الزمان
وزير الري يستعرض جهود الدولة المصرية لتعزيز الأمن المائي والغذائي، ومواجهة التغيرات المناخية وزير الزراعة: نستهدف الوصول بالمساحة الزراعية إلى 12 مليون فدان والصادرات الزراعية لـ 10 ملايين طن بحلول 2030 مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك الأمسية الأولى للفنون التشكيلية بالأعلى للثقافة تناقش فان جوخ بين السينما والنقد الفني محافظ الغربية يستقبل وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية الأسبق ورئيس الطرق الصوفية للمشاركة في احتفالية مولد السيد البدوي رئيس جمعية مسافرون : المهرجانات الفنية تدعم السياحة ومهرجان الجونة يعزز التدفقات العربية والخليجية للبحر الأحمر محافظ الإسكندرية يتفقد موقع العقار المنهار بحي شرق ويوجّه بسرعة صرف التعويضات وتوفير سكن بديل للأسر المتضررة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 إلى 1534 شهيدا مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا مدبولي: الرئيس السيسي يعلن عن برنامج كبير للوحدات الإيجارية والإسكان الاجتماعي قريبا وزيرا الصناعة والاستثمار يبحثان مع منتجي الحديد ومصانع الدرفلة تحديات القطاع وسبل التغلب عليها
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

نظام النقاط المرورية

ضحك صديقى حسين الذى يقيم فى بلد أوروبى ما -على نفسه- وهو يحكى لى كيف أن ضابط المرور أوقفه صباح ذلك اليوم، لارتكاب حسين خطأ بتجاوز خط مرورى كان يتعين عليه الانتظار قبله حتى يتغير لون الإشارة، ليقطع الطريق إلى الجانب الآخر. وأضاف حسين: لقد وضع لى الضابط نقطة سوداء، كما ألزمنى بالرجوع إلى حضور دروس المرور التى تلقى مجانا فى مدرسة مخصصة لذلك بلغة هذا البلد الأوروبى. وراح حسين يتساءل: ماذا أفعل إذا لم أفهم لغة البلد ولا أستطيع تعلمها، بينما تقدم دروس المرور بتلك اللغة؟ وبالتالى تظل هناك نقاط لا أعرفها أو لا أستوعبها فى نظامهم المرورى. ضحك صديقى مرة أخرى -على نفسه- قائلا: لقد صرت أنا وضابط المرور بالقرب من بيتى فى هذه العاصمة الأوروبية صديقين من كثرة ما استوقفنى الرجل وأنا مخالف لقوانين المرور وهو يصر على التحدث معى بلغتهم، فلا يفهمنى ولا أفهمه ونضحك نحن الإثنين. ولكن الأمر الجيد فى شأن المخالفات المرورية فى هذا البلد الأوروبى - الحديث لحسين- إن المخالفة تحسب بنقطة أو أكثر، بحسب جسامة المخالفة وقد يقتصر علاجها على الغرامة المالية فقط. فإذا مضى على المرء فترة معينة دون مخالفات مرورية أسقطت عنه بضع نقاط من سجل مخالفاته تشجيعا له، علما بأن إجمالى نقاط المخالفة المروية هو ثمانية فقط. وإذا سحبت رخصة قيادة السيارة من أحد، كان ذلك لخطأ جسيم ينطوى على تعريض الغير للخطر، مثل القيادة تحت تأثير المشروبات الكحولية، وكسر الإشارة الحمراء عمدا. وفلسفة هذا النظام المرورى تقوم على أن الوقوع فى المخالفة المرورية أمر وارد بالنسبة إلى الناس أجمعين وإصلاح هذا الأمر وتقويمه هو هدف للدولة، حيث يستطيع الجميع قيادة سيارته قيادة آمنة ويؤدى مصالحه وينفع مجتمعه. وفى المعتاد، لا يوجد من الناس من يسعى إلى المخالفة المرورية أو يتجنب القيادة السليمة. كما أن الناس لا يستوون فى مستويات فهمهم وفى مهاراتهم وفى قدراتهم على القيادة وفى كل شىء تقريبا، لذا يميل نظام المرور إلى التزام الدقة والحسم مع الخطأ العمد، وإعمال اللين والمرونة مع من يظهرون تعاونا وتحسنا فى قيادتهم للسيارات، من أجل الصالح العام. وتستعين الدولة فى هذا الشأن بمدارس لتعليم القيادة وتأهيل وإعادة تأهيل قائدى السيارات، كما تستعين بأخصائيين نفسيين للتأكد من الصحة النفسية والعقلية فى حالات المخالفات الخطرة.

حصل حسين على جنسية هذا البلد الأوروبى مؤخرا، وما زال لا يعرف من لغته إلا بضع جمل فقيرة -رغم كونه تاجرا ناجحا- ولكنه يحتفظ بخفة ظله التى ترك مصر بها قبل خمسة وعشرين عاما.

click here click here click here nawy nawy nawy