الزمان
محافظ الاسكندرية 18 يوليو آخر موعد لتلقي طلبات تقنين اراضي املاك الدولة معهد الاستدامة والبصمة الكربونية يعلن تعيين الدكتورة منال محمد متولي نائبًا للرئيس للتعاون الدولي quot;الزراعةquot; تواصل حملاتها الاستباقية المكثفة لمكافحة quot;دودة الحشد الخريفيةquot; قبل ساعات من انطلاق امتحانات الثانوية العامة.. محافظ الغربية يتفقد جاهزية اللجان لاستقبال 51702 طالب في 115 لجنة بعد 20 عامًا.. رامي عياش.. يشعل الصيف بإعادة quot;خد حريرquot; ظافر العابدين: غسلت الصحون في بريطانيا وخسرت حلم كرة القدم قبل النجومية رئيس جامعة المنيا يتفقد امتحانات كلية التربية الفنية ويؤكد الانتهاء من التصحيح خلال 48 ساعة محافظ الإسكندرية: رفع نحو ٧٨ ألف طن مخلفات صلبة منذ بداية يونيو في إطار الارتقاء بمنظومة النظافة المسرح المدرسي يعود بقوة.. عرض تربوي يواجه التنمر والتحرش والشائعات بلغة الفن غدا.. مونوريل شرق النيل ينقل الجماهير مجانا إلى العاصمة الإدارية لحضور مباراة مصر ونيوزيلندا إيران تعلن اعتزام وفدها التوجه إلى سويسرا لمتابعة تنفيذ تعهدات الطرف المقابل وفق مذكرة التفاهم ديشامب يحذر نجوم فرنسا: منتخب العراق ليس فريقا سهلا
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

نباتى بالإكراه

كان يخشى منظر الدم ولا يحب رؤية الدماء ولا يحب الفزع فى عيون الحيوانات لحظة التعرض للذبح على أيدى الناس جزارين وغير جزارين، بينما كثيرون يحتشدون لرؤية حادث الذبح والتضحية كلما كانت هناك مناسبة عامة أو خاصة. واعتاد الطفل على نفوره من الدم وما له به صلة، فكان إذا حل العيد الكبير خاصة اختفى فى مخبئه الخاص فى بيت الأسرة الكبير حتى تنقضى أحداث الذبح والتضحية وتمر بعيدا عن ناظريه بسلام. وعندما لاحظت العائلة نفور ابنها وخوفه من مشاهد ذبح الأضحية تبرع أحد أعمام الطفل بمهمة تغيير رأى الطفل واقناعه بعدم الخوف وتقبل مشاهد الذبح والدم، كمشاهد حياتية معتادة، وكجزء من تقاليد دارجة ويقدرها بعض الناس ويقبلون عليها ابتهاجا بالمناسبات.
استعد العم الهمام ولم يبلغ أحد الطفل بما يحاق له ويدبر، لعله لا يفزع ولا يجزع وتسير الأمور على خير فى حينها. وعند حلول عيد الأضحى المبارك التالى اختفى الطفل المرهف الحس فى مخبئه المنزلى كالعادة، ولكن العم المشتعل بالحماس لم يعجز عن إيجاد المخبأ الميمون والوصول إلى الطفل. وأسقط فى يد الطفل وهو يرى مخبأه يفتضح ويصبح معلوما مكشوفا للجميع، وخرج أسيرا خائفا، بينما كان الجميع من أفراد الأسرة يضحك ويقهقه. وعندما حان موعد ذبح الأضحية فى ذلك العيد اقتاد العم الحصيف ابن أخيه إلى موقع الذبح وأجبره على المشاهدة مرغما مقيدا بذراعى عمه، ليقع الطفل مغشيا عليه فاقدا للوعى أمام الجميع الذين فزعوا لرد فعل الطفل وتمنوا أن لو لم يرغموه على مشاهد الذبح التى يعزف عن رؤيتها ويرفضها مثلنا يرفضها كثيرون ممن لا يقبلون مشاهد العنف والدم.
أصبحت العائلة تعرف -جدا لا هزلا - أن ابنها لا يحب ولا يقوى على مشاهد الدم والذبح، وربما عايره بعض الأطفال من أقرانه، ولكن الطفل صار فى مأمن من الجبر والفصب على مشاهدة ذبح الأضحية. وبعد سنوات، وبعدما اشتد عود الطفل وكبر أراد أن يرى بنفسه ولنفسه ودون إجبار من أحد اذا كان يقبل ويقوى على مشاهدة ذبح الحيوان ورؤية الدماء، فذهب إلى أحد المجازر بنفسه مختارا واعيا وزار عنابر الذبح المختلفة. وخرج الرجل من المجزر لا تقوى قدماه على حمله، ولا تسكن نفسه إلى ما رأى ولا تهدأ أبدا.
خرج الرجل من المجزر غاضبا حانقا على نفسه، ولم يصارح لأحد بزيارته للمجزر فى ذلك اليوم ولا بعده، ولكنه أعلن بكل حزم عزوفه عن تناول اللحوم أبدا. ورغم مرور الأشهر والسنين الكثيرة لم ينس الرجل ما رأى ولم يتغير إحساسه ولا رأيه، وما زال نباتيا بالإكراه.

click here click here click here nawy nawy nawy