رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير إلهام شرشر
تكنولوجيا

دور التطبيقات النووية غير المنتجة للطاقة في التنمية المستدامة

جريدة الزمان

أوضح خبراء الطاقة النووية أن التطبيقات التكنولوجية النووية غير المنتجة للطاقة تم استخدامها في تطوير العديد من المجالات والقطاعات كصناعة الأغذية والزراعة والطب وعلوم الأبحاث بما يحافظ على البيئة والصحة العامة وينعكس على تحقيق التنمية المستدامة.

في حين نشرت قناة Euro News " أمس " فيديو بعنوان "كيف تحافظ الطاقة النووية على تاريخ مصر، وتعزز مستقبل الطب؟" وتضمن الفيديو عددا لا يحصى من فوائد التطبيقات النووية غير المنتجة للطاقة، وتشمل استخدامات الطاقة النووية، والتي تتضمن:

عملية تشعيع الطعام:

تعد الصناعات الغذائية واحدة من أكثر القطاعات استفادة من الطاقة النووية، فوفقًا للرابطة النووية العالمية، "يتم إتلاف نحو 25-30٪ من الطعام المحصود قبل استهلاكه"، حيث تواجه الدول الرطبة والحارة، زيادة ملحوظة في مشكلة فساد الطعام، ومن هنا تأتي أهمية استخدام التشعيع الغذائي، والذي يتضمن تعرض الطعام لأشعة جاما لقتل البكتيريا، وكذلك الحفاظ على الطعام عن طريق زيادة مدة صلاحيته.

عملية التأريخ بالكربون:

يعد هذا التطبيق واحدا من أهم الخطوات المستخدمة في تحديد عمر الصخور والمواد الأخرى التي تهم الجيولوجيين وعلماء الأنثروبولوجيا وعلماء الهيدرولوجيا وعلماء الآثار.

كما تعد عملية ترميم مومياء رمسيس الثاني في مصر في عام 1977، أهم قصص النجاح المتعلقة بالطاقة النووية في علم الآثار، وأوضحت في تقريرها أن مومياء رمسيس الثاني بدأت تتحلل بسرعة بسبب تفشي الحشرات، وذلك بسبب فتح التابوت داخل متحف القاهرة، وأضاف التقرير إن المقبرة كانت مليئة بالعدوى البكتيرية المرتبطة بالحرارة والرطوبة، وقد تم نقل المومياء إلى باريس حيث تم استخدام العلاج الإشعاعي بأشعة جاما للقضاء على نحو 60 نوعًا من الفطريات، وتم ذلك باستخدام تكنولوجيا دقيقة للحفاظ على شعر الحاكم الراحل وبشرته وأسنانه.

عملية تحلية المياه:

شرح مقال تم نشره سابقًا في مجلة فوربس، كيفية استخدام محطات الطاقة النووية لتحلية المياه في انقاذ العالم من التصحر، وذكر أن التقنيات النووية لتحلية المياه قادرة على معالجة المياه الجوفية قليلة الملوحة، والمياه السطحية، بالإضافة إلى مياه البحر، والمياه المنزلية والصحية، ومياه الصرف الصناعي، وذلك باستخدام مجموعة متنوعة من المصادر.

كما أشارت إلى أن معظم محطات تحلية المياه في العالم تستخدم الوقود الأحفوري لتشغيلها، ولكن ثبت أنه من الأفضل تزويدها بالطاقة النووية، خاصة وأنه يجب توصيل محطات التحلية بكمية هائلة من الطاقة على مدى الساعة طوال أيام الأسبوع، لذا فإن محطات الطاقة النووية التي تنتج طاقة نظيفة وموثوقة على مدى الساعة يمكن أن تكون خيارًا أفضل لإمدادات الطاقة، وللحفاظ على المناخ، كما يعتبر الجيل الجديد من المفاعلات النووية الصغيرة (SMRs) مثاليًا أيضًا لأنه ينتج الطاقة الحرارية والطاقة الكهربائية دون إنتاج غازات مسببة للاحتباس الحراري.

ومن جانب آخر يعد الطب النووي من أهم المجالات التي تستخدم فيها الطاقة النووية، حيث أصبح الجميع على دراية بالاستخدامات الوفيرة للإشعاع والنظائر المشعة في الطب، خاصة لتشخيص وعلاج مختلف الأمراض، وقد ذكر في الموقع الإلكتروني للمنظمة النووية العالمية، أن واحد من كل 50 شخصًا يستخدم الطب النووي التشخيصي كل عام في الدول المتقدمة.

ويوفر التشخيص الذي يتم عن طريق الطب النووي معلومات فريدة لا يمكن الحصول عليها بسهولة باستخدام إجراءات التصوير التقليدية الأخرى، بالإضافة إلى تحديد المرض في أولى مراحله.

كما يستخدم الأطباء التقنيات النووية لتحديد الأمراض، حيث يمكن تصوير العظام والأنسجة الرخوة بدقة كبيرة عند استخدام الأشعة السينية، كما تُستخدم على نطاق واسع في تحديد الأورام ودراسة القلب والرئتين والكبد والكلى وهيكل العظام، علاوة على ذلك يتم استخدام الطب النووي أيضًا في الأغراض العلاجية.

يساهم هذا النوع من العلاج في إنقاذ المريض من مخاطر العمليات الجراحية، وذلك من خلال توزيع المادة المشعة داخل المناطق التي تحتاج للفحص في جسم المريض، ومن ثم يقوم الطبيب بتتبع الإشعاع خارج الجسم.

كما يتم استخدام العلاج النووي أو الإشعاعي لعلاج مرضى الأورام بعد خضوعهم للجراحة، حيث تأتي مرحلة المعالجة النووية لإزالة أي بقايا من الأورام، لضمان شفاء المريض تمامًا، ويعد استخدام اليود المشع (I-131) أكثر شيوعًا، حيث يستخدم بكميات صغيرة لعلاج السرطان والحالات الأخرى التي تؤثر على الغدة الدرقية.

وتلجأ بعض المستشفيات إلى استخدام أشعة جاما لتعقيم المنتجات والمستلزمات الطبية مثل أدوات الحقن والقفازات والملابس والأدوات الطبية التي قد تتلف بسبب التعقيم الحراري.

آخر الأخبار

استطلاع الرأي

العدد 227 حالياً بالأسواق