوبة، فكأن معاملتَه هنا مع الهَدِيَّةِ هي معاملة قلبية مع استدعاء حبِّ وتقدير "المُهدِي إليه" هذه الهَدِيَّة.

وحين يقوم "المُهْدَى إليه" بفتح الهَدِيَّةِ ربما يجد فيها ما يُريحُ قلبَه وعقلَه ونفسَه ووجدانَه؛ لأنها غالبًا ستكون (أي: الهَدِيَّةُ) شيئًا كان يبحث عنه أو يرجوه أو يحتاجه أو يناسبُ ما يحبُّه، وهذا بالطبع يعود إلى ذكاءِ "المُهْدِي" الذي يُفَكِّرُ في طبيعة ونوع ومجالِ الهَدِيَّةِ بما يكون سببًا في أن يُدْخِلَ السُّرورَ على قلب "المُهْدَى إليه" .

وشهر رمضان هو هَدِيَّةٌ من الله (عز وجل) لأمةِ سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؛ لذا يجبُ أن يَنفَعِلَ له كُلُّ مسلم ، وانفعالُه الأَوَّلُ يكون بالفرح والسرور ، فليس شهرُ رمضان مجرد اختزال في مجموعة من الإجراءات أو المظاهر التي تعوّدنا عليها ، بل يجب أن نتعاملَ مع شهر رمضان على أنه هديّة من الحق عز وجل.

نعم شهر رمضان هَدِيَّةٌ؛ لأنه يحمل أرجى ما يريده الإنسان، فالله (عز وجل) يُعَمِّمُ فيه العَطَاءَ والجُودَ، من حيث الرحمة، والرضا، والحفاوة، والكرامة، والمغفرة، والرضوان، والعتق من النيران، وغير ذلك كثير من أبواب العطاء، ولا يُحرم من هذا العطاء إلا كلُّ خاسر، غير مستثمر لأنفاسه في هذا الزمان الشريف.

إن العطاءَ الإلهيَّ موجودٌ، واستعداد كلّ إنسان منا لاستقبال هذا العطاء الإلهي أيضًا موجود، ولكن ينالُ كلُّ إنسانٍ من هذا العطاء الإلهي على قَدْرِ صلته بربه سبحانه وتعالى، وعلى قَدْرِ صلاح نفسه، وعلى قَدْرِ إقباله على الله (عز وجل)، وعلى قَدْرِ استثمارِه للأدوات والآليات التي تُمَكِّنُهُ مِن أن ينهل من هذا العطاء، خاصة وأن العَطَاءَ الإلهِيَّ لا ينفد أبدًا.

ونحن إذا مثّلْنَا العطاءَ الإلهي بأنه كنهرٍ جارٍ ، واستقبالَ الإنسان لهذا العطاء بأنه كالكُوبِ الذي يغترف من هذا النهر الجاري، ثم وَضَعْنَا الكوبَ كاملًا في النَّهْرِ الجاري ليغترف منه ، ورأينا الكُوبَ وقد عاد ليس فيه شيء، فهل الإشكالية هنا في النهر الجاري، أم في الكوب؟ لا شك أن الإشكاليةَ هنا في الكُوبِ ؛ لأن النَّهْرَ جارٍ وعطاءه وفير، فلا بد إذن من إصلاح الكوب ليحسن معه الاغترافُ من هذا النهر الجاري، فعلى كل إنسان إذن أن يُصْلِحَ فيما بينه وبين الله؛ لينال من هذا العطاء.

فعلى قَدْرِ قُرْبِ قَلْبكَ من الله، على قَدْرِ قُرْبِ الله من قَلْبكَ، انفَعِلُوا مَعَ هَدِيَّةِ رَبِّكُم (شهر رمضان)

الدكتور أسامة فخري الجندي مدير إدارة المساجد بوزارة الأوقاف

click here click here click here nawy nawy nawy