عودة المخرج الإيراني جعفر بناهي تثير الجدل حول حكم حبسه لمدة عام ومنعه من السفر
عاد المخرج الإيراني جعفر بناهي إلى بلاده خلال الأيام الماضية، بعد فترة قضاها خارج إيران شارك خلالها في فعاليات سينمائية دولية، وذلك رغم صدور حكم قضائي بحبسه ومنعه من السفر.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، وصل بناهي إلى طهران في نهاية مارس، حيث دخل البلاد عبر الحدود البرية قادما من تركيا، في ظل استمرار القيود المفروضة على حركة الطيران، وذلك عقب جولة خارجية رافق خلالها عرض فيلمه الأخير "It Was Just an Accident".
وكان القضاء الإيراني قد أصدر في ديسمبر 2025 حكما غيابيا يقضي بسجن بناهي لمدة عام، إلى جانب منعه من السفر لمدة عامين، ومنعه من أي نشاط سياسي أو اجتماعي، بعد إدانته بتهمة الدعاية ضد النظام، على خلفية مواقفه وأعماله السينمائية.
وتأتي عودت بناهي في وقت لا يزال فيه الحكم الصادر بحقه قائمًا، دون إعلان رسمي من السلطات الإيرانية بشأن تنفيذه أو تعليقها على دخوله البلاد، ما يترك مصيره القانوني مفتوحًا خلال الفترة المقبلة.
وسبق أن واجه بناهي عدة إجراءات قانونية خلال السنوات الماضية، شملت الاعتقال، وكان آخرها في 2022، قبل الإفراج عنه لاحقا، إلى جانب منعه من السفر والعمل لفترات، بسبب أعماله التي تناولت قضايا سياسية واجتماعية داخل إيران.
وخلال فترة وجوده خارج البلاد، شارك بناهي في عدد من المهرجانات الدولية، حيث حظي فيلمه الأخير باهتمام نقدي، ما أعاد تسليط الضوء على مسيرته الفنية، في ظل استمرار الجدل حول وضعه داخل إيران.
وقبل عودته، كان بناهي قد أكد في تصريحات سابقة عزمه العودة إلى إيران فور انتهاء مشاركاته الدولية، رغم علمه بالتبعات القانونية المحتملة، مشددًا على تمسكه بالبقاء داخل بلاده ورفضه فكرة العيش في المنفى.
وخلال الفترة الأخيرة، ارتبط اسم بناهي بعدد من المواقف السياسية، من بينها مشاركته في بيان وقعه فنانون ونشطاء تضمن انتقادات للقيادة الإيرانية، إلى جانب تعبيره عن قلقه إزاء أوضاع السجناء، وهو ما ساهم في تصاعد التوتر بينه وبين السلطات.
وعلى الرغم من عودته، لم تُصدر الجهات الرسمية في إيران أي توضيح بشأن كيفية التعامل مع الحكم الصادر بحقه، في وقت تتداول فيه تقديرات عدة احتمالات، من بينها تنفيذ العقوبة، أو تأجيلها، أو الاكتفاء بإجراءات غير معلنة، خاصة مع استمرار الاهتمام الدولي بقضيته.

