رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
حوادث

النائب العام يأمر بحبس المتهم أحمد بسام زكى 4 أيام على ذمة التحقيقات

جريدة الزمان

 

أمر النائب العام المستشار حمادة الصاوى، بحبس المتهم أحمد بسام زكى، 4 أيام احتياطيًّا على ذمة التحقيقات، لاتهامه بالشروع فى مواقعة فتاتين بغير رضاهما، وهتكه عرضهما وفتاة أخرى بالقوة والتهديد وكان عُمر إحداهن لم يبلغ ثمانى عشرة سنة.


بالإضافة إلى تهديدهن وأخريات بإفشاء ونسبة أمور لهن مخدشة لشرفهن، وكان ذلك مصحوبًا بطلب ممارسته الرذيلة معهن وعدم إنهاء علاقتهن به، وتحريضهن على الفسق بإشارات وأقوال، وتعمده إزعاجهن ومضايقتهن بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات، وتعديه بذلك على مبادىء وقيم أسرية فى المجتمع المصرى، وانتهاكه حرمة حياتهن الخاصة، وإرساله لهن بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية دون موافقتهن، واستخدامه حسابات خاصة على الشبكة المعلوماتية لارتكاب تلك الجرائم، وقد أمرت المحكمة بمد حبسه احتياطيًّا خمسة عشر يوماً.

وكانت النيابة العامة، استهلت تحقيقاتها بسؤال الشاكية التى تقدمت بشكواها إلكترونيّاً، فشهدت بتلقيها رسائل من المتهم عبر تطبيق واتس آب خلال أواخر نوفمبر عام 2016 - بعد تعرفها عليه- هددها فيها باستعماله نفوذاً مزعوماً للوصول إلى أهلها، والادعاء لديهم بممارستها الدعارة وتعاطيها المخدرات، وذلك إذا لم تُنفذ طلبه بممارسة الرذيلة معه.

فرفضت وأعرضت عنه وحظرت اتصاله بها، وعلمت لاحقاً من زميلاتها بسوء خُلقه وكذب النفوذ الذى ادعاه، وقدمت دليلاً على شهادتها صُوراً من رسائل التهديد التى تلقتها، مُوضحةً أنها أقدمت على الإبلاغ عن تلك الواقعة بعد أن كانت قد غضت الطرف عنها لمَّا أُذيع أمر المتهم خلال الأيام الماضية.

وسألت النيابة العامة أربعة فتيات وطفلة تقدمن إليها ببلاغات ضد المتهم المذكور، واللاتى شهدن بتعارفهن عليه من مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة خلال الفترة من 2016 حتى بداية العام الجارى، وإجرائه محادثات وهمية معهن تتضمن خلق مواضيع مشتركة أو استعطافهن بمروره بأزمات حادَّة، أو محاولة إثارة إعجابهن لضمان توطيد علاقتهن به، ثم طلبه لقاءهن بحجج مختلفة، ليستدرجهن بذلك إلى لقاءات بالمجمع السكنى محل سكنه أو أماكن أخرى، وما أن خلا بهن تعدى عليهن بأفعال هتكت عرضهن محاولاً مواقعتهن، إلا أنهن تمكن من مقاومته والخلاص منه، ثم لاحقهن بعد ذلك برسائل جنسية مكثفة -قدم بعضُهن صورًا منها- مصحوبةً بطلب ممارسة الرذيلة معه وعدم إنهاء علاقتهن به تحت تهديد نشر ما التقطه من صور لهن خلال تعديه عليهن، أو التذرع بنفوذ مزعوم لديه للتشهير بهن، ولكنهن لم يذعنوا إلى طلبه وأنهين علاقتهن به، وآثرن عدم الإبلاغ خشية من ذويهن وإلقاء اللوم عليهن، ثم أقدموا على الإبلاغ لاحقاً لما ذيع أمره خشية إفلاته من العقاب.

واستجوبت النيابة العامة المتهم بعد أن ألقت القبض عليه لإقراره بما نسب إليه من اتهامات، إذ أقر بتعرفه على نحو ست فتيات من خلال أحد مواقع التواصل الاجتماعى، واللاتى بعد تعرفه بهن تلقى منهن صوراً إباحية لهن، فاحتفظ بها، وهددهن لاحقاً بإرسالها لأهلهن بعد إبدائهن الرغبة فى إنهاء علاقتهن به، منكراً ما أُذيع ورُوِّج عنه -خلاف ما أقرَّ به- بمواقع التواصل الاجتماعى خلال الأيام الماضية.

