اللجنة العليا لترشيد ورفع كفاءة استخدام الطاقة بجامعة المنيا تقر حزمة قرارات استراتيجية لترشيد الاستهلاك
في إطار توجيهات الدولة المصرية نحو ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، عقدت اللجنة العليا لترشيد ورفع كفاءة استخدام الطاقة بجامعة المنيا اجتماعها برئاسة الدكتور عصام فرحات رئيس جامعة المنيا؛ لمناقشة السياسات العامة والخطط التنفيذية الهادفة إلى تطوير منظومة استهلاك الطاقة داخل الحرم الجامعي، ووضع آليات متابعة دقيقة تضمن تحقيق أعلى معدلات الكفاءة والاستدامة.
جاء الاجتماع بحضور أعضاء اللجنة العليا: الدكتور أيمن حسنين نائب رئيس جامعة المنيا لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور مصطفي محمود نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور مصطفي الراوي، عميد كلية الهندسة، والدكتور أبو هشيمة مصطفي، وكيل كلية الهندسة، والدكتور مصطفي عشري المستشار الهندسي للجامعة، والدكتور محمد رضا الأستاذ بكلية الهندسة، والدكتور حسام عبد الرحيم منسق عام الأنشطة الطلابية، ود. باسم عبد الحكيم أمين عام الجامعة، وأ. وليد عبد القوي مدير عام رعاية الطلاب.
وأكد الدكتور عصام فرحات خلال الاجتماع، على ضرورة تبني رؤية شاملة لترشيد الطاقة تعتمد على الحوكمة الرشيدة، وتفعيل آليات المتابعة والتقييم داخل مختلف كليات ومباني الجامعة، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتقليل الفاقد، مشيرًا إلى أن الجامعة تمضي بخطى ثابتة نحو التحول إلى نموذج جامعي مستدام بيئيًا واقتصاديًا.
وشدد سيادته على تشكيل لجنة عليا تتولى وضع السياسات العامة والآليات التنفيذية على مستوى الجامعة، إلى جانب تشكيل لجان فرعية برئاسة السادة عمداء الكليات داخل مختلف الكليات، تحت إشراف قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، تتولى متابعة تنفيذ السياسات المعتمدة، وقياس مردودها الفعلي، وتقييم معدلات الترشيد، فضلًا عن وضع الأطر التنظيمية والإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المخالفين للتعليمات المنظمة لاستهلاك الطاقة.
وفي سياق متصل، وافق المجلس على إطلاق مسابقة طلابية سنوية لأفضل المبادرات في مجال ترشيد الطاقة، بهدف تحفيز الابتكار لدى الطلاب، وتشجيع تبني الممارسات الإيجابية داخل الحرم الجامعي، إلى جانب إطلاق مبادرة توعوية مركزية تحت شعار "أنا مسؤول"، تستهدف نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك وتعزيز السلوكيات البيئية المستدامة بين طلاب الجامعة والعاملين بها.
كما اعتمدت اللجنة حزمة من الإجراءات الملزمة داخل الحرم الجامعي والمنشآت والكليات، لضبط معدلات استهلاك الطاقة، وترشيد الاستخدام اليومي في مختلف المرافق، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد ويحد من الهدر.
وفي إطار خطط التطوير، وافق المجلس على مد مشروع كفاءة الطاقة ليشمل 42 مبنى من مباني الجامعة، بما يمثل نحو نصف منشآت الجامعة، بالإضافة إلى مباني كلية الهندسة كمرحلة أولى، بما يعكس التوسع التدريجي في تطبيق معايير الكفاءة داخل كافة القطاعات.
كما تقرر إنشاء وحدة متخصصة لإدارة وترشيد ورفع كفاءة الطاقة بالجامعة، تتولى مهام التخطيط والمتابعة الفنية، ووضع مؤشرات الأداء، ومراقبة معدلات الاستهلاك، واقتراح الحلول التقنية الداعمة للتحول نحو الاستخدام الرشيد للطاقة.
وفي خطوة داعمة للتحديث المؤسسي، وجّه رئيس الجامعة بتحديث ضوابط شراء الأجهزة الكهربائية داخل الجامعة، بما يضمن الالتزام بمعايير كفاءة الطاقة عند الشراء، وتعزيز الاعتماد على الأجهزة الموفرة للطاقة، بما ينعكس إيجابًا على خفض معدلات الاستهلاك.
كما أكد رئيس الجامعة على أهمية التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، باعتبارها أحد الحلول المستقبلية المستدامة، مشيرًا إلى أن الجامعة تستهدف تعميم هذه التجارب ونقلها إلى المجتمع المحلي دعمًا لجهود الدولة في هذا المجال.
وشدد رئيس الجامعة على إعادة تفعيل دور «طلاب أصدقاء البيئة» داخل الكليات، لتعزيز الوعي البيئي وترسيخ مفاهيم الاستدامة، مؤكدًا أن مشاركة الطلاب تمثل عنصرًا محوريًا في نجاح خطط ترشيد الطاقة وتحقيق أهداف الجامعة في هذا المجال.













