الزمان
روبيو: ندرس مقترحا تركيا لوقف إطلاق نار جزئي في البحر الأسود رانيا يوسف تقترب من بطولة حكاية جثة حية في مسلسل القصة الكاملة إسرائيل.. آيزنكوت يتحرك لتشكيل حكومة ويبحث مع لابيد تنسيق الخطوات سفير مصر لدى غانا: تعزيز التجارة البينية الإفريقية يواجه تحديات رغم الإرادة السياسية سفير مصر لدى غانا: 60 شركة مصرية تعمل في السوق الغانية باستثمارات مؤثرة مدرب شباب الزمالك يراهن على تألق الصاعدين للفريق الأول تورام يقود هجوم إنتر أمام ميلان في ديربي الغضب أحمد موسى: الشعب عنده رغبة هائلة لتعديل الدستور تقول له لأ؟ ما عدلنا أيام مبارك و2019 أشمعنى المرة دي؟ أمين الأعلى للشئون الإسلامية: أمهات وزوجات الشهداء نموذج مشرف للمرأة المصرية في بناء الأجيال حمزة عبدالكريم على مقاعد بدلاء برشلونة أمام الافيس روما يكتسح أودينيزي بخماسية ويواصل مطاردة إنتر على صدارة الدوري الإيطالي وزارة النقل تستعرض 8 ممرات لوجستية لتعزيز اندماج مصر في الممرات التجارية الدولية
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

المال المفقود

التقدم يستهلك الوقت ويتطلب المجهود المستمر ويعتصر الناس من أجل الحفاظ على ما أحرزوه ويستمتعون بوجوده من وسائل الراحة المختلفة. وكلما تقدمت وسائل الحياة ارتفعت تكلفة المعيشة. ولذلك، فمعظم الناس فى شتى بقاع الدنيا تحارب حربا كل يوم من أجل أن تعيش يومها ويمر بالكاد. فلا ادخار ولا قدرة على السعى إلى الرفاهية والإنفاق على وسائل الترفيه وأنماط الحياة الناعمة الميسرة. فمع التقدم تصبح القوانين أكثر تفصيلا وأكثر صرامة فى مواجهة الجميع داخل المجتمع، ولا يفكر أحد فى تلبية احتياج له قبل سداد ما عليه من التزامات مالية. ولا يفكر إلا قليلون -ممن يتسع رزقهم ويعتمدون على وظائف عالية الدخل أو أنشطة اقتصادية ناجحة- فى زيادة حجم إنفاقهم. وفى كل الأحوال، قد يجد المرء الناس فى الدول المتقدمة حريصة على القليل- مهما قل- كحرصها على الكثير. فمن لا يمكنه إدارة القليل بكفاءة قد لا يمكنه إدارة الكثير بنجاح أبدا، لأن الكثير من القليل أصلا. ومن حسن إدارة المال -سواء كان قليلا أو كثيرا مراعاة أوجه إنفاقه-، وتحرى سبل الحفاظ على هذا المال وسبل ترشيد إنفاقه. فقد لا تجد فى المجتمعات المتقدمة من يتركون الأجهزة الكهربائية دائرة على مدار الساعة، خاصة ما كان منها عالى الاستهلاك للكهرباء مثل أجهزة التكييف. بل إن الكثيرين فى المجتمعات المتقدمة يستعينون بالتدفئة بالقدر المطلوب فقط. أما التكييفات بأثمانها المرتفعة واستهلاكها العالى من الكهرباء فلا يستخدمها كثيرون ولا تدخل منازلهم. ويميل كثيرون -فى بعض المجتمعات المتقدمة- إلى حصر مشاهدة التليفزيون فى البرامج الإخبارية فقط، ليتسنى لهم الاهتمام بأشياء أخرى ومسائل أخرى هامة، وليوفروا من المال قدرا قد يساعد فى تلبية احتياج أو التزام.
هذا على خلاف ما يحدث فى بعض المجتمعات النامية التى تحتاج إلى كثير من العمل والى كثير من الجهد وتتمنى أن تحقق وافرا من الأمانى، بينما بعض أهل تلك المجتمعات ينفقون أموالهم القليلة بلا حساب ويتركونها تنسل من بين أصابعهم إلى جهات أخرى. فالحقيقة إن الناس فى الدول الأقل تقدما قد يميلون إلى الحياة وإلى الإنفاق أكثر من الناس فى الدول المتقدمة، ولا يدخرون إلا قليلا. ولذلك، فقد يظل أهل التقدم فى تقدم متزايد وأغنى حالا وفى نمو وأكثر علما، وقد يبقى أهل التقدم الأقل فى محاولة دائمة للتقدم. فالمال المفقود بلا حساب قد يعنى خسائر كثيرة ومكلفة على المستويين الشخصى والوطنى.

click here click here click here nawy nawy nawy