مليوني: إيطاليا تدعم كل المبادرات الرامية إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة
- رئيسة الوزراء الإيطالية: الجزائر شريك استراتيجي لنا مع تزايد حالة عدم الاستقرار الدولي
- تبون: ملتزمون بالوفاء بتعهداتنا في مواجهة تحديات استقرار أسواق الغاز والنفط
قالت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا مليوني، اليوم، إن أي محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل خطوة إيجابية نحو الاستقرار.
جاء ذلك خلال تصريحات مشتركة مع الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، في ختام مباحثاتهما الرسمية بالعاصمة الجزائر.
وأكدت مليوني دعم إيطاليا لكل المبادرات الرامية إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة، خاصةً في ظل التصعيد في لبنان والأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة، مع التشديد على ضرورة مواصلة الجهود الدولية لتحقيق حل الدولتين، وفقا لوكالة الأنباء الإيطالية "إيتالبرس".
وقالت مليوني إن الجزائر تمثل شريكا استراتيجيا بالغ الأهمية لإيطاليا، مؤكدة أن العلاقات الثنائية بين البلدين لم تكن يوما بهذا المستوى من القوة والفعالية.
وأوضحت أن زيارتها الحالية تُعد الثانية لها إلى الجزائر خلال أقل من أربع سنوات، مشيرة إلى أن أول زيارة قامت بها كانت في يناير 2023، بعد ثلاثة أشهر فقط من توليها رئاسة الحكومة، في أول مهمة ثنائية لها إلى دولة في شمال إفريقيا، وهو ما يعكس الأهمية التي توليها روما لعلاقاتها مع الجزائر.
وشددت على أن الجزائر تمثل شريكا استراتيجيا لإيطاليا، لاسيما في ظل تزايد حالة عدم الاستقرار الدولي، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين تشكل إحدى الركائز الثابتة التي يمكن الاعتماد عليها، نظرا لكونها قائمة على صداقة تاريخية عميقة شهدت دعما متبادلا في مختلف المراحل.
بدوره، أعرب الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون عن ارتياحه للتقدم المحرز في مسار التعاون الثنائي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا الطابع الاستراتيجي للشراكة متعددة الأبعاد بين البلدين، خاصةً في قطاع الطاقة.
وأكد تبون التزام الجزائر بالوفاء بتعهداتها كشريك موثوق لإيطاليا وأوروبا، في مواجهة تحديات أمن الإمدادات واستقرار أسواق الغاز والنفط.
وأشار تبون إلى اتفاق الجانبين على توسيع مجالات التعاون لتشمل التكنولوجيا الحديثة، والشركات الناشئة، والبحث العلمي، والطاقات المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والزراعة المبتكرة، والأمن الغذائي.
كما أشار إلى تسارع تنفيذ مشاريع مشتركة ضمن خطة "ماتي" الإيطالية في إفريقيا، من بينها مشروع إنتاج الحبوب والبقوليات في ولاية تيميمون، وإنشاء مركز التميز الجزائري-الإيطالي "إنريكو ماتي" للتدريب والبحث والابتكار في القطاع الزراعي.
وأوضح الرئيس الجزائري أنه تم الاتفاق على تسريع إجراءات إنشاء غرفة التجارة الجزائرية-الإيطالية، بما يتيح تعزيز فرص التعاون الاقتصادي، فضلا عن دعم التعاون في المجالات الثقافية والعلمية والإنسانية، بما يسهم في توطيد العلاقات بين الشعبين.
وشدد تبون على أهمية تعزيز التنسيق المشترك في مواجهة الهجرة غير الشرعية، والاتجار بالبشر، والإرهاب، والجريمة العابرة للحدود، إلى جانب القضايا الأمنية في منطقة المتوسط.

