الزمان
اختيار متطوعة مصرية للمشاركة في أكاديمية القيادة الشبابية للأمم المتحدة بجنيف 2026 السفير التركي: نرحب بانضمام مصر إلى تحالف مكة.. وتعاون عسكري لإنتاج صواريخ وطائرات مشتركة سمير فرج يكشف تفاصيل الدعم العسكري المصري للسعودية.. هل يتم إرسال قوات برية؟ مواعيد المترو بعد تطبيق التوقيت الشتوي 2026.. مواعيد أول وآخر قطار بالخطوط الثلاثة موعد صرف معاشات شهر نوفمبر 2026.. 11.5 مليون مواطن على موعد مع الصرف أول الشهر السكة الحديد تشغل قطارات إضافية إلى دسوق اليوم احتفالًا بمولد سيدي إبراهيم الدسوقي.. تعرف على المواعيد والخطوط السودان يتهم عسكريين أوكرانيين بالمشاركة في القتال إلى جانب الدعم السريع.. تفاصيل مثيرة «ابعد عن زحمة الدائري».. مواعيد تشغيل الأتوبيس الترددي في أول أيام التوقيت الشتوي سعر الفضة اليوم 30 أكتوبر 2026 في مصر.. تراجع جديد وعيار 999 يسجل هذا الرقم إنقاذ مسنة 78 عامًا من التشرد في بورسعيد.. وإيداعها دار رعاية بعد تعرضها للضرب أسعار الأسماك اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026.. الجمبري بكام أسعار الفاكهة اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026 في الأسواق.. الموز بكام
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

نباتى بالإكراه

كان يخشى منظر الدم ولا يحب رؤية الدماء ولا يحب الفزع فى عيون الحيوانات لحظة التعرض للذبح على أيدى الناس جزارين وغير جزارين، بينما كثيرون يحتشدون لرؤية حادث الذبح والتضحية كلما كانت هناك مناسبة عامة أو خاصة. واعتاد الطفل على نفوره من الدم وما له به صلة، فكان إذا حل العيد الكبير خاصة اختفى فى مخبئه الخاص فى بيت الأسرة الكبير حتى تنقضى أحداث الذبح والتضحية وتمر بعيدا عن ناظريه بسلام. وعندما لاحظت العائلة نفور ابنها وخوفه من مشاهد ذبح الأضحية تبرع أحد أعمام الطفل بمهمة تغيير رأى الطفل واقناعه بعدم الخوف وتقبل مشاهد الذبح والدم، كمشاهد حياتية معتادة، وكجزء من تقاليد دارجة ويقدرها بعض الناس ويقبلون عليها ابتهاجا بالمناسبات.
استعد العم الهمام ولم يبلغ أحد الطفل بما يحاق له ويدبر، لعله لا يفزع ولا يجزع وتسير الأمور على خير فى حينها. وعند حلول عيد الأضحى المبارك التالى اختفى الطفل المرهف الحس فى مخبئه المنزلى كالعادة، ولكن العم المشتعل بالحماس لم يعجز عن إيجاد المخبأ الميمون والوصول إلى الطفل. وأسقط فى يد الطفل وهو يرى مخبأه يفتضح ويصبح معلوما مكشوفا للجميع، وخرج أسيرا خائفا، بينما كان الجميع من أفراد الأسرة يضحك ويقهقه. وعندما حان موعد ذبح الأضحية فى ذلك العيد اقتاد العم الحصيف ابن أخيه إلى موقع الذبح وأجبره على المشاهدة مرغما مقيدا بذراعى عمه، ليقع الطفل مغشيا عليه فاقدا للوعى أمام الجميع الذين فزعوا لرد فعل الطفل وتمنوا أن لو لم يرغموه على مشاهد الذبح التى يعزف عن رؤيتها ويرفضها مثلنا يرفضها كثيرون ممن لا يقبلون مشاهد العنف والدم.
أصبحت العائلة تعرف -جدا لا هزلا - أن ابنها لا يحب ولا يقوى على مشاهد الدم والذبح، وربما عايره بعض الأطفال من أقرانه، ولكن الطفل صار فى مأمن من الجبر والفصب على مشاهدة ذبح الأضحية. وبعد سنوات، وبعدما اشتد عود الطفل وكبر أراد أن يرى بنفسه ولنفسه ودون إجبار من أحد اذا كان يقبل ويقوى على مشاهدة ذبح الحيوان ورؤية الدماء، فذهب إلى أحد المجازر بنفسه مختارا واعيا وزار عنابر الذبح المختلفة. وخرج الرجل من المجزر لا تقوى قدماه على حمله، ولا تسكن نفسه إلى ما رأى ولا تهدأ أبدا.
خرج الرجل من المجزر غاضبا حانقا على نفسه، ولم يصارح لأحد بزيارته للمجزر فى ذلك اليوم ولا بعده، ولكنه أعلن بكل حزم عزوفه عن تناول اللحوم أبدا. ورغم مرور الأشهر والسنين الكثيرة لم ينس الرجل ما رأى ولم يتغير إحساسه ولا رأيه، وما زال نباتيا بالإكراه.

click here click here click here nawy nawy nawy