واشنطن: تصريحات سفيرنا في إسرائيل بشأن الشرق الأوسط أخرجت من سياقها
استمرت موجة الغضب، اليوم الأحد، بعد أن قال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، إن لإسرائيل حقا في أجزاء واسعة من الشرق الأوسط، في وقت أعربت فيه دول عربية وإسلامية إضافية عن اعتراضها، بينما قالت الولايات المتحدة إن تصريحاته أُخرجت من سياقها.
وكان هاكابي قد أدلى بتصريحاته في مقابلة مع المعلق المحافظ تاكر كارلسون بُثت الجمعة. وقال كارلسون إن الكتاب المقدس يشير إلى أن نسل إبراهيم سيحصل على أراض تشمل اليوم عمليا معظم الشرق الأوسط، بما في ذلك أجزاء من الأردن وسوريا والعراق ولبنان، مقتبسا من الإصحاح 15 من سفر التكوين، وسأل هاكابي إن كان لإسرائيل حق في تلك الأراضي.
فأجاب هاكابي: "سيكون الأمر على ما يرام لو أخذوها كلها".
وقال متحدث باسم السفارة الأمريكية، اليوم الأحد، إن تصريحات هاكابي أُخرجت من سياقها، وإنه لا يوجد أي تغيير في سياسات الولايات المتحدة تجاه إسرائيل.
وأضاف هاكابي في المقابلة: "هم لا يطالبون بالعودة وأخذ كل ذلك، لكنهم يطالبون على الأقل بالأرض التي يشغلونها الآن ويعيشون فيها ويملكونها بشكل مشروع، وهي ملاذ آمن لهم"، على حد قوله.
وتابع أن إسرائيل لا تحاول السيطرة على الأردن أو لبنان أو سوريا أو العراق، بل تسعى إلى حماية شعبها.
ووصف بيان مشترك صدر الأحد عن مصر والسعودية والأردن والبحرين والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان وتركيا وسوريا والكويت ولبنان وسلطنة عمان والأراضي الفلسطينية، إضافة إلى عدة هيئات عربية حاكمة، تصريحات هاكابي بأنها "خطيرة ومحرضة" وتهدد استقرار المنطقة.
وقال البيان: "إن هذه التصريحات تتناقض مباشرة مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب … والقائمة على احتواء التصعيد وخلق أفق سياسي لتسوية شاملة تضمن للشعب الفلسطيني دولته المستقلة".
ويُعرف هاكابي، وهو مسيحي إنجيلي وداعم قوي لإسرائيل ولحركة الاستيطان في الضفة الغربية، بمعارضته منذ زمن لفكرة حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين.
أما كارلسون، فقد انتقد الدعم الأمريكي لإسرائيل في حرب غزة، وتعرض لانتقادات بسبب آرائه اليمينية المتطرفة، بما في ذلك تبنيه نظرية التفوق الأبيض التي تزعم أن البيض "يُستبدلون" بأشخاص من ذوي البشرة الملوّنة.

