مصرع زعيم كارتل خاليسكو ”إل منتشو” في مواجهة انتحارية بالمساحات الوعرة بالمكسيك
كشفت التحقيقات الأخيرة في المكسيك عن تفاصيل مداهمة عسكرية أدت إلى مقتل أخطر زعيم كارتل خاليسكو الجيل الجديد (CJNG)، نيميسيو أوسيجيرا المعروف بـ "إل منتشو". وأوضحت التحقيقات أن العملية لم تكن مجرد مداهمة عسكرية، بل مواجهة انتحارية كشفت عن عقيدة دموية مرعبة للكارتل، حيث أصدر مساعده الأيمن الملقب بـ "إل تولي" أوامر عبر أجهزة اللاسلكي بمكافأة قدرها 1000 دولار مقابل رأس كل جندي مكسيكي يُقتل.
ترسانة مسلحة وإسقاط المروحيات
أظهرت التحقيقات أن رجال "إل منتشو" استخدموا قاذفات صواريخ حرارية إلى جانب البنادق الآلية في محاولة يائسة لإسقاط مروحيات القوات الخاصة، ما أجبر إحدى المروحيات العسكرية على الهبوط الاضطراري بعد إصابتها المباشرة. وأدت هذه المواجهات إلى استماتة الحراس الشخصيين لحماية هروب الزعيم نحو الغابات الكثيفة.
النهاية المهينة في الأدغال
حاول إل منتشو الاختباء بين الأشجار والأعشاب الكثيفة في منطقة وعرة، بعيدًا عن المخابئ الفاخرة التي اعتاد التواري فيها، إلا أن وحدات المظليين والقوات الخاصة، المدعومة بمعلومات استخباراتية أمريكية، تمكنت من محاصرته. أسفرت المواجهة الأخيرة وجهاً لوجه عن إصابته بجروح بليغة أدت إلى وفاته داخل المروحية قبل وصوله إلى المستشفى، منهياً بذلك أسطورته وسط الغابات التي ظن أنها ستحميه.
فاتورة الدم والمكافآت
لم تنتهِ المعركة بمقتل "إل منتشو"، إذ خلف مزاد القتل الذي أطلقه "إل تولي" حصيلة دموية بلغت 74 قتيلاً، من بينهم 25 جنديًا ومسؤولين قضائيين. واعتُبر "إل تولي" هدفًا لاحقًا للقوات المكسيكية وتم تصفيته، كما تم ضبط مبالغ مالية ضخمة بلغت 1.4 مليون دولار كانت معدة كمكافآت للقتل، لتسدل بذلك الستار على واحدة من أعنف العمليات العسكرية في تاريخ صراع الكارتلات بالمكسيك.

