رحلة البحث عن ممدوح شكري.. الكاتبة صفاء عبد الرازق تعيد فتح ملفات المخرج الراحل في معرض الكتاب
يضم معرض القاهرة الدولي للكتاب مجموعات متنوعة من الكتب التي تتناول اتجاهات ثقافية وفنية وتاريخية وعلمية وغيرها. ومن بين الإصدارات الحديثة المتزامنة مع فعاليات المعرض، يبرز كتاب «البحث عن ممدوح شكري» للكاتبة صفاء عبد الرازق.
يقدم الكتاب رحلة بحثية معمّقة حول حياة ورحيل المخرج المصري الراحل ممدوح شكري، صاحب الفيلم المثير للجدل زائر الفجر، الذي رحل مبكرًا قبل عرض الفيلم في دور السينما.
وكتب تقديم الكتاب الناقد الفني محمود عبد الشكور، قائلًا: «أسعدني أن تتصدى لهذا التوثيق مخرجة شابة من جيل آخر، أخذتنا في رحلة بحث عن ممدوح الإنسان والمخرج، وكذلك عن المناخ السياسي والثقافي الذي نشأ فيه. وكانت درة الكتاب ذلك الفصل الخاص بسيناريوهات ومعالجات أفلامه التي لم يمهله العمر ليكملها».
وعلى هامش فعاليات المعرض، أجرت «الشروق» حوارًا مع الكاتبة صفاء عبد الرازق حول كواليس العمل.
* ما سبب اختياركِ للمخرج الراحل ممدوح شكري موضوعًا لكتابك؟
لم يكن الاختيار نابعًا من قرار مسبق، بقدر ما جاء نتيجة صدفة إنسانية ومهنية جمعتني بتجربته. تحولت الصدفة تدريجيًا إلى فضول، ثم إلى شعور بالمسؤولية تجاه اسم سينمائي لم ينل ما يستحقه من حضور أو قراءة.
* كم استغرقت رحلة البحث والإعداد للكتاب؟
خمس سنوات، منذ عام 2020.
* هل كانت لديكِ تصورات مسبقة قبل البدء في العمل، خاصة مع ندرة المعلومات؟ وماذا اكتشفتِ خلال رحلة البحث؟
كنت أتوقع شحّ المصادر وصعوبة الوصول إلى التفاصيل، لكن ما لم أكن مستعدة له هو حجم الحزن الكامن في التجربة نفسها. رحلة البحث كانت تنقيبًا في الأرشيف ومواجهة مع فقد مبكر، ومع مشروع سينمائي توقف في منتصف الطريق.
* من وجهة نظرك كناقدة سينمائية، كيف تقيمين تجربة ممدوح شكري؟ وهل كان هناك طموح لتطور أكبر لو لم يسبقه الموت؟
تجربة ممدوح شكري كانت استثنائية ومبشّرة. يكفي أن المخرج يوسف شاهين صرّح بأنه كان يتوقع له مستقبلًا قد يتجاوز تجربته الشخصية. هذا يفتح باب التساؤل حول حجم الخسارة التي مُنيت بها السينما المصرية برحيله المبكر.
* هل توصلتِ إلى اكتشافات خاصة تتعلق بكواليس فيلم «زائر الفجر» وقدمتِها في الكتاب؟
نعم، يكشف الكتاب تفاصيل عديدة، في مقدمتها ما يتعلق بعلاقة الفيلم بالرقابة والصدامات التي واجهها منذ خروجه إلى النور. هذه الكواليس لا تضيء الفيلم فقط، بل تفتح نافذة أوسع على المناخ الثقافي والسياسي الذي صُنعت فيه التجربة. كما حصلت على نسخ أصلية كاملة لسيناريو «زائر الفجر»، وهي النسخة التي لم ترَ النور، إذ عُرضت نسخة طالتها تعديلات رقابية بعد رحيله.

