الزمان
الحسيني أحمد: «منتدى مصر 2026» خطوة رائدة تعزز الحوار وتدعم الاقتصاد والاستثمار تحرك جديد في سعر الدولار منتصف تعاملات اليوم الخميس 1 أكتوبر 2026 ارتفاع جديد في سعر الذهب بالمنتصف.. والأونصة العالمية تصعد 0.13% قانون التصالح في مخالفات البناء 2026.. آخر موعد لتقديم الطلبات والأوراق المطلوبة فيلم ريد فلاج يحافظ على الصدارة ويحقق 540 ألف جنيه في يوم واحد رئيس «الاعتماد والرقابة الصحية» يبحث مع رئيس «ISQua» توسيع آفاق التعاون الدولي في جودة الرعاية الصحية محمد صلاح أفضل لاعب في الدوري التركي عن شهر سبتمبر وزير الصحة يتابع الخطوات التنفيذية والتمويلية لإنشاء المدينتين الطبيتين بالعلمين والعاصمة الإدارية الجديدة استعدادًا لودية جنوب إفريقيا.. منتخب مصر يخوض مرانه في التاسعة مساء اليوم وزير التخطيط يبحث مع البنك الدولي إعداد ”خريطة طريق” لتنمية الثروة المعدنية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي بسبب سوء النتائج.. إقالة كيروش من تدريب منتخب غانا التعليم العالي: إدراج 40 جامعة مصرية في تصنيف التايمز العالمي لعام 2027
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

المال المفقود

التقدم يستهلك الوقت ويتطلب المجهود المستمر ويعتصر الناس من أجل الحفاظ على ما أحرزوه ويستمتعون بوجوده من وسائل الراحة المختلفة. وكلما تقدمت وسائل الحياة ارتفعت تكلفة المعيشة. ولذلك، فمعظم الناس فى شتى بقاع الدنيا تحارب حربا كل يوم من أجل أن تعيش يومها ويمر بالكاد. فلا ادخار ولا قدرة على السعى إلى الرفاهية والإنفاق على وسائل الترفيه وأنماط الحياة الناعمة الميسرة. فمع التقدم تصبح القوانين أكثر تفصيلا وأكثر صرامة فى مواجهة الجميع داخل المجتمع، ولا يفكر أحد فى تلبية احتياج له قبل سداد ما عليه من التزامات مالية. ولا يفكر إلا قليلون -ممن يتسع رزقهم ويعتمدون على وظائف عالية الدخل أو أنشطة اقتصادية ناجحة- فى زيادة حجم إنفاقهم. وفى كل الأحوال، قد يجد المرء الناس فى الدول المتقدمة حريصة على القليل- مهما قل- كحرصها على الكثير. فمن لا يمكنه إدارة القليل بكفاءة قد لا يمكنه إدارة الكثير بنجاح أبدا، لأن الكثير من القليل أصلا. ومن حسن إدارة المال -سواء كان قليلا أو كثيرا مراعاة أوجه إنفاقه-، وتحرى سبل الحفاظ على هذا المال وسبل ترشيد إنفاقه. فقد لا تجد فى المجتمعات المتقدمة من يتركون الأجهزة الكهربائية دائرة على مدار الساعة، خاصة ما كان منها عالى الاستهلاك للكهرباء مثل أجهزة التكييف. بل إن الكثيرين فى المجتمعات المتقدمة يستعينون بالتدفئة بالقدر المطلوب فقط. أما التكييفات بأثمانها المرتفعة واستهلاكها العالى من الكهرباء فلا يستخدمها كثيرون ولا تدخل منازلهم. ويميل كثيرون -فى بعض المجتمعات المتقدمة- إلى حصر مشاهدة التليفزيون فى البرامج الإخبارية فقط، ليتسنى لهم الاهتمام بأشياء أخرى ومسائل أخرى هامة، وليوفروا من المال قدرا قد يساعد فى تلبية احتياج أو التزام.
هذا على خلاف ما يحدث فى بعض المجتمعات النامية التى تحتاج إلى كثير من العمل والى كثير من الجهد وتتمنى أن تحقق وافرا من الأمانى، بينما بعض أهل تلك المجتمعات ينفقون أموالهم القليلة بلا حساب ويتركونها تنسل من بين أصابعهم إلى جهات أخرى. فالحقيقة إن الناس فى الدول الأقل تقدما قد يميلون إلى الحياة وإلى الإنفاق أكثر من الناس فى الدول المتقدمة، ولا يدخرون إلا قليلا. ولذلك، فقد يظل أهل التقدم فى تقدم متزايد وأغنى حالا وفى نمو وأكثر علما، وقد يبقى أهل التقدم الأقل فى محاولة دائمة للتقدم. فالمال المفقود بلا حساب قد يعنى خسائر كثيرة ومكلفة على المستويين الشخصى والوطنى.

click here click here click here nawy nawy nawy