أكثر من 70 نائبًا بريطانيًا يطالبون بحظر «الذكاء الاصطناعي الفائق».. وتحذيرات من انقراض البشرية
طالب أكثر من 70 عضوًا في البرلمان ومجلس اللوردات البريطاني رئيس الوزراء آندي بيرنهام بدعم حظر تطوير ما يُعرف بـ«الذكاء الاصطناعي الفائق» (ASI)، والدفع نحو إطلاق تحرك دولي لوقف تطوير هذه التكنولوجيا، في ظل تحذيرات متزايدة من المخاطر المحتملة للأنظمة فائقة الذكاء.
وبحسب ما أوردته صحيفة «الجارديان» البريطانية، جاءت المطالبات بعد تحذيرات أطلقها عدد من المتخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينهم إيفان هوبينجر، أحد العاملين البارزين في شركة «أنثروبيك»، والذي قدر احتمال تسبب الذكاء الاصطناعي الفائق في القضاء على البشرية بأكثر من 10%.
مطالبات للحكومة البريطانية بالتحرك
ووجه 15 وزيرًا حكوميًا سابقًا، إلى جانب الرئيس السابق للخدمة المدنية روبن بتلر، وعدد من النواب البارزين من أحزاب العمال والمحافظين والديمقراطيين الأحرار والحزب الوطني الاسكتلندي، رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني.
ودعا الموقعون الحكومة إلى استخدام نفوذها لدعم مشروع قانون طُرح في مجلس العموم، ويستهدف وضع إطار قانوني لحظر تطوير الذكاء الاصطناعي الفائق، وهو مستوى من الذكاء الاصطناعي غير موجود حاليًا، لكنه يُفترض أن يتجاوز القدرات البشرية في معظم المجالات.
تحذيرات من سباق الذكاء الاصطناعي
وتأتي الحملة السياسية في أعقاب تصريحات وتحذيرات من عدد من العاملين والباحثين في شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى.
وكان الباحث جاكوب كوكسون، البالغ من العمر 28 عامًا، قد استقال من شركة «أنثروبيك» بعد عمله سابقًا في «أوبن إيه آي»، مطلقًا تحذيرًا بشأن مسار تطوير الذكاء الاصطناعي، ومعتبرًا أن الشركات الكبرى لا تتعامل مع المخاطر بالمسؤولية الكافية، وأنها تخوض سباقًا متسارعًا للسيطرة على المجال.
وقال أليكس سوبيل، النائب العمالي وصاحب مشروع القانون، إن الهدف هو دفع الحكومة البريطانية إلى وضع «إطار عمل واضح يمنع إنشاء ذكاء اصطناعي فائق».
وأضاف أن شركات الذكاء الاصطناعي تتجه نحو تطوير أنظمة ذكية مستقلة، في وقت تحذر فيه بعض الأوساط من المخاطر التي قد تنتج عن الوصول إلى مستويات فائقة من الذكاء.
مشروع قانون مماثل في الولايات المتحدة
وتتزامن التحركات البريطانية مع جهود مماثلة في الولايات المتحدة، حيث يروج السيناتور بيرني ساندرز لتشريع يستهدف الحد من تطوير الذكاء الاصطناعي الفائق.
وقال ساندرز في تصريحات حديثة إن المخاطر المحتملة تستدعي إبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا، في ظل تصاعد الجدل عالميًا حول حدود الذكاء الاصطناعي ومستقبل الأنظمة القادرة على العمل بصورة أكثر بين تيار يدعو إلى مواصلة التطوير مع وضع ضوابط للسلامة، وآخر يرى أن بعض مستويات استقلالية.
وتعكس هذه التحركات اتساع النقاش السياسي حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، بين تيار يدعو إلى مواصلة التطوير مع وضع ضوابط للسلامة، وآخر يرى أن بعض مستويات الذكاء الاصطناعي المتقدمة قد تنطوي على مخاطر لا يمكن السيطرة عليها.

