الزمان
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

لأول مرة منذ 3.6 ملايين سنة.. العلماء يسجلون تباطؤ غير مسبوق في دوران الأرض بسبب تغير المناخ

سجل العلماء للمرة الأولى منذ نحو 3.6 ملايين سنة تباطؤًا في دوران الأرض أسرع مما كان متوقعًا، وهو تغير غير ملحوظ بالعين المجردة لكنه واضح في القياسات فائقة الدقة التي تقارن بين الزمن الذري ودوران الكوكب الفعلي، ما يكشف عن تأثير غير مسبوق لتغير المناخ على طول اليوم على الأرض.

وفي المركز الدولي لدوران الأرض وأنظمة المرجعية (IERS) بباريس، يراقب العلماء باستمرار الفارق بين الساعات الذرية ودوران الأرض. ومنذ عام 1972، تم إضافة 27 ثانية كبيسة لتعويض هذا الفرق، الذي كان يُعزى عادةً إلى تأثير جاذبية القمر.

إلا أن الباحثين لاحظوا خلال العقدين الأخيرين أن نمط التباطؤ لم يعد ناجمًا عن قوى فلكية خارجية، بل عن تغيّرات داخلية على سطح الأرض، أبرزها ذوبان الجليد القطبي وإعادة توزيع كميات هائلة من المياه بين القطبين والمحيطات، ما يزيد من "عزم القصور الذاتي" للأرض ويبطئ دورانها بشكل غير معتاد. وفق القياسات الحديثة، يزداد طول اليوم حاليًا بنحو 1.33 مللي ثانية لكل قرن نتيجة هذه العوامل المناخية وحدها.

وحلل باحثون من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ (ETH Zurich) وجامعة فيينا بيانات دوران الأرض عبر 3.6 ملايين سنة باستخدام أحافير المنخربات القاعية، التي احتفظت بمؤشرات دقيقة لمستويات سطح البحر القديمة، لتبيّن أن المعدل الحالي لتباطؤ الأرض غير مسبوق منذ العصر البليوسيني.

وبالرغم من أن التغيير يبدو ضئيلاً، إلا أن له تداعيات كبيرة على التقنيات الحديثة من أنظمة الملاحة الفضائية إلى تحديد المواقع العالمية، التي تعتمد على دقة دوران الأرض في حساب الزمن والموقع.

يؤكد هذا الاكتشاف أن أنشطة البشر التي غيرت المناخ لم تؤثر على الطقس والمحيطات فقط، بل امتدت آثارها إلى "إيقاع" دوران الكوكب نفسه، في ظاهرة لم يشهدها كوكب الأرض بهذه الوتيرة منذ ملايين السنين، مما يسلط الضوء على عمق تأثير النشاط البشري على النظام الأرضي.

click here click here click here nawy nawy nawy