الزمان
اليونان تسعى للعب دور رائد في التحول إلى تشغيل السفن التجارية بالطاقة النووية الدفاع القطرية: تعرضنا لهجوم بـ5 صواريخ باليستية من إيران سوسن بدر: هشام ماجد محترف في الكوميديا.. وأحمد فهمي يخطف الجمهور بخفة دمه غرفة صناعة الجلود تدعو موردي مستلزمات الإنتاج للتريث في زيادة الأسعار الرئاسة اللبنانية: الرئيس السيسي أبلغ عون بقرار مصر إرسال مساعدات إنسانية إلى لبنان «اليوم يولد رودريجو جديد».. أول رسالة من نجم ريال مدريد بعد جراحة الصليبي مقتل 4 دبلوماسيين إيرانيين بغارة إسرائيلية على فندق ببيروت وكالة الطاقة الدولية تجري محادثات طارئة في ظل اضطراب سوق النفط العالمية عمر الدماطي: تجربة والدي جعلتني أدرك أن كل شيء في الدنيا قد يزول في لحظة خصم نصف الرواتب.. 3 قرارات عاجلة من الأهلي بعد الخسارة أمام الطلائع الخارجية الأمريكية: تخصيص 40 مليون دولار لإجلاء الأمريكيين من الشرق الأوسط البيت الأبيض: الحرب ستنتهي عندما يقرر ترامب أن إيران لم تعد تشكل تهديدا
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

منوعات

«الاستعراب الروماني».. كتاب جديد يكشف تاريخ المستعربين في رومانيا ودورهم في خدمة اللغة العربية

أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، كتابًا جديدًا بعنوان «الاستعراب الروماني: أعلامه وآثاره في اللغة العربية وآدابها» للدكتور عصام عيد أبو غربية، ويأتي بتقديم الدكتور جورج غريغوري، مسلطًا الضوء على تجربة علمية وثقافية مهمة ظلت بعيدة نسبيًا عن اهتمام الدارسين العرب، رغم إسهامها البارز في دراسة اللغة العربية وتراثها في شرق أوروبا.

يتناول الكتاب تاريخ الدراسات العربية في رومانيا، التي بدأت قبل نحو 68 عامًا في كلية اللغات والآداب الأجنبية بجامعة بوخارست، حيث نشأت فكرة تأسيس قسم اللغة العربية نتيجة مشاورات بين وزارات التعليم والعمل والخارجية في رومانيا، استجابة للحاجة المتزايدة إلى مترجمين للعمل في البلدان العربية، خاصة في ظل توسع العلاقات مع الدول المنضمة إلى حركة عدم الانحياز آنذاك.

وتبنى هذه الفكرة بحماسة الأستاذ إيف غولدنبيرغ، الذي بذل جهودًا كبيرة لتحويلها إلى واقع، ليبدأ بعدها تأسيس قسم اللغة العربية في جامعة بوخارست، والذي أصبح مع مرور الوقت أحد أهم المراكز الأكاديمية لدراسة اللغة العربية في أوروبا الشرقية.

ويشير الكتاب إلى الدور المؤثر الذي لعبه الرواد الأوائل في تأسيس هذا القسم، ومن بينهم الأستاذة ناديا أنجيليسكو، والأستاذ نيكولاي دوبريشان، والأستاذ أليا باديكوتز، وغيرهم من الباحثين الذين شكلوا النواة الصلبة لهذا المشروع العلمي، وأسهموا في ترسيخ تقاليد البحث الأكاديمي في الدراسات العربية.

وتحظى الأستاذة ناديا أنجيليسكو بمكانة خاصة في تاريخ القسم، إذ أمضت نحو نصف قرن في العمل الأكاديمي فيه، وأسهمت في إطلاق مسار البحث العلمي في اللسانيات العربية بجامعة بوخارست، كما كان لها دور بارز في رسم الاتجاهات البحثية الأولى للقسم، خاصة في مجالات دراسة القواعد العربية ووضع القواميس العربية–الرومانية، إضافة إلى تحليل التراكيب اللغوية والمصطلحات ووجوه استعمال الأدوات النحوية، مثل حروف الجر والعطف والأسماء الموصولة وتصريف الأفعال والتداخل اللغوي وعلم اللغة الاجتماعي.

كما يلقي الكتاب الضوء على حركة الترجمة من العربية إلى الرومانية التي شهدت نشاطًا ملحوظًا خلال العقود الماضية، حيث تُرجمت إلى اللغة الرومانية أعمال عدد كبير من أعلام التراث العربي والإسلامي، مثل الغزالي وابن رشد وابن سينا والكندي والفارابي وابن طفيل وابن المقفع وابن عربي وابن الفارض، إلى جانب ترجمة أعمال لعدد من رموز الأدب العربي الحديث والمعاصر، من بينهم نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وجبران خليل جبران وجبرا إبراهيم جبرا ومحمود درويش وهدى بركات وخالد الخميسي وبدر شاكر السياب ونزار قباني ونازك الملائكة.

ويرصد الكتاب أيضًا التطور اللافت في الإقبال على دراسة اللغة العربية في رومانيا، حيث ارتفع عدد الطلاب المسجلين في القسم من نحو 7 إلى 10 طلاب سنويًا في بداياته الأولى، ليصل في السنوات الأخيرة إلى نحو 50 طالبًا، ما يعكس تزايد الاهتمام بالدراسات العربية في الجامعات الأوروبية.

ويهدف الكتاب إلى تعريف القارئ العربي بمدرسة الاستعراب الروماني، وإبراز جهود المستعربين الرومانيين في خدمة اللغة العربية وثقافتها وحضارتها، سواء من خلال المؤلفات والدراسات الأكاديمية أو عبر حركة الترجمة والتواصل العلمي والثقافي بين الشرق والغرب.

كما يناقش الكتاب مفهوم الاستشراق والاستعراب، مبرزًا الفارق بينهما، حيث يفضل الباحث استخدام مصطلح «الاستعراب» للإشارة إلى الدراسات العربية في أوروبا الشرقية، نظرًا لابتعادها النسبي عن الخلفيات الاستعمارية التي ارتبطت تاريخيًا ببعض مدارس الاستشراق في أوروبا الغربية.

واعتمد المؤلف في دراسته على المنهج الوصفي التحليلي، مستندًا إلى مؤلفات المستعربين الرومانيين وأبحاثهم، إضافة إلى حوارات مباشرة أجراها مع عدد منهم خلال زيارات علمية إلى رومانيا، فضلًا عن الاستفادة من مكتبات جامعة بوخارست ومراكزها البحثية.

ويخلص الكتاب إلى أن المستعربين الرومانيين لعبوا دورًا مهمًا في بناء جسور معرفية وثقافية بين العالم العربي وأوروبا الشرقية، وأسهموا في تقديم صورة علمية موضوعية عن اللغة العربية وتراثها لدى القارئ الغربي.

click here click here click here nawy nawy nawy