الزمان
مجلس الوزراء: إجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي المقترحة لن تمس احتياجات الإنتاج والتصنيع والقطاع الخدمي الادعاء الألماني يقاضي 3 نشطاء حاولوا تعطيل الطائرة الخاصة للمستشار ميرتس بالشراكة مع القطاع الخاص.. الإسكان الاجتماعي: طرح 20 ألف شقة قبل نهاية العام الجيش السوداني: تكبيد الدعم السريع وحلفائها خسائر فادحة بالنيل الأزرق بمشاركة الأهلي والزمالك.. فتح باب حجز تذاكر مباريات دور الـ32 لكأس مصر وزير الأوقاف يوجه بضم أوائل الدارسين ببرنامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها إلى منحة الأعلى للشئون الإسلامية جامعة طنطا الأهلية تعلن القائمة النهائية للمرشحين لشغل منصب رئيس الجامعة خالد عبدالحميد جعفر يعلن ترشحه لمنصب نائب رئيس نادي الشرقية الرياضي استرداد 238 فدانا من أراضي أملاك الدولة بالحي الثاني في العلمين الجديدة قمصان يحشد نجوم المقاولون لمواجهة الأهلي في كأس الرابطة ضبط 265 حالة إشغال وتشميع محلين مخالفين خلال حملة في حي شرق بالإسكندرية مصر تتوج بـ10 ميداليات متنوعة في اليوم الثاني لبطولة العالم للسباحة بالزعانف
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

المال المفقود

التقدم يستهلك الوقت ويتطلب المجهود المستمر ويعتصر الناس من أجل الحفاظ على ما أحرزوه ويستمتعون بوجوده من وسائل الراحة المختلفة. وكلما تقدمت وسائل الحياة ارتفعت تكلفة المعيشة. ولذلك، فمعظم الناس فى شتى بقاع الدنيا تحارب حربا كل يوم من أجل أن تعيش يومها ويمر بالكاد. فلا ادخار ولا قدرة على السعى إلى الرفاهية والإنفاق على وسائل الترفيه وأنماط الحياة الناعمة الميسرة. فمع التقدم تصبح القوانين أكثر تفصيلا وأكثر صرامة فى مواجهة الجميع داخل المجتمع، ولا يفكر أحد فى تلبية احتياج له قبل سداد ما عليه من التزامات مالية. ولا يفكر إلا قليلون -ممن يتسع رزقهم ويعتمدون على وظائف عالية الدخل أو أنشطة اقتصادية ناجحة- فى زيادة حجم إنفاقهم. وفى كل الأحوال، قد يجد المرء الناس فى الدول المتقدمة حريصة على القليل- مهما قل- كحرصها على الكثير. فمن لا يمكنه إدارة القليل بكفاءة قد لا يمكنه إدارة الكثير بنجاح أبدا، لأن الكثير من القليل أصلا. ومن حسن إدارة المال -سواء كان قليلا أو كثيرا مراعاة أوجه إنفاقه-، وتحرى سبل الحفاظ على هذا المال وسبل ترشيد إنفاقه. فقد لا تجد فى المجتمعات المتقدمة من يتركون الأجهزة الكهربائية دائرة على مدار الساعة، خاصة ما كان منها عالى الاستهلاك للكهرباء مثل أجهزة التكييف. بل إن الكثيرين فى المجتمعات المتقدمة يستعينون بالتدفئة بالقدر المطلوب فقط. أما التكييفات بأثمانها المرتفعة واستهلاكها العالى من الكهرباء فلا يستخدمها كثيرون ولا تدخل منازلهم. ويميل كثيرون -فى بعض المجتمعات المتقدمة- إلى حصر مشاهدة التليفزيون فى البرامج الإخبارية فقط، ليتسنى لهم الاهتمام بأشياء أخرى ومسائل أخرى هامة، وليوفروا من المال قدرا قد يساعد فى تلبية احتياج أو التزام.
هذا على خلاف ما يحدث فى بعض المجتمعات النامية التى تحتاج إلى كثير من العمل والى كثير من الجهد وتتمنى أن تحقق وافرا من الأمانى، بينما بعض أهل تلك المجتمعات ينفقون أموالهم القليلة بلا حساب ويتركونها تنسل من بين أصابعهم إلى جهات أخرى. فالحقيقة إن الناس فى الدول الأقل تقدما قد يميلون إلى الحياة وإلى الإنفاق أكثر من الناس فى الدول المتقدمة، ولا يدخرون إلا قليلا. ولذلك، فقد يظل أهل التقدم فى تقدم متزايد وأغنى حالا وفى نمو وأكثر علما، وقد يبقى أهل التقدم الأقل فى محاولة دائمة للتقدم. فالمال المفقود بلا حساب قد يعنى خسائر كثيرة ومكلفة على المستويين الشخصى والوطنى.

click here click here click here nawy nawy nawy