الإسكان الاجتماعي: توفير 383 فدانا لبناء 19 ألف شقة بالشراكة مع القطاع الخاص
قالت مي عبد الحميد الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، إن الصندوق بصدد توفير نحو 383 فدانًا لبناء 19 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع المطورين العقاريين من القطاع الخاص.
وأوضحت أن هذه الشراكة تتضمن تخصيص المطور العقاري نسبة 80% من الأراضي لبناء وحدات سكنية للمواطنين منخفضي الدخل، و20% لبناء وحدات تجارية وإدارية، على أن توفر الدولة الأراضي بسعر مدعوم يمثل تكلفة إيصال المرافق، وتلتزم بتوفير البنية التحتية الأساسية وإصدار جميع التراخيص والموافقات التنظيمية.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية نظمها صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري تحت عنوان "السكن في مصر كحق وليس استثمار.. الحد من المضاربة في دول الجنوب العالمي لضمان توفير السكن الملائم"، على هامش أعمال الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي WUF13 بالعاصمة الأذربيجانية باكو، والذي يحمل عنوان "إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود"، خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو 2026.
شارك في الجلسة كل من: كاثرين توفي، مديرة قطاع الممارسات العالمية للتنمية الحضرية والقدرة على الصمود والأراضي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بالبنك الدولي، ورانيا هداية، المديرة الإقليمية للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)، وبيتر ماكي، المدير التنفيذي لمعهد روف العالمي لمكافحة التشرد، وجوزيف بوريل برو، المدير العام لمعهد متروبول، وأدار الجلسة الدكتور بول رابيه، خبير أول في مجال حوكمة الأراضي والتنمية الحضرية.
وأوضحت الرئيس التنفيذي للصندوق، أن البناء سيتوافق مع معايير محددة مسبقًا تضمن توفير المساحات الخضراء، والتهوية الطبيعية، ومسارات آمنة للسير وركوب الدراجات.
وأضافت أن المطورين العقاريين سيطرحون الوحدات وفقًا لمعايير الاستحقاق المحددة من الصندوق، والذي سيتولى مراجعة الطلبات وإعداد قائمة مختصرة بالمتقدمين المؤهلين قبل بدء الدراسة الميدانية والائتمانية لتحديد القائمة النهائية للمقبولين، وتتحدد أسعار الوحدات مسبقًا للبيع بنظام التمويل العقاري وبفائدة 8% لمدة تصل إلى 20 عامًا.
- منع البيع لمدة 7 سنوات لحماية الدعم
وأشارت مي عبد الحميد إلى وضع إطار شامل من اللوائح والسياسات لضمان وصول الوحدات المدعومة إلى المستحقين الفعليين ومنع وصولها لغير المستحقين. وتشمل الشروط منع بيع الوحدات قبل مرور 7 سنوات، ومنع تأجيرها أو تغيير نشاطها، مع تشغيل منظومة ضبط مخالفات قانون الإسكان الاجتماعي للمرور على الوحدات والتأكد من شغلها.
- ربع المستفيدين من الإسكان الاجتماعي سيدات
وذكرت أن البرنامج الرئاسي "سكن لكل المصريين"، الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2014، كلف الصندوق بوضع خطط لطرح مليون وحدة سكنية. وساهم البرنامج في زيادة نسبة المعمور في مصر من 7% إلى 14% عبر تنفيذ أكثر من 822 ألف وحدة سكنية، استفاد منها نحو 712 ألف مواطن وجار تخصيص باقي الوحدات، لينتقل إليها نحو 3 ملايين مواطن. وبلغت نسبة استفادة السيدات 25%، والعاملين بالقطاع الخاص 24%، وذوي الهمم 5%.
وتابعت: كما وفر البرنامج 4 ملايين وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وتعاون مع أكثر من 900 شركة مقاولات و31 جهة تمويل، وقدم قروض تمويل عقاري بقيمة 2 مليار دولار، حيث سجلت نسبة التعثر أقل من 0.5%، وتبين أن 65% من المتقدمين لم يسبق لهم التعامل مع البنوك.
وعلى هامش المنتدى، عقدت مي عبد الحميد اجتماعًا لمناقشة مشروع "Access Egypt" المقرر تنفيذه في مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية. ويقود المشروع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع صندوق الإعاقة العالمي والتحالف الدولي للإعاقة والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية بمشاركة الصندوق.
ويهدف المشروع إلى تعزيز دمج المواطنين ذوي الهمم وجعل البيئة المحيطة بوحداتهم صديقة لهم عبر تسهيل الدخول للوحدات والوصول للمدارس والخدمات.
ويعتمد المشروع على منصة رقمية عبر الهاتف المحمول تتيح لذوي الهمم الإبلاغ عن مشكلات تحركاتهم اليومية لتحليلها واتخاذ قرارات إزالة العوائق، كما سيشهد تنظيم مسابقة لتنفيذ تصميمات مبتكرة داخل الوحدات السكنية.