هذا وقد أعدت وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان بمكتب النائب العام تقريراً شاملاً بما تُداول عن المتهم بمواقع التواصل الاجتماعى، وما أمكن رصده من وقائع وتسجيلات صوتية منسوبة إليه خلال تهديده فتيات ودعوتهن لممارسة الرذيلة معه، وقد أمر النائب العام بالتحقيق فيما تضمنه هذا التقرير، وجارٍ استكمال التحقيقات.

هذا، وتؤيد «النيابة العامة» ما أكده «الأزهر الشريف» و«دار الإفتاء المصرية» فى بياناتهما الرسمية، من أن التحرش اعتداءٌ منافٍ لقيم الأديان السماوية ومبادئ الإنسانية، مؤكدة تصديها بحزم لتلك الجريمة بما يخولها القانون من إجراءات قانونية، ورفضها توجيه اللوم إلى الفتيات المجنى عليهن باعتبارهن مساهمات فيما وقع عليهن من اعتداء، أو تبريره بأية أسباب.

كما تُشير النيابة العامة بمناسبة تلك الدعوى إلى ضرورة التزام الوالدين بمسؤوليتهما الدائمة عن أبنائهما، المبنية على الثقة المتزايدة بينهم، والعودة بهم إلى القيم والمبادئ الأخلاقية والدينية التى أُسس عليها هذا المجتمع العريق، بصورة عملية تناسب أعمارهم وأحوالهم، يرونها خُلُقًا حيًّا خلال صحبتهم الدائمة لهم، دون الاكتفاء بوعظهم وإرشادهم.
كما تُشير النيابة العامة إلى ضرورة حِرص الآباء على مشاركة أبنائهم فى مواجهة أزماتهم، بصراحة متبادلة بينهم، يشملها حنان وعطف الوالدين عليهم، وطمأنتهم بأن لكل عقبة مخرجاً، ولكل ابتلاء وخطأ اقترفوه توبةً وإصلاحاً وصُلحاً، وتوعيتهم بأن تقديس الحرمات وصونها أمر متبادل، فمن لم يَصن عِرض غيرِه لن يُصانَ عِرضه، ومَن نبذَ الرذائل كفلَ الحماية لنفسه وأهله.

وتهيب النيابة العامة بالكافة إلى الالتزام بآداب التعامل فى مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة، والتى من أولى أولياتها عدم ترويج ونقل الأخبار والبيانات تحت مصطلح «التشيير» -المستحدث - دون تثبّت منها، أو تدقيق فى صحتها أو مصادرها، واعلموا أن الله قد حذَّر من ذلك ومِن نقل الكلام دون علم فى كتابه الكريم بقوله تعالى «إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ» [النور: 15].

فضلًا عن أن سعى البعض الحثيث وراء السبق فى تداول تلك الأخبار وترويجها بين الناس دون تثبت يُجهض محاولات حقيقية لمباغتة الجناة باتهاماتهم، وضبط وقائعهم، والحفاظ على الأدلة ضدهم، ويُرهب المجنى عليهم من التشهير بهم، بما يضر حتمًا بتحقيق العدالة وإرسائها.

وعلى هذا فإن النيابة العامة تهيب بالمواطنين الإبلاغ عما يريبُهم وشكاواهم والأدلة المؤيدة لها إلى حُرّاس العدالة فى هذا الوطن من أعضاء النيابة العامة وسائر أجهزة الأمن ومؤسسات الدولة المختصة، بدلاً من تشييرها لمن لا علم له ولا اختصاص، ليستمعوا إليها ويدققوها ويتحققوا منها ويستنبطوا ما وراءها، ويكونوا بذلك قد أدوا ما عليهم من واجبِ ردِّ الأمر إلى المختصين ليعلموه ويستنبطوا منه ما يلزم القيام به لنفع الناس، ومنع حصول الإرجاف والالتباس فى المجتمع.

واختتم البيان: فيا أيها المواطنون عاونوا مؤسسات وطنكم فى القيام بواجباتها، وحماية حقوقكم وصيانة أعراضكم، أدوا بذلك واجبكم أمام رَبِّكم ووطنكم وضمائركم، ويا أيها الشباب اعلموا أن انشغال البعض منكم بغير علم نافع أو نشاط صالح، وانعزالهم عن آبائهم وأهليهم، قد أوقعهم فرائس لشهوات أودت بهم ومستقبلهم مع حداثة أعمارهم، «فمن لم ينشغل بالحق انشغل بالباطل»، حفظ الله الوطن وشعبه وشبابه.

جامعة القاهرة الخشت العصار وزير الإنتاج الحربي

استطلاع الرأي

العدد 215حالياً بالأسواق