الزمان
سيرة «أفلاطون الأدب العربي».. أحمد لطفي السيد بين جامعة القاهرة والمؤسسات العلمية الكبرى محافظ الغربية يتفقد رصف وتطوير كورنيش المحلة الجديد بنسبة تنفيذ 98٪ ندوة «أصوات جديدة في العالم العربي» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب محافظ الغربية يستقبل نائب رئيس هيئة الشراء الموحد لمتابعة منظومة Medi Q وآليات توفير الأدوية الناقصة رئيس جامعة أسوان يهنئ محافظ أسوان بحصد 4 جوائز في «مصر للتميز الحكومي» ويشيد بجهود التطوير والتمكين مجلس جامعة طنطا يوافق على صرف مكافأة لجميع العاملين واعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم 120 عامًا من الدبلوماسية.. ندوة بمعرض الكتاب تستعرض الرؤى الاستراتيجية بين مصر ورومانيا 28 يناير 2026.. جرام الذهب عيار 18 يتجاوز 6 آلاف جنيه لأول مرة أطباء السودان: 1300 حالة سوء تغذية في الدلنج بعد حصار دام عامين وزير الخارجية ونظيره القطري يؤكدان ضرورة مضاعفة الجهود لخفض التصعيد بوتين: العلاقات بين روسيا وسوريا تتطور بفضل جهود الشرع سيد عيد يعلن تشكيل بتروجت لمواجهة الزمالك في الدوري
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

سياسة

القضية الجنوبية بين موروث التاريخ وتحديات التمثيل السياسي

تعتبر القضية الجنوبية في اليمن أحد أكثر الملفات تعقيداً في المشهد السياسي المعاصر، حيث يبرز اسم اللواء عيدروس الزبيدي كفاعل أساسي في هذا المسار. إن صون عدالة هذه القضية يتطلب قراءة نقدية تميز بين جوهر المظلومية الشعبية وبين السلوكيات السياسية للكيانات التي تتصدر المشهد، سعياً نحو مسار تشاركي يضمن الاستدامة ويمنع تكرار أخطاء الماضي.

جوهر القضية وتعدد الأصوات

لا يمكن اختزال تطلعات شعب في كيان أو قيادة واحدة، فعدالة القضية الجنوبية هي خلاصة تجربة مريرة وتراكم للمظلومية منذ حرب صيف 1994 وما تلاها من أحداث. القضية في جوهرها هي "حق جماعي" لشعب متنوع الأصوات والتجارب، وليست مجرد مشروع سياسي قابل للاحتكار.

يرى العديد من المحللين أن الفصل بين "جوهر الحق" و"سلوك الممثل السياسي" هو الضمانة الوحيدة لحماية القضية من التآكل. فبينما يرفع المجلس الانتقالي الجنوبي شعار تمثيل التطلعات الجنوبية، تبرز الحاجة إلى إشراك كافة المكونات الأخرى، من أحزاب وشخصيات وطنية ومجالس محلية، لضمان أن يكون التمثيل نابعاً من توافق حقيقي لا من فرض قرارات أحادية.

إشكالية استعادة الماضي

يثور تساؤل جوهري حول إمكانية "إعادة التاريخ"؛ فالدعوات التي تستحضر نموذج دولة الجنوب السابقة (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) تواجه تحدياً واقعياً يتمثل في تغير السياقات الدولية والوعي المجتمعي. إن الإصرار على استنساخ نماذج سياسية قديمة قد لا يعكس حنيناً بريئاً بقدر ما قد يكشف عن صعوبة في صياغة مشروع يتناسب مع تعقيدات القرن الحادي والعشرين. التاريخ لا يعيد نفسه بنفس الأدوات، والجنوب اليوم يمتلك تعددية سياسية وفكرية تتطلب نموذجاً تشاركياً حديثاً بدلاً من نموذج "الصوت الواحد".

التحديات التقنية والأمنية: طائرة "إيليوشين" كنموذج

في سياق إدارة الأزمات والتحركات السياسية الحرجة، تبرز تفاصيل تقنية تعكس مدى تعقيد المشهد الأمني. ومن بين هذه التفاصيل ما تم تداوله حول استخدام طائرة النقل السوفياتية "إيليوشين Il-76" في تحركات بعض القادة.

لماذا تبرز هذه الطائرة في الأزمات؟

  • العمل في ظروف قاسية: صُممت هذه الطائرة للعمل في مدارج غير مجهزة وبعيداً عن المطارات التقليدية، مما يجعلها خياراً تقنياً في مناطق النزاع.

  • محاولات التخفي الرقمي: تترك الطائرات السوفياتية القديمة بصمة رقمية أقل وضوحاً مقارنة بالطائرات الحديثة، مما يسهل نظرياً التحرك بعيداً عن الرصد الملاحي المفتوح، وإن كان هذا الرهان قد تراجع أمام تقنيات الرصد الاستخباراتي الحديثة.

ارتبطت هذه الطائرة برمزية معينة في حالات الإخلاء غير المعلن، كما حدث في سيناريوهات دولية مختلفة، وهي تفاصيل تبرز أن التحركات السياسية في مناطق النزاع لا تقتصر على البروتوكولات التقليدية، بل تخضع لحسابات عسكرية وأمنية دقيقة جداً.

نحو توافق جنوبي شامل

إن الجنوب ليس كتلة صماء، بل هو فضاء يتسع للجميع. أي محاولة لفرض واقع سياسي بقوة السلاح أو عبر قرارات أحادية قد تنتج سلطة مؤقتة، لكنها لا تبني مشروعاً مستداماً. التمثيل الحقيقي يُنتزع عبر التوافق والشرعية التي تمنحها القاعدة الشعبية العريضة.

دور المملكة العربية السعودية

تأتي استضافة المملكة العربية السعودية لمؤتمر جنوبي جامع في الرياض كخطوة هامة نحو فتح المجال العام أمام التوافق. المملكة، بحكم حضورها الإقليمي وتأثيرها في الملف اليمني، تدرك أن الاستقرار لا يُبنى بالتمثيل القسري، بل بمنح القضايا العادلة إطاراً جامعاً يحميها من التحول إلى أدوات صراع داخلي. الهدف من هذا المسار هو حماية المحافظات الجنوبية من الانزلاق إلى انقسامات أعمق، وتوفير مظلة سياسية تضمن مشاركة الجميع في تقرير المصير.

في النهاية

في النهاية، القضية الجنوبية هي قضية شعب كامل وليست ملكاً لشخص واحد أو طرف واحد مهما كانت قوته. حماية عدالة هذه القضية تبدأ من احترام "التعدد"، أي قبول أن الجنوب فيه آراء وأصوات ومكونات كثيرة مختلفة، ومن حق الجميع أن يشارك في رسم المستقبل.

الاعتماد على سياسة "الصوت الواحد" أو محاولة فرض الرأي بالقوة لا يبني وطناً مستقراً، بل يكرر أخطاء الماضي التي تعب منها الناس. الحل الحقيقي والدائم يحتاج إلى جلسة حوار صادقة تجمع كل الجنوبيين، ليتفقوا على طريق يضمن حقوق الجميع دون إقصاء أو تهميش لأي طرف. فالمستقبل الناجح هو الذي يُبنى بالشراكة والتعاون، وليس بالانفراد بالقرار.

click here click here click here nawy nawy nawy