الزمان
النائبة ميرال الهريدي تستعرض طلبها لاستيضاح سياسة الحكومة في مواجهة انتشار منصات المراهنات الرياضية بالملاعب تأييد حكم السجن 3 سنوات على كهربائي شرع في قتل عامل بالعمرانية محافظ الغربية يستقبل مساعد وزير الصحة لقطاع الطب العلاجي نائبة باكستانية: حرب إيران مكلفة على واشنطن.. والمفاوضات الخيار الوحيد لإنهاء الصراع محافظ المنيا يشارك في حصاد القمح.. ويؤكد: الفلاح بطل منظومة الأمن الغذائي ودعمنا له بلا حدود رئيس مجلس الشيوخ يحيل خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026-2027 للجان النوعية الصحة اللبنانية: 7 شهداء و24 جريحا في الغارات الإسرائيلية أمس على جنوب البلاد المخرج الإسباني جاومي كيليس يشارك في الدورة الـ12 لمهرجان الإسكندرية الدولي للأفلام القصيرة «الذهب الأصفر يواصل التدفق».. كفر الشيخ تقترب من 10 آلاف طن قمح بدء جلسة مجلس الشيوخ لمناقشة طلبات موجهة للحكومة في الملف الرياضي رئيسة وزراء اليابان تدين إطلاق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سلطان عمان يبحث مع عراقجي تطورات المنطقة ويدعو لتغليب الحوار
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

سماء عربية

جوته والإسلام

د. يسرى عبدالغنى

يوهان فولفغانج فون جوته (1749 – 1832م) ليس فقط أحد عمالقة الأدب الألمانى، بل بوسعنا القول إنه أعظم أدباء ألمانيا، يحتل ذات المرتبة العليا لأدباء أوروبا، كحال دانتى الإيطالى وشكسبير الإنجليزى وموليير الفرنسى.

انفتح على الدين الإسلامى والأدبين العربى والفارسى وتعمق فى دراستهما، وولع بقراءة القرآن الكريم وغاص فى تفسيره.

لكن هل يسمح لنا ذلك بالقول أن ذلك دفعه إلى اعتناق الإسلام؟

إن الكاتب العربى موسى الكيلانى، قد بالغ فى نظريته القائلة إن جوته الذى عشق الأدب العربى والفارسى، واعتنى بدراسة القرآن الكريم والتراث الدينى والأدبى للعرب، قد اعتنق الإسلام فى نهاية عمره (جريدة الرأى الأردنية 17 أبريل 2012م).

استند موسى الكيلانى هنا إلى مقولة أكيرمان السكرتير الخاص لجوته، الذى رافقه طيلة عمره، وأشار فى مذكراته إلى مجموعة القصائد (ديوان الشرق والغرب) الذى جاء فيه بأن الإسلام إذا كان يعنى التسليم بإرادة الله، فإذن هو كذلك أى غوته يدين بالإسلام.

كما أشار أكيرمان بأن جوته اهتم كثيرًا بدراسة الإسلام والتراث الشعرى الجاهلى والإسلامى العربى، وولع بقراءة القرآن الكريم، وتعمق فى أبواب تفسيره، مما كاد أن يدفعه لتعلم اللغة العربية، إلا أن ضيق وقته لم يسمح له بذلك.

كما رأى الكيلانى تقاربًا مثيرا للدهشة بين وصف القرآن لإبليس بالوسواس الخناس، وبين شخص الشيطان فى ملحمة جوته المسماة "فاوست"، حيث سمى الشيطان مفيستو فيلوس أى المفسد المحب فى آن واحد.

وهناك كاتب عربى آخر هو إبراهيم العجلونى يتبنى ذات النظرية.

والحقيقة أن ملحمة فاوست جاءت تعبيرًا عقلانيًا وجماليًا فى نفس الوقت، عن التطور الذى وصل إليه الفكر المدنى، مرتبطًا بتطور العلوم الحديثة الرافضة للخزعبلات والخرافات، التى اتسمت بها الحياة الأوروبية منذ العصور الوسطى.

أما فى واقع الأمر فلم يُسلِم جوته بالمفهوم الواقعى، لكنه اهتم كثيرًا بدراسة الإسلام. ومما لا شك فيه أنه عشق آداب اللغة العربية، أكثر من اهتمامه بالأديان سواء بالمسيحية أو الإسلام، حيث إنه لم يكن متدينًا فى الأصل، بل من المنتمين إلى أفكار عصر التنوير الذى اتسم بالعلمانية المبكرة، وقد انصب اهتمامه الأكبر باللغة العربية وعراقة التراث الشعرى لدى العرب، فولع كثيرًا بالملاحم الشعرية التى اشتهر بها العرب، لا سيما فيما يسمى بعصر الجاهلية، الذى سبق ظهور الإسلام فى الجزيرة العربية.

click here click here click here nawy nawy nawy