سامح شكري: القول إن اتفاق المبادئ منح شرعية لسد النهضة مقولة قاصرة.. وإثيوبيا كانت أنجزت 60% من بنائه
قال النائب سامح شكري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب ووزير الخارجية السابق، إن مفاوضات سد النهضة الإثيوبي بدأت عام 2014.
وأضاف، خلال مقابلة مع برنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة «النهار»، وعُرضت مساء الثلاثاء، أنه شارك في جميع مراحل مفاوضات السد، ولم يتخلف عن أي منها.
وأوضح أنه شعر بأن التفاوض لن يصل إلى شيء منذ عام 2020، وذلك خلال جولة التفاوض في واشنطن والتنصل الإثيوبي عن التوقيع على الاتفاق الذي كان قد تم التوصل إليه في ذلك الوقت، حيث عملت أديس أبابا على استمرار التفاوض دون إظهار أي جدية.
ونوه إلى أن الطرح القائل إن اتفاق إعلان المبادئ في 2015 أحد أسباب المماطلة الإثيوبية بعد إعطائها حقًا بحسن نية بمشروعية السد دون شراكة في التشغيل والتخزين هو طرح في غير محله.
وشدد على أن اتفاق 2015 كان إيجابيًا وفرض على إثيوبيا التزامًا واضحًا بألا تُقدِم على الملء إلا بعد التوصل إلى اتفاق، موضحًا أن القول إن هذا الاتفاق أعطى شرعية للسد مقولة قاصرة؛ لأن السد كان أمرًا واقعًا، حيث كان بناء السد قد وصل إلى نحو 60%.
وأكد أن إثيوبيا لم تكن في حاجة إلى أن تعترف مصر بالسد أو لا تعترف، قائلًا: «نفترض لو لم تكن مصر قد اعترفت بالسد.. فما التغير في ذلك؟».
وأوضح أن مصر من خلال اتفاق 2015 وضعت أرضية قانونية تنصلت عنها إثيوبيا بإعاقة انتهاء دراسات الشركة الدولية، مشيرًا إلى أن إثيوبيا أعاقت هذه الدراسات عندما شعرت أنها تذهب في اتجاه دعم الموقف المصري لعدالته.
وأشار إلى أن هذا الأمر أتاح تحقيق إنجاز لم يكن أحد يتصور حدوثه، وهو الذهاب إلى مجلس الأمن مرتين بشأن هذه الأزمة، رغم اعتراض دول عظمى بالمجلس ودول غير دائمة العضوية كانت لها مواقف حازمة برفض أن يتداول مجلس الأمن قضايا المياه.
وشدد شكري على أن هذه الخطوة تحققت بجهد مؤسسي ضخم، وكذلك جهد شخصي في إطار علاقات مع المندوبين والدول في ذلك الوقت.
وأكد أن الدولة تتابع هذا الملف أيضًا من الناحية الفنية وترصد التطورات، وعندما ترى في التصرف الأحادي الإثيوبي ما يمكن أن يتسبب في ضرر بالغ على مصر، فيكون للدولة أن تتخذ جميع الإجراءات لحماية أمنها القومي وحماية شعبها.

