الزمان
عقب جولة محافظ الغربية بقرية نفيا.. بدء أعمال تمهيد طريق القرية استجابةً لمطالب الأهالي وتحسينًا لحركة السير السيدة انتصار السيسي تنعي ضحايا حادث قطاري العياط وتوجه الهلال الأحمر لتقديم الدعم العاجل النيابة العامة تباشر التحقيقات في حادث تصادم قطارين بالعياط وزيرة التنمية المحلية توجه برفع الاستعدادات القصوى بالجيزة لمتابعة تداعيات حادث قطار العياط وزير الخارجية يتوجه إلى فرنسا للمشاركة في اجتماعات مجموعة السبع مع الدول الشريكة رئيس الوزراء ينعى ضحايا حادث قطار الجيزة ويقدم خالص التعازي لأسرهم رئيس الوزراء يتابع مستجدات ملف الطروحات الحكومية وموقف الترويج للفرص الاستثمارية الإسكان تعلن موعد إجراء القرعة العلنية لتخصيص الوحدات السكنية للعاملين المنتقلين إلى العاصمة الجديدة بالحيين R3 وR5 ارتفاع أعداد مصابي حادث قطار العياط لـ112 مصابًا و7 وفيات.. وخروج 45 مصابًا بعد تحسن حالتهم غدًا.. المغرب وموريتانيا يتنافسان على اللقب العربي الأول في كرة القدم الشاطئية السيسي: «محتاجين نضاعف ميزانية الصحة.. واللي ما أنجزناهوش محتاج جهد أكبر» وزير الصحة: «القضاء على فيروس سي حوّل الحلم إلى حقيقة»
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

أخبار

فتاوى المصريين في نصف قرن.. أحدث إصدارات هيئة الكتاب

أصدرت وزارة الثقافة، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، كتاب «فتاوي المصريين في نصف قرن.. الشارع والقصر والإنجليز (1895- 1952)، للدكتور عمرو محمد عبد المنعم، ضمن إصدارات سلسلة تاريخ المصريين.

يأتي الكتاب بعنوانه البسيط ومضمونه العميق: «فتاوي المصريين في نصف قرن الشارع والقصر والإنجليز»، ليضع بين أيدينا مفتاحًا لفهم أعمق لعلاقة الدين بالحياة اليومية، من خلال عدسة تاريخية موثقة، وبحث أكاديمي رصين حاز عليه الباحث درجة الماجستير من جامعة القاهرة بامتياز.
ليست الفتوى هنا مجرد رأي فقهي، بل وثيقة اجتماعية وسياسية واقتصادية بامتياز، هكذا يعاملها الباحث الذي تتبع كيف تعامل المؤرخون والمستشرقون مع الفتوى، خاصة في المغرب العربي، باعتبارها مرآة تعكس نبض المجتمعات وتفاصيل حياتها اليومية.
تظهر الفتوى، كما يقدمها الكتاب، باعتبارها عملية مركبة تبدأ من تصوير السائل للواقعة، إلى تكييفها فقهياً، وانتهاءً بالحكم الذي قد يختلف من مفتي لآخر بحسب تصوره للواقع، لا النص فقط، وهذا ما يفسر التناقض الظاهري بين فتاوى حول قضايا كبرى.
يستعرض الكتاب بدقة الفتاوى التي كانت في قلب التحولات السياسية الكبرى: الاحتلال البريطاني، سقوط الخلافة، الدستور، الاغتيالات السياسية، وغير ذلك، فيقف القارئ على دور دار الإفتاء والمفتين في مواجهة هذه الأحداث، أحيانًا بمواقف جريئة، وأحيانًا بتحفظ محسوب.
لكن ما يلفت النظر هو الجرأة البحثية في تتبع أثر السياسة على الفتوى، وكيف أن بعض المفتين اضطروا لمجاراة السلطة أو تجنب الاصطدام بها، بينما تمسك آخرون بمواقفهم، وتاريخ هؤلاء موثق ومحل تحليل في الدراسة.
يتنقل بنا الباحث بين فتاوى حول قضايا اجتماعية وثقافية قد تبدو بسيطة لكنها كانت شديدة الرمزية آنذاك: كحكم لبس «البرنيطة»، أو الكفاءة في الزواج، أو استخدام البرق والتلغراف، إلى فتاوى حول تحرير المرأة، وموقف الشرع من الغناء والتمثيل وتجسيد الصحابة، وكلها تسلط الضوء على صراع الحداثة والتقليد في مصر الحديثة.
أما الجانب الاقتصادي فلا يقل إثارة، حيث يعالج الكتاب فتاوى حول الربا، فوائد البنوك، شركات المضاربة، اليانصيب، صناعة الدخان، وحتى مشروب الكوكاكولا، ويكشف الباحث كيف أن الفتوى لم تكن فقط تحكم على المعاملة، بل تؤثر في السوق وسلوك الناس، بل وتتحول أحيانًا إلى أداة مقاومة للاحتلال أو التغريب.
في عصر رقمي تنفجر فيه الفتاوى يوميًا على الشاشات وصفحات الإنترنت، يعيد الكتاب التنبيه إلى خطورة «حمى الفتيا»، خاصة حين تصدر من غير المتخصصين، أو في سياقات سياسية وإعلامية غير منضبطة، ويشير الباحث إلى أثر ذلك في بلبلة الناس، وتغذية العنف، والتطرف، أو التشكيك في الدين ذاته.
ينتهي الكتاب بدعوة صريحة لتنظيم الفتيا في العصر الحديث، وتأهيل المفتين علميًا ومهنيًا، خاصة في القضايا المستجدة كالطب، والاقتصاد، والإعلام، والعلاقات الدولية، مؤكدًا أن الفتوى تظل توقيعًا عن الله، لا رأيًا بشريًا عابرًا.
الكتاب لا يخاطب فقط المتخصصين في التاريخ أو الفقه، بل يهم كل من يسعى لفهم كيف يتداخل الدين مع السياسة والمجتمع، وكيف يمكن أن تكون الفتوى مفتاحًا لفهم مصر الحديثة، لا مجرد إجابة على سؤال شرعي.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy