الزمان
قبل غلق الموقع.. خطوات تسجيل استمارة الصف الثالث الإعدادي وطريقة سداد الرسوم المطلوبة ضبط 8 نسانيس داخل مزرعة للإنتاج الحيواني والداجني بالعاشر من رمضان سعر الذهب منتصف اليوم الاثنين «تحديث لحظي».. عيار 21 الآن بعد التحرك الأخير.. كم سجل سعر الدولار اليوم في مصر؟ فوائد قشر الرمان.. 5 استخدامات مهمة لبقايا الفاكهة التي يتخلص منها كثيرون الرئيس السيسي: استقرار مصر تحقق بتضحيات ودماء أبنائها.. وعلى المواطنين متابعة تفاصيل ما أنجزته الدولة بدء الجلسة العامة لمجلس النواب لنظر قرار إرسال قوات للسعودية وكيل صحة البحيرة يوجه مديري المستشفيات بالتواجد في الاستقبال والطوارئ لسرعة الاستجابة للمواطنين كلمة رئيس الوزراء خلال منتدى مصر 2026 ضبط عاطل بالمرج لإدارته صفحة إلكترونية للنصب على المواطنين بزعم بيع عملات مزورة ”رئيس قطاع الإسكان والمرافق” يشارك في أعمال الاجتماع الـ72 للجنة العلمية لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ عدد من مشروعات الصرف الصحي الجاري تنفيذها بمحافظة الجيزة
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

كرسي بثلاث أرجل يثير الجدل أمام قصر الأمم المتحدة بجنيف

أمام قصر الأمم المتحدة في جنيف، يلفت انتباه الزائرين مجسم خشبي ضخم يبدو للوهلة الأولى وكأنه كرسي تعرض لحادث غريب. كرسي عملاق يقف بثلاثة أرجل فقط، فيما تغيب الرجل الرابعة في مشهد يثير الفضول والتساؤلات لدى كل من يمر بالمكان.

هذا العمل الفني المعروف باسم "الكرسي المكسور" ليس مجرد قطعة فنية للزينة، بل يحمل رسالة إنسانية عميقة. فقد صممه الفنان السويسري دانييل بيرسيه عام 1997 بتكليف من منظمة "هانديكاب إنترناشيونال"، ليصبح رمزًا عالميًا لمعاناة ضحايا الألغام الأرضية والقنابل العنقودية الذين فقدوا أطرافهم بسبب الحروب والصراعات.

ويبلغ ارتفاع الكرسي نحو 12 مترًا، ويقف شامخًا أمام أحد أهم المقرات الدبلوماسية في العالم، في تذكير دائم للمسؤولين والدبلوماسيين والزائرين بالثمن الإنساني الباهظ للنزاعات المسلحة.

ورغم فقدانه إحدى أرجلِه، يبدو الكرسي ثابتًا ومتوازنًا بشكل مدهش، وكأنه يبعث برسالة رمزية مفادها أن الإنسان قادر على الاستمرار والوقوف رغم ما يفقده من أجزاء أو أحلام أو فرص. إلا أن هذا الثبات لا يلغي حقيقة النقص، بل يجعلها أكثر وضوحًا وتأثيرًا.

ومنذ تدشينه قبل ما يقرب من ثلاثة عقود، لم تُستبدل الرجل المفقودة ولم يُرمم الكرسي ليعود كاملًا، لأن اكتماله قد يعني اختفاء الرسالة التي صُمم من أجلها. فبقاء الكسر ظاهرًا هو جوهر الفكرة، وبقاء الجرح مرئيًا هو الوسيلة الأقوى للتذكير بضحايا الحروب.

وبينما تنعقد داخل قاعات الأمم المتحدة المؤتمرات والجلسات التي تناقش قضايا السلام والأمن الدولي، يواصل الكرسي المكسور وقوفه في الخارج بصمت، لكنه ينجح في إيصال رسالة قد تعجز عنها الكلمات أحيانًا.

إنه تذكير دائم بأن وراء كل حرب أرقامًا تتحول إلى قصص، وخسائر تتحول إلى معاناة إنسانية، وأن السلام الحقيقي لا يُقاس فقط بتوقيع الاتفاقيات، بل بعدد الأرجل والأذرع والأحلام التي لم تُفقد بسبب الحرب.

ولهذا يظل الكرسي المكسور واقفًا كما هو... ناقصًا في شكله، كاملًا في رسالته.

click here click here click here nawy nawy nawy