الزمان
هاني محمود: دعم مؤسسات الدولة وراء الطفرة التي يشهدها الأولمبياد الخاص في مصر الشيشان: قديروف يحصل على 99.85% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية حماس: استمرار القتل اليومي في غزة تصعيد لحرب الإبادة التي لم تتوقف بتكلفة 3.8 مليون يورو.. افتتاح محطتين وسيطتين للمخلفات بمحافظتي الغربية والدقهلية ضمن مشروع تطهير مصرف كيتشنر فرض غرامة 463 مليون دولار على جوجل لخرق قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة ببيانات الموقع وزيرا الاستثمار والصناعة وسفير فرنسا يتفقدون مصنعين بالشرقية ميرتس: خروج الحزب المسيحي من برلمان ميكلنبورج-فوربومرن نقطة تحول عميقة فصيل شيعي عراقي: لم نطرح مطالب شخصية أو سياسية في مباحثاتنا مع الحكومة لتنظيم السلاح رويترز: العليمي طلب من ترامب دعما أمريكيا للحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين وزير التعليم من المنيا: حصر المباني غير المستغلة لرفع كفاءتها والاستفادة من طاقتها الاستيعابية موسم الحصاد يهبط بأسعار الأرز 10% إضافية في الأسواق المحلية ضبط المتهمين بالتشاجر داخل محل تجاري بالقاهرة
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

الرحمة للحيوان

الشمس ملتهبة كنيران فرن كبيرة لم تزل متقدة منذ زمن، والمرور مزدحم بآلاف السيارات المتلاحقة المتلاصقة فى طريق فى وسط القاهرة. والناس يجلسون على أعصابهم داخل سياراتهم- كما لو كانوا يجلسون فى حمامات البخار أو السونة- وهم يتمنون أن ينفض الزحام رويدا رويدا ويتيسر المرور والطريق فى هذا اللهيب. ووسط السيارات المزدحمة تسير سيارة نص نقل مكشوفة الصندوق وفى صندوقها هذا تقف- نعم تقف- جاموسة ضخمة وهى تترنح مع حركة السيارة يمنة ويسرة فى محاولة لعدم السقوط خارج السيارة التى يرتفع حواف صندوقها إلى نصف ارتفاع الحيوان المنقول المسكين فى هذه الحال، مما قد يعرض الحيوان إلى خطر السقوط خارج السيارة إذا تعرض لهزة قوية لا قدر الله.

الشمس حارقة ملتهبة، والحيوان المنقول إلى مثواه- بمناسبة عيد الأضحى على ما يبدو- يصطلى بلهيب الحرارة فى عز النهار ويتبرز على نفسه فى ذات موقعه وأمره إلى الله سبحانه تعالى، إذ لا حيلة له فيما هو فيه فهو حيوان مسكين قليل الحيلة. فرائحة البراز تفوح فى الجو ولا يمنع انتشارها شىء، ليصبح الجو حارا معبأ برائحة كريهة حول سيارة نقل الأضحية. ولكننا لسنا قليلى الحيلة ولسنا عدماة الرحمة ولسنا عديمى الإمكانات، فلماذا نسمح لأنفسنا بتعذيب حيوان مسكين بهذه الطريقة ومحاولة نقله فى سيارة غير مؤهلة؟! بينما يمكننا نقله فى سلام وبأسلوب مناسب إنسانيا وبيطريا، لماذا نعرض الحيوان لهذه الحرارة القاسية فى عز النهار؟! بينما يمكننا توفير سيارة مناسبة بصندوق مسقوف يحمى من به من الحرارة القائظة، سواء كان الحيوان المنقول للاستهلاك المعتاد أو للذبح كأضحية قربانا إلى الله عز وجل.

إن الله- سبحانه تعالى- لا يقبل بتعذيب أحد، ونحن بلد ذو حضارة وذو مكانة ولا يقبل بتعذيب ذبيحة أو أضحية أبدا، فهذا ليس من أخلاقنا ولا من طريقتنا فى الحياة ولا هو مما يخدم أهدافنا الوطنية ويحسن صورتنا أمام كل عين أجنبية تراه أو تصوره أو تنشره. والحقيقة أن البعض- للأسف- يستسلم لمبادئ الفهلوة العقيمة ويسير خلفها، بينما هو لا يحقق شيئا إيجابيا ولا يفوز بشيئا أبدا على خلاف تصور الفهلويين. فمن الناحية البيطرية، من المضر بالذبيحة تعريضها للخوف وللضغوط المختلفة قبل الذبح- مثل النقل العنيف المنهك نفسيا وجسديا- سواء كان صاحب الحيوان مستهلكا أو تاجرا، فربنا- سبحانه تعالى- رحيم ولم يجعل فى الإيذاء خيرا ولا يرضى بتعذيب خلقه ولو كانوا حيوانات للذبح وللاستهلاك، ولذا فالرحمة بالحيوان أولى وأشد نبلا ووطنية.

click here click here click here nawy nawy nawy