واشنطن بوست: مركز حقوقي يحذر من وقوع مجزرة في إيران
أفادت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية بأن تقارير بدأت تتسرب من إيران، رغم انقطاع الاتصالات التام، حول تصعيد خطير في استخدام قوات الأمن الإيرانية للقوة المميتة، في ظل سعي السلطات الحثيث لاحتواء الاحتجاجات الجماهيرية.
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها، اليوم الأحد، أن مركز حقوق الإنسان في إيران(مقره نيويورك) كشف عن تلقيه شهادات شهود عيان وتقارير موثوقة تشير إلى مقتل مئات المتظاهرين في إيران منذ أن قطعت الحكومة خدمة الإنترنت عن البلاد ليلة الخميس الماضي.
ونقل المركز عن شهود عيان القول إن "المستشفيات مكتظة، وهناك نقص حاد في مخزون الدم، وتكدس للجثث، وارتفاع في عدد الضحايا ساعة بعد ساعة".
وأضاف المركز أن العديد من المتظاهرين أصيبوا في عيونهم.
وفي السابق، استخدمت قوات الأمن الإيرانية الرصاص المطاطي والرصاص المعدني في عيون المتظاهرين. كما ذكر المركز أن شهود عيان أبلغوا عن استخدام القناصة والبنادق وطائرات الاستطلاع بدون طيار.
وحذر مركز حقوق الإنسان في إيران من وقوع "مجزرة"، داعيا العالم إلى التحرك الآن لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح.
وأشار المركز، الذي ينشط منذ عام 2008، إلى أن التحقق من العدد الدقيق للقتلى في المظاهرات "مستحيل حاليا" بسبب انقطاع الإنترنت.
ونوهت صحيفة "واشنطن بوست" بأنه لا يوجد مراسل لها في إيران، وأنها لم تتمكن من التحقق من رواية المركز .
ويعمل مركز حقوق الإنسان في إيران- وفقا لموقعه الإلكتروني- مع شبكة من النشطاء داخل إيران لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان.
وبحلول يوم الجمعة، أفادت منظمات حقوقية أخرى بأن قوات الأمن قتلت العشرات.
وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها "بي بي سي الفارسية" ووسائل إعلام أخرى ناطقة بالفارسية خارج البلاد، ثلاثة أيام متواصلة من الاحتجاجات الجماهيرية في عدة مدن إيرانية كبرى، بدءا من يوم الخميس، بما في ذلك العاصمة طهران ومدينة مشهد في الشمال الشرقي. وتُعد هذه التجمعات الحاشدة أحدث فصول سلسلة من الاحتجاجات والإضرابات التي استمرت أسبوعين.
وبحسب الصحيفة الأمريكية، لا تزال المعلومات شحيحة حول الأحداث في إيران منذ بدء انقطاع الإنترنت مساء الخميس. وتمكن بعض الإيرانيين من الاتصال لفترة وجيزة باستخدام أجهزة "ستارلينك" التي تم تهريبها إلى البلاد خلال السنوات القليلة الماضية، وانتشرت مقاطع فيديو على حسابات صحفيين مواطنين ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، تشير على ما يبدو إلى ارتفاع عدد القتلى، بما في ذلك ما يبدو أنهم أفراد عائلات يحاولون التعرف على جثث ذويهم في المشرحة.
ولم تتمكن "واشنطن بوست" من التحقق من صحة هذه الفيديوهات.
وقال مسئولون أمريكيون، أمس السبت، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خيارات عسكرية للرد على الاضطرابات.
وأضاف ثلاثة مسئولين أمريكيين، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم نظرا لحساسية الموضوع، أن ترامب لم يستقر بعد على خيار مفضل، ومن المتوقع أن تستمر المناقشات في الأيام المقبلة.

