الزمان
محافظ مطروح يتفقد مشروعات تخرج طلاب معهد تكنولوجيا المعلومات ITI.. ويوجه بدعم أفكارهم وابتكاراتهم محافظ الغربية يلتقي أصحاب ورش ومصانع إعادة تدوير الكاوتش بقريتي ميت الحارون وكفر ميت الحارون بمركز زفتى النائب عبدالرحمن بشاري: هل أصبح أهالي الصعيد مواطنين درجة ثالثة؟ أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: الرد الأمريكي ليس مقنعا وعليهم الوفاء بشروطنا السبعة كاملة ميسي ينعى مهاجم تينيريفي بعد وفاته في حادث مأساوي داخل الملعب القحطآني حكما لمواجهة مصر والامارت في نهائي كأس الخليج للناشئين الزمالك يهزم البنك الأهلي بثنائية في كأس مصر للسيدات الرئيس السيسي وملك البحرين يبحثان هاتفيا تطورات الأوضاع الإقليمية ويؤكدان ضرورة خفض التوتر نقيب البيطريين: إعداد خريطة وبائية للدواجن يدعم تطوير برامج التحصين ومواجهة الأمراض العربية: أمريكا تبلغ الوسيط القطري موافقتها على مقترح إنهاء الحرب مع إيران بعد إحالته للجان المختصة.. تعرف على مواد مشروع قانون الهيئة الوطنية التنسيقية للمساعدة القانونية مباحثات مصرية رومانية لتطوير التعاون التجاري والاستثماري وتعزيز الربط البحري بين الإسكندرية وكونستانتسا
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

خمسة وأربعون عامًا

أحمد الفقيه
أحمد الفقيه

لا أستطيع أن أصدق أن خمسة وأربعين عاما قد مضت على ذلك اليوم منذ وقوع حدث عظيم هو بداية حرب العبور وتحطيم خط باريف فى السادس من أكتوبر عام 1973 الموافق للعاشر من رمضان، وكنت يومها موجودا فى مصر عضوا فى لجنة لكتابة الدستور الخاص بمشروع الدولة الاتحادية المزمع قيامها بين مصر وليبيا، حيث اختارت ليبيا ثلاثين عضوا كنت واحدا منهم ممثلا للأدباء الصحفيين، واختار الجانب المصرى ثلاثين عضوا من مجلس الشعب، وتم اجتماعنا مع الرئيسين بواقع جلسة فى ليبيا مع رئيس ما يسمى مجلس الثورة وجلسة فى مصر مع الرئيس السادات، وكنا قد اجتمعنا لاختيار رئيس للجنة الدستور هو الدكتور جمال العطيفى الذى كان وكيلا لمجلس الشعب المصرى وأقمنا فى فندق مينا هاوس الشهير باستضافة من الدولة المصرية، ولأننا كنا نجتمع أثناء الليل فى رمضان فقد حصلت الحرب وأغلبنا ما زال فى حالة نوم، وسمعت طرقا على الباب من أحد الزملاء يبلغنا ببيان العبور الذى تمت إذاعته وبسبب جروح وخداع حرب يونيو كان صعب التصديق بأن يحدث العبور إلى أن توالت الأخبار تؤكد الانتصار العظيم، وذهبنا جميعا لتسجيل أنفسنا للتدريب والتطوع فى الحرب، إلا أن السلطات المصرية أرجأت موضوع التدريب فالتحقنا بجهود الإغاثة ودعم المجهود الحربى، وقد أوحت لى حرب العبور بكثير من المقالات التى تؤرخ لها، وتقوم بتوثيقها وتستخلص الدروس المستفادة من تضحيات الأبطال.

ويبقى على المستوى الشخصى عبء النظر إلى الزمن وقطاره السريع الذى يخرم الأعمار ويطوى بساط الأعوام ليصدمنا الرقم الذى يقول إن خمسة وأربعين عاما تفصلنا عن ذلك اليوم وقد انصرمت من أعمارنا، فأتساءل مستغربا إن كان حقا قد مضى كل هذا الوقت، لأننى لا أراه بهذا الحجم المهول، كنت أبلغ من العمر ثلاثين عاما، وهاهى المسافة الزمنية التى أسمعها حاليا تسلمنى لخمسة وسبعين عاما، بمعنى أنها أضافت إلى عمرى ضعف أعوامه وفوقها نصف هذا الضعف، نعم إنها خبرة وتجربة ومعارف ومعلومات، إلا أنها أيضا خلايا تآكلت وأوتار فى الجسم أصابها الوهن والضعف والخمول والارتخاء، وعلل سكنت الجسم مثل السكرى وضغط الدم العالى وحموضة المعدة، ومع ذلك يبقى ذلك اليوم، يوما مشهودا يضيء الذاكرة بوهج النصر ونوره، ويقدم للتاريخ زادا يغذى الوجدان على المستوى الوطنى والشخصى، ويقول إنه كان محظوظا كل من كان جزءا من ذلك المشهد العظيم فى ذلك اليوم المجيد يوم السادس من أكتوبر عام 1973.

click here click here click here nawy nawy nawy