حرائق ضخمة وموجة حر تضرب فرنسا.. 400 رجل إطفاء وطائرات للسيطرة على حريق غابة فونتينبلو
تشهد فرنسا موجة حر شديدة دفعت درجات الحرارة في بعض المقاطعات إلى نحو 40 درجة مئوية، وسط تصاعد مخاطر اندلاع حرائق الغابات، في وقت أعلنت فيه السلطات توقيف 32 شخصًا للاشتباه في تورطهم بإشعال حرائق منذ بداية الصيف، إلى جانب فرض حالة طوارئ في 37 مقاطعة.
وسخّرت السلطات الفرنسية إمكانات كبيرة للسيطرة على حريق وُصف بـ"الاستثنائي"، اندلع ليل الأحد في غابة فونتينبلو الشهيرة جنوب العاصمة باريس، وذلك في ظل موجة الحر الثانية التي تضرب البلاد هذا العام.
وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد فوق الغابة من مسافة تصل إلى 20 كيلومترًا، فيما هرعت سيارات الإطفاء إلى موقع الحريق، وانضم عدد من المزارعين إلى جهود المكافحة باستخدام جرارات مزودة بخزانات مياه.
كما دفعت السلطات بطائرتين من طراز "داش" من جنوب فرنسا للمشاركة في عمليات الإخماد، فيما توجه وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، إلى منطقة فونتينبلو لمتابعة تطورات الموقف ميدانيًا.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الوطني لعناصر الإطفاء، إريك بروكاردي، إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام هذا الحجم من الإمكانات الجوية في منطقة العاصمة باريس، في مؤشر على خطورة الحريق.
وشاركت مروحيتان وطائرة استطلاع و400 من رجال الإطفاء في جهود السيطرة على النيران، التي تسببت أيضًا في إغلاق جزء من الطريق السريع A6، أحد أهم المحاور المؤدية إلى جنوب شرق فرنسا.
ووفقًا لفرق الإطفاء في مقاطعة سين ومارن، امتد الحريق على مساحة تقارب 800 هكتار بحلول منتصف الليل، بينما أكد قائد عمليات الإطفاء، العقيد أوليفييه كومبتا، أن التدخل الجوي حال دون إخلاء قريتي نويزي سور إيكول وفودوي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه موجة الحر اجتياح فرنسا، خاصة منطقة باريس، وهو ما يزيد من احتمالات اندلاع حرائق جديدة خلال الأيام المقبلة.

