د. عصام طبوشة: التحركات المصرية الأخيرة تهدف لحماية الاقتصاد العالمي من ”جنون أسعار الطاقة”.
صرح الدكتور عصام سالم طبوشة، أستاذ القانون الدولي والخبير الاستراتيجي، أن الزيارات السريعة والمكثفة التي يجريها الرئيس عبدالفتاح السيسي لدول الخليج الشقيقة (السعودية، البحرين، قطر، والإمارات) تحمل دلالات سياسية وقانونية بالغة الأهمية في توقيت شديد الحساسية تمر به المنطقة.
وأوضح د. طبوشة في تصريحاته النقاط التالية:
أولاً: عقيدة "الأمن القومي العربي المشترك"
"إن تأكيد الرئيس السيسي على أن أمن الخليج هو 'خط أحمر' ليس مجرد تصريح ديبلوماسي، بل هو تفعيل لمبدأ الدفاع الشرعي الجماعي الذي تقره المواثيق الدولية والعربية. مصر تعتبر أي مساس بسيادة الأشقاء في الخليج هو تهديد مباشر للأمن القومي المصري بمفهومه الشامل."
ثانياً: دبلوماسية "كبح الجماح" ومنع الانفجار
"تتحرك الدولة المصرية وفق رؤية قانونية وإنسانية ترفض مبدأ اندلاع الحروب كوسيلة لفض النزاعات. الرسائل الواضحة التي نقلتها القاهرة لكل من طهران وواشنطن تهدف إلى وضع حد للاعتداءات الإيرانية، وقد نجحت الدبلوماسية المصرية في انتزاع إقرارات دولية بضرورة التهدئة، وهو ما بدا واضحاً في طبيعة التواصل مع الجانب الإيراني الذي أظهر ميلاً للاعتذار عن التصعيد في مراحل معينة."
ثالثاً: المواجهة الاقتصادية لـ "غرائز الحرب"
"أشار د. طبوشة إلى أن مصر، وبالتنسيق الكامل مع المملكة العربية السعودية، تبذل جهوداً مضنية لمنع انزلاق الإقليم نحو سيناريوهات 'الأرض المحروقة'. استمرار استهداف محطات الطاقة وآبار الغاز ليس مجرد عمل عسكري، بل هو جريمة اقتصادية عابرة للحدود تسببت في أضرار باهظة للاقتصاد العالمي ورفعت أسعار الطاقة لمستويات غير مسبوقة، ومصر تقود حالياً جبهة 'صوت العقل' لتقليل هذه الخسائر."
رابعاً: الموقف المبدئي من السيادة
"ختاماً، أكد الدكتور عصام سالم طبوشة أن الجولات الأخيرة أثبتت أن مصر ترفض تماماً أي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وأن التضامن المصري الخليجي هو الصخرة التي تتحطم عليها أوهام الهيمنة الإقليمية."

