شركة أمريكية شاركت في تأمين نشاط مؤسسة غزة الإنسانية تطلب تعيين أفراد يتحدثون العربية
أظهرت صفحة الوظائف الشاغرة على الموقع الإلكتروني لشركة الأمن الأمريكية - التي نشرت عسكريين سابقين مسلحين في غزة لحراسة مواقع مساعدات كانت تديرها آلية توزيع لم تعد قائمة - إلى أنها تسعى لتوظيف متعاقدين يتحدثون العربية ولديهم خبرة قتالية.
ولم ترد يو.جي سولوشنز، التي يوجد مقرها في نورث كارولاينا والتي كانت توفر خدمات التأمين لمؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي، حتى الآن على طلب للتعليق على إعلانات الوظائف الجديدة، أو توضيح ما إذا كانت تخطط لعمليات جديدة في غزة أو عمليات أمنية في أماكن أخرى بالمنطقة.
وواجهت مؤسسة غزة الإنسانية، التي أوقفت نشاطها بعد دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية «حماس» حيز التنفيذ في أكتوبر، انتقادات من الأمم المتحدة وهيئات دولية أخرى بسبب مقتل مئات الفلسطينيين خلال محاولتهم الوصول إلى مواقع المساعدات التابعة لها.
وتخطت هذه المؤسسة دور الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة المعروفة العاملة في غزة وكانت توزع المواد الغذائية في مواقع كانت في الغالب بعيدة عن معظم السكان وقريبة من قوات الاحتلال الإسرائيلية. وكانت يو.جي سولوشنز توفر للمؤسسة متعاقدين لتأمين نقل وتوزيع المساعدات.
ولم ترد المؤسسة على طلب «رويترز» للتعليق أرسل إلى بريدها الإلكتروني الخاص بالتواصل مع الصحفيين. ودأبت المؤسسة على الدفاع عن نهجها الأمني خلال الأشهر التي عملت فيها بقطاع غزة.
وقد تكون عودة يو.جي سولوشنز بأي صورة إلى القطاع «مصدر قلق للفلسطينيين» هناك، بسبب العنف الذي شاب عمليات توزيع مساعدات مؤسسة غزة الإنسانية العام الماضي.
وقال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، التي تتواصل مع الأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الدولية: «مؤسسة غزة الإنسانية ومن يقفون وراءها أياديهم ملطخة بدماء الفلسطينيين ولا نرحب بعودتهم إلى غزة».
يأتي ذلك فيما دعت إدارة ترامب، قادة «مجلس السلام» للاجتماع في واشنطن في 19 فبراير الجاري، لبحث جهود إعادة إعمار قطاع غزة. وسيكون هذا أول اجتماع للمجلس، كما سيكون مؤتمراً لجمع التبرعات لإعادة إعمار غزة.
ويضم المجلس حالياً 27 عضواً ويرأسه ترامب، وقد فوّضه مجلس الأمن الدولي بالإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، والعمل على ملفات الحوكمة وإعادة الإعمار.
ويعاني قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، تداعيات كارثية جراء حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل على القطاع منذ 8 أكتوبر 2023.
وتمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهرة إلى غزة. كما ترتكب يوميا اعتداءات أدت إلى استشهاد 591 فلسطينيا وإصابة 1578، معظمهم أطفال ونساء، خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025.

