الزمان
برلماني يتقدم ببلاغ إلى النائب العام ضد نقيب الموسيقيين مصطفى كامل. بمينى ألبوم «الحب إيه».. روبي تتصدر الترند من جديد موعد غلق القيد الصيفي في الدوري المصري.. تعرف على آخر فرصة لقيد الصفقات زيدان يقترب من قيادة منتخب فرنسا خلفًا لديشامب بعد نهاية كأس العالم مادونا وشاكيرا يغيران شكل نهائي كأس العالم.. تفاصيل مقترح فيفا الجديد وزير العمل يتابع الاستعدادات النهائية لإطلاق منصة العمل الرقمية محافظ الإسكندرية ووزير العدل يفتتحان المحكمة النموذجية الصديقة للطفل وفقًا للمعايير الدولية أمين مجلس التعاون الخليجي يطالب باتخاذ خطوات رادعة لوقف الاعتداءات الإيرانية المتكررة رئيس منظمة الفضاء الايرانية: إزاحة الستار قريبا عن أول قمر اصطناعي راداري إيراني تموين الغربية يحرر 34 محضرًا خلال حملات استهدفت مخابز المنشية الجديدة وسكة قطور وميدان الشيشتاوي بالمحلة حماس تتهم ملادينوف بالانحياز لإسرائيل: تصريحاته بشأن غزة لا تعكس الواقع الإنساني محافظ مطروح يفتتح سوق اليوم الواحد ويخفض سعر اللحوم إلى 300 جنيه
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

كرسي بثلاث أرجل يثير الجدل أمام قصر الأمم المتحدة بجنيف

أمام قصر الأمم المتحدة في جنيف، يلفت انتباه الزائرين مجسم خشبي ضخم يبدو للوهلة الأولى وكأنه كرسي تعرض لحادث غريب. كرسي عملاق يقف بثلاثة أرجل فقط، فيما تغيب الرجل الرابعة في مشهد يثير الفضول والتساؤلات لدى كل من يمر بالمكان.

هذا العمل الفني المعروف باسم "الكرسي المكسور" ليس مجرد قطعة فنية للزينة، بل يحمل رسالة إنسانية عميقة. فقد صممه الفنان السويسري دانييل بيرسيه عام 1997 بتكليف من منظمة "هانديكاب إنترناشيونال"، ليصبح رمزًا عالميًا لمعاناة ضحايا الألغام الأرضية والقنابل العنقودية الذين فقدوا أطرافهم بسبب الحروب والصراعات.

ويبلغ ارتفاع الكرسي نحو 12 مترًا، ويقف شامخًا أمام أحد أهم المقرات الدبلوماسية في العالم، في تذكير دائم للمسؤولين والدبلوماسيين والزائرين بالثمن الإنساني الباهظ للنزاعات المسلحة.

ورغم فقدانه إحدى أرجلِه، يبدو الكرسي ثابتًا ومتوازنًا بشكل مدهش، وكأنه يبعث برسالة رمزية مفادها أن الإنسان قادر على الاستمرار والوقوف رغم ما يفقده من أجزاء أو أحلام أو فرص. إلا أن هذا الثبات لا يلغي حقيقة النقص، بل يجعلها أكثر وضوحًا وتأثيرًا.

ومنذ تدشينه قبل ما يقرب من ثلاثة عقود، لم تُستبدل الرجل المفقودة ولم يُرمم الكرسي ليعود كاملًا، لأن اكتماله قد يعني اختفاء الرسالة التي صُمم من أجلها. فبقاء الكسر ظاهرًا هو جوهر الفكرة، وبقاء الجرح مرئيًا هو الوسيلة الأقوى للتذكير بضحايا الحروب.

وبينما تنعقد داخل قاعات الأمم المتحدة المؤتمرات والجلسات التي تناقش قضايا السلام والأمن الدولي، يواصل الكرسي المكسور وقوفه في الخارج بصمت، لكنه ينجح في إيصال رسالة قد تعجز عنها الكلمات أحيانًا.

إنه تذكير دائم بأن وراء كل حرب أرقامًا تتحول إلى قصص، وخسائر تتحول إلى معاناة إنسانية، وأن السلام الحقيقي لا يُقاس فقط بتوقيع الاتفاقيات، بل بعدد الأرجل والأذرع والأحلام التي لم تُفقد بسبب الحرب.

ولهذا يظل الكرسي المكسور واقفًا كما هو... ناقصًا في شكله، كاملًا في رسالته.

click here click here click here nawy nawy nawy