الجارديان: بصمة صلاح تعيد ملامح الجيل الذهبي لمصر قبل موقعة السنغال
أكدت صحيفة «الجارديان» البريطانية أن محمد صلاح قاد منتخب مصر بأداء ملهم أعاد إلى الأذهان روح الجيل الذهبي، بعدما قدّم «الفراعنة» واحدة من أفضل مبارياتهم منذ عام 2008، عقب التفوق المثير على كوت ديفوار بنتيجة 3-2 في ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية.
وأشارت الصحيفة إلى أن نجم ليفربول يستعد لمواجهة ذات طابع خاص في نصف النهائي، عندما يصطدم بزميله السابق ساديو ماني قائد منتخب السنغال، في مباراة تعيد للأذهان نهائي أمم أفريقيا 2022 والملحق المؤهل لكأس العالم، حيث لعبت التفاصيل الصغيرة دورًا حاسمًا.
وأضاف التقرير أن منتخب مصر لم يعش ليلة بهذه الجودة منذ سنوات طويلة، فرغم بلوغه نهائيي نسختي 2017 و2021، فإن الانتصار على كوت ديفوار حمل طابعًا مختلفًا، بعيدًا عن الأسلوب الدفاعي الصارم ومحاولات العبور بأقل مجهود، ليأتي الفوز هذه المرة بأداء هجومي منظم وشخصية قوية أمام أحد كبار القارة.
واعتبرت «الجارديان» أن مواجهة كوت ديفوار استحضرت ذكريات نصف نهائي نسخة 2008 في غانا، عندما سحق الفراعنة نفس المنافس برباعية تاريخية، مشيرة إلى أن هدف عمر مرموش المبكر أعاد مشهد تفوق مصر الواضح في تلك الفترة الذهبية.
وتابعت الصحيفة أن المنتخب المصري، رغم استحواذه المحدود، نجح في فرض خطورته عبر الهجمات المرتدة السريعة، خاصة في الهدف الثالث الذي سجله صلاح بعد تمريرة متقنة من إمام عاشور، مؤكدة أن الخطة الفنية الجديدة منحت الفريق توازنًا افتقده في المباريات السابقة.
وأبرز التقرير التحول التكتيكي الذي لجأ إليه حسام حسن، بالتخلي عن طريقة 4-3-3 والاعتماد على 4-3-1-2، وهو ما أسهم في تحرير صلاح ومرموش هجوميًا، ورفع فاعلية الضغط في مناطق الخصم، والذي كان مفتاحًا لهدفين من أصل ثلاثة.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن مباراة واحدة لا تعني عودة كاملة إلى أمجاد الماضي، لكنها تحمل مؤشرات واضحة على أن منتخب مصر، بقيادة أحد أبناء جيل حسن شحاتة، بدأ يستعيد طاقته وشخصيته، مشيرة إلى أن التحدي المقبل أمام السنغال يمثل فرصة لتصحيح صفحات مؤلمة من التاريخ القريب.

