الزمان
وزير الصحة: إطلاق الاستراتيجية الوطنية للجودة وسلامة المريض 2026-2030.. واعتماد 964 منشأة صحية تأجيل محاكمة المتهم بقتل والدته وشقيقته في النزهة إلى 29 ديسمبر ضبط عاطل بتهمة البلطجة وفرض الإتاوات على حراس الجراجات في الإسكندرية الدفاع المدني السعودي يحذر من تصوير مواقع سقوط الصواريخ والمسيرات.. وتدمير 10 صواريخ باليستية وزير الأوقاف وسفير الجزائر يشهدان ختام دورة «مهارات الوعظ الديني للواعظات الجزائريات» بمسجد مصر الكبير أوباما يهاجم ترامب بسبب حرب إيران ويسخر من وزير الدفاع الأمريكي: هل هذه هيئة المحاربين؟ وزير الصحة: مصر أحدثت طفرة مؤسسية في ترسيخ ثقافة سلامة المريض وحماية الفريق الطبي نائب وزير الزراعة يشارك في معرض منظمة شنغهاي للتعاون الزراعي بالصين لعام 2026 وزير الشباب والرياضة يجري اتصالًا هاتفيًا لتعزية أسرتي الفقيدتين ويوجّه بصرف إعانة عاجلة ويطمئن على المصابين محافظ الغربية يطلق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية من المركز الطبي بقرية محلة مرحوم محافظ الإسكندرية يُدشّن الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة الألمانية الرئيس السيسي يعطي اشارة بدء فعاليات اسبوع القاهرة للمياه تحت عنوان «المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

منوعات

«الاستعراب الروماني».. كتاب جديد يكشف تاريخ المستعربين في رومانيا ودورهم في خدمة اللغة العربية

أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، كتابًا جديدًا بعنوان «الاستعراب الروماني: أعلامه وآثاره في اللغة العربية وآدابها» للدكتور عصام عيد أبو غربية، ويأتي بتقديم الدكتور جورج غريغوري، مسلطًا الضوء على تجربة علمية وثقافية مهمة ظلت بعيدة نسبيًا عن اهتمام الدارسين العرب، رغم إسهامها البارز في دراسة اللغة العربية وتراثها في شرق أوروبا.

يتناول الكتاب تاريخ الدراسات العربية في رومانيا، التي بدأت قبل نحو 68 عامًا في كلية اللغات والآداب الأجنبية بجامعة بوخارست، حيث نشأت فكرة تأسيس قسم اللغة العربية نتيجة مشاورات بين وزارات التعليم والعمل والخارجية في رومانيا، استجابة للحاجة المتزايدة إلى مترجمين للعمل في البلدان العربية، خاصة في ظل توسع العلاقات مع الدول المنضمة إلى حركة عدم الانحياز آنذاك.

وتبنى هذه الفكرة بحماسة الأستاذ إيف غولدنبيرغ، الذي بذل جهودًا كبيرة لتحويلها إلى واقع، ليبدأ بعدها تأسيس قسم اللغة العربية في جامعة بوخارست، والذي أصبح مع مرور الوقت أحد أهم المراكز الأكاديمية لدراسة اللغة العربية في أوروبا الشرقية.

ويشير الكتاب إلى الدور المؤثر الذي لعبه الرواد الأوائل في تأسيس هذا القسم، ومن بينهم الأستاذة ناديا أنجيليسكو، والأستاذ نيكولاي دوبريشان، والأستاذ أليا باديكوتز، وغيرهم من الباحثين الذين شكلوا النواة الصلبة لهذا المشروع العلمي، وأسهموا في ترسيخ تقاليد البحث الأكاديمي في الدراسات العربية.

وتحظى الأستاذة ناديا أنجيليسكو بمكانة خاصة في تاريخ القسم، إذ أمضت نحو نصف قرن في العمل الأكاديمي فيه، وأسهمت في إطلاق مسار البحث العلمي في اللسانيات العربية بجامعة بوخارست، كما كان لها دور بارز في رسم الاتجاهات البحثية الأولى للقسم، خاصة في مجالات دراسة القواعد العربية ووضع القواميس العربية–الرومانية، إضافة إلى تحليل التراكيب اللغوية والمصطلحات ووجوه استعمال الأدوات النحوية، مثل حروف الجر والعطف والأسماء الموصولة وتصريف الأفعال والتداخل اللغوي وعلم اللغة الاجتماعي.

كما يلقي الكتاب الضوء على حركة الترجمة من العربية إلى الرومانية التي شهدت نشاطًا ملحوظًا خلال العقود الماضية، حيث تُرجمت إلى اللغة الرومانية أعمال عدد كبير من أعلام التراث العربي والإسلامي، مثل الغزالي وابن رشد وابن سينا والكندي والفارابي وابن طفيل وابن المقفع وابن عربي وابن الفارض، إلى جانب ترجمة أعمال لعدد من رموز الأدب العربي الحديث والمعاصر، من بينهم نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وجبران خليل جبران وجبرا إبراهيم جبرا ومحمود درويش وهدى بركات وخالد الخميسي وبدر شاكر السياب ونزار قباني ونازك الملائكة.

ويرصد الكتاب أيضًا التطور اللافت في الإقبال على دراسة اللغة العربية في رومانيا، حيث ارتفع عدد الطلاب المسجلين في القسم من نحو 7 إلى 10 طلاب سنويًا في بداياته الأولى، ليصل في السنوات الأخيرة إلى نحو 50 طالبًا، ما يعكس تزايد الاهتمام بالدراسات العربية في الجامعات الأوروبية.

ويهدف الكتاب إلى تعريف القارئ العربي بمدرسة الاستعراب الروماني، وإبراز جهود المستعربين الرومانيين في خدمة اللغة العربية وثقافتها وحضارتها، سواء من خلال المؤلفات والدراسات الأكاديمية أو عبر حركة الترجمة والتواصل العلمي والثقافي بين الشرق والغرب.

كما يناقش الكتاب مفهوم الاستشراق والاستعراب، مبرزًا الفارق بينهما، حيث يفضل الباحث استخدام مصطلح «الاستعراب» للإشارة إلى الدراسات العربية في أوروبا الشرقية، نظرًا لابتعادها النسبي عن الخلفيات الاستعمارية التي ارتبطت تاريخيًا ببعض مدارس الاستشراق في أوروبا الغربية.

واعتمد المؤلف في دراسته على المنهج الوصفي التحليلي، مستندًا إلى مؤلفات المستعربين الرومانيين وأبحاثهم، إضافة إلى حوارات مباشرة أجراها مع عدد منهم خلال زيارات علمية إلى رومانيا، فضلًا عن الاستفادة من مكتبات جامعة بوخارست ومراكزها البحثية.

ويخلص الكتاب إلى أن المستعربين الرومانيين لعبوا دورًا مهمًا في بناء جسور معرفية وثقافية بين العالم العربي وأوروبا الشرقية، وأسهموا في تقديم صورة علمية موضوعية عن اللغة العربية وتراثها لدى القارئ الغربي.

click here click here click here nawy nawy nawy