الزمان
الإيجار يبدأ من 1500 جنيه.. تفاصيل برنامج جديد لطرح وحدات الإسكان الاجتماعي اشتباكات قرب القصر الرئاسي في النيجر.. الحرس الجمهوري يتصدى لمتمردين كشف أثري جديد بسقارة.. مقبرة من عصر الدولة القديمة وأكثر من 100 تمثال أوشابتي حسن هيكل يطرح «المقايضة الكبرى» لمعالجة الدين العام المحلي: استبدال أصول الدولة بالديون إخلاء مقر مجلس الدولة بالرحاب بعد الاشتباه في جسم غريب.. واستدعاء خبراء المفرقعات للفحص استشاري نفسي يحذر: السوشيال ميديا تهدد تقدير الذات وتزيد القلق والاكتئاب ضبط 4 أطنان دقيق في حملات تموينية على المخابز خلال 24 ساعة الداخلية تضبط 124 ألف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة.. وفحص 900 سائق السجن 5 سنوات لرئيس الإكوادور الأسبق لينين مورينو بتهمة الرشوة «حمى كسر العظام» تثير القلق في أمريكا.. عشرات الإصابات بحمى الضنك في فلوريدا بنك مصر يوضح حقيقة الإجراءات الأمريكية ضد فرعه بالإمارات.. ويؤكد: مركزنا المالي قوي التضامن تطلق أول منظومة رقمية متكاملة للأسر البديلة ومؤسسات الرعاية
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

كرسي بثلاث أرجل يثير الجدل أمام قصر الأمم المتحدة بجنيف

أمام قصر الأمم المتحدة في جنيف، يلفت انتباه الزائرين مجسم خشبي ضخم يبدو للوهلة الأولى وكأنه كرسي تعرض لحادث غريب. كرسي عملاق يقف بثلاثة أرجل فقط، فيما تغيب الرجل الرابعة في مشهد يثير الفضول والتساؤلات لدى كل من يمر بالمكان.

هذا العمل الفني المعروف باسم "الكرسي المكسور" ليس مجرد قطعة فنية للزينة، بل يحمل رسالة إنسانية عميقة. فقد صممه الفنان السويسري دانييل بيرسيه عام 1997 بتكليف من منظمة "هانديكاب إنترناشيونال"، ليصبح رمزًا عالميًا لمعاناة ضحايا الألغام الأرضية والقنابل العنقودية الذين فقدوا أطرافهم بسبب الحروب والصراعات.

ويبلغ ارتفاع الكرسي نحو 12 مترًا، ويقف شامخًا أمام أحد أهم المقرات الدبلوماسية في العالم، في تذكير دائم للمسؤولين والدبلوماسيين والزائرين بالثمن الإنساني الباهظ للنزاعات المسلحة.

ورغم فقدانه إحدى أرجلِه، يبدو الكرسي ثابتًا ومتوازنًا بشكل مدهش، وكأنه يبعث برسالة رمزية مفادها أن الإنسان قادر على الاستمرار والوقوف رغم ما يفقده من أجزاء أو أحلام أو فرص. إلا أن هذا الثبات لا يلغي حقيقة النقص، بل يجعلها أكثر وضوحًا وتأثيرًا.

ومنذ تدشينه قبل ما يقرب من ثلاثة عقود، لم تُستبدل الرجل المفقودة ولم يُرمم الكرسي ليعود كاملًا، لأن اكتماله قد يعني اختفاء الرسالة التي صُمم من أجلها. فبقاء الكسر ظاهرًا هو جوهر الفكرة، وبقاء الجرح مرئيًا هو الوسيلة الأقوى للتذكير بضحايا الحروب.

وبينما تنعقد داخل قاعات الأمم المتحدة المؤتمرات والجلسات التي تناقش قضايا السلام والأمن الدولي، يواصل الكرسي المكسور وقوفه في الخارج بصمت، لكنه ينجح في إيصال رسالة قد تعجز عنها الكلمات أحيانًا.

إنه تذكير دائم بأن وراء كل حرب أرقامًا تتحول إلى قصص، وخسائر تتحول إلى معاناة إنسانية، وأن السلام الحقيقي لا يُقاس فقط بتوقيع الاتفاقيات، بل بعدد الأرجل والأذرع والأحلام التي لم تُفقد بسبب الحرب.

ولهذا يظل الكرسي المكسور واقفًا كما هو... ناقصًا في شكله، كاملًا في رسالته.

click here click here click here nawy nawy nawy