الزمان
محافظ مطروح يتفقد مشروعات تخرج طلاب معهد تكنولوجيا المعلومات ITI.. ويوجه بدعم أفكارهم وابتكاراتهم محافظ الغربية يلتقي أصحاب ورش ومصانع إعادة تدوير الكاوتش بقريتي ميت الحارون وكفر ميت الحارون بمركز زفتى النائب عبدالرحمن بشاري: هل أصبح أهالي الصعيد مواطنين درجة ثالثة؟ أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: الرد الأمريكي ليس مقنعا وعليهم الوفاء بشروطنا السبعة كاملة ميسي ينعى مهاجم تينيريفي بعد وفاته في حادث مأساوي داخل الملعب القحطآني حكما لمواجهة مصر والامارت في نهائي كأس الخليج للناشئين الزمالك يهزم البنك الأهلي بثنائية في كأس مصر للسيدات الرئيس السيسي وملك البحرين يبحثان هاتفيا تطورات الأوضاع الإقليمية ويؤكدان ضرورة خفض التوتر نقيب البيطريين: إعداد خريطة وبائية للدواجن يدعم تطوير برامج التحصين ومواجهة الأمراض العربية: أمريكا تبلغ الوسيط القطري موافقتها على مقترح إنهاء الحرب مع إيران بعد إحالته للجان المختصة.. تعرف على مواد مشروع قانون الهيئة الوطنية التنسيقية للمساعدة القانونية مباحثات مصرية رومانية لتطوير التعاون التجاري والاستثماري وتعزيز الربط البحري بين الإسكندرية وكونستانتسا
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

لحوم نص الليل

ماهر المهدي
ماهر المهدي

الصمت يلف الوجود والناس نيام أو قيام فى عز الليل، بينما البعض يشق سكون الليل ويقطع شوارع المدن سعيًا إلى محال المخ والكبدة والعكاوى والحمام وغيره من اللحوم، وعندما يصل الزبون إلى المحل مقصده يتبدل الحال غير الحال، فيجد المرء عشرات السيارات وعائلات وأفرادا كثر وقد احتلت المحل عن آخره وشغلت مقاعده وطاولاته جميعًا، كأن الغد ليس بآت، وكأن تلك الوجبة هى أعظم وجبة فى حاضر الحياة.

وترى السيارات تتدفق على مدار الوقت، بينما الساسة يوجهون القادمين إلى ذاك المكان أو تلك البقعة لتلتقط السيارة أنفاسها وتسكن محركاتها التى تشق سكون الليل وتنفث حرارتها فى سماء القاهرة الملتهب بحرارة ملايين المحركات، وغير الأمانى بالاستمتاع بالوجبة الشيقة الدسمة – بالنسبة إلى محبيها– قد يجد المرء سؤالًا ملحا يوجهه إلى أخوتنا وإخواننا محبى تلك رحلات لحوم نص الليل إذا سمحوا بالسؤال دون غضاضة أو كره، ولك امرؤ ما يحب وما يهوى من صنوف الأكل والشرب.

 وما السؤال إلا للاطمئنان على الناس وبدافع من المودة وخوفًا مما يفر منه الخلق من شرور الأمراض التى أصبحت كثيرة وسريعة.

وما ارتباط اللحوم وكثرتها، وخاصة فى الليل إلا بالتعب والشقاء عند الكثيرين من محبى السهر وطعام الليل، وما أخطر الكوليسترول - حاربه الله– حين يزيد فى الجسم ويعم فى سائره والناس فى وادٍ آخر لا دراية لهم بما يعتمل فى شرايينهم وينتشر ويسد طريق الدم ويوقظ الخطر فى قلوبهم وعلى حيواتهم.

إن لكل سن حال ولكل عمر أحوال واحتياجات وطلبات تختلف من شخص إلى شخص، بطبيعة الحال ووفقًا لسنة الحياة، فإذا كنا نشجع الأطفال على أكل كل ما يقدم إليهم والتهام ما فى أطباقهم والإقبال على المأكل وعلى المشرب دون تردد وفى كل وقت، فإنما نقول ذلك ونشجعهم على ذلك لحاجتهم إلى النمو وإلى التطور وإلى التعرف على جانب من جوانب الحياة والتمتع به أيضًا.

 وما يساعد الأطفال على الإقبال على الطعام بهذا الشكل وبمختلف أشكاله، هى قدرة أجسامهم الصحيحة – ما شاء الله– على التعامل مع الأطعمة كلها وهضمها وحاجته إليها احتياجًا طبيعيًا لا ريب فيه.

أما من كبر ونضج، فقد خرج عن دائرة الحاجة إلى الكميات الكبيرة من اللحوم خاصة ومن الأطعمة بصفة عامة، فما كان جيدًا مفيدًا فى طفولتنا قد يصير ضارًا فى كبرنا، إذ لا حاجة إلى أجسامنا إلى كميات كبيرة من المأكولات المختلفة ولا قدرة لأجسامنا على الاستفادة منها، وهو ما قد يؤدى إلى تراكمها فى أجسامنا وإفساد مظهرنا وجرنا إلى المرض والعلاج والأدوية.

إن الإنسان لا يظل طفلًا للأبد – للأسف– وإلا كانت الحياة جنة على الأرض، فلا مسؤولية ولا هم ولا إدراك – إلا قليلًا- لما يشقى ويتعس ويسبب الألم والحزن، وإنما أحلام ولعب وتطلعات حقيقية وواهمة وملامح بريئة لا تخبئ شرًا ولا تضمر سوءًا.

 فإذا لم نعد أطفالًا، فلندرك ذلك، ولنرحم أجسامنا وصحتنا من هول ما نفعل بها ونجرها إليه من ممارسات تجلب المرض والألم وقصر العمر، حفظ الله مصر دولة مدنية يتساوى فيها الجميع فى الحقوق والواجبات، وحفظ رئيسها ووفقه إلى الخير كله وهزم أعداءه.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy