الزمان
تحقيقات في فرنسا بعد شبهات “تلاعب بالطقس” داخل مطار شارل ديجول.. أرباح من مراهنات تثير الجدل وائل جسار من حفله الزمالك: مصر أم الدنيا وبلد السلام ولبنان سيبقى صامداً الزراعةquot; تطلق 5 قوافل بيطرية مجانية لدعم صغار المربين فى سوهاج إعدام متهم في جريمة قتل الطالبية.. حيثيات صادمة تكشف تفاصيل التخطيط والانتقام البارد النيابة الإدارية تتحرك سريعًا لحل شكاوى المواطنين.. واستجابة فورية لملفات المستحقات والخدمات الحيوية استجابة لطلب النائب ياسر عرفة.. تحديد موعد لافتتاح جزء من الطريق الدائري الإقليمي ألمانيا تتحرك بحذر في المتوسط.. نشر كاسحات ألغام تمهيدًا لاحتمال التوجه إلى مضيق هرمز توتر دبلوماسي متصاعد في إسلام آباد.. تحركات إيرانية باكستانية مكثفة وسط إجراءات أمنية مشددة كريم عبدالباقي: تحرير سيناء صفحة مجد في تاريخ مصر ورسالة متجددة لقوة الدولة ووحدة الشعب محافظ شمال سيناء: سيناء تحولت إلى محور لوجستي عالمي.. وميناء العريش يستقبل مساعدات وتصدير منتجات الأوقاف في ذكرى تحرير سيناء: سيناء أرض مباركة وملحمة وطنية تجسد تلاحم الدين والوطن انطلاق توافد الحجاج الإيرانيين إلى السعودية عبر المنافذ البرية لأداء مناسك الحج
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

منوعات

كتاب ونقاد: رواية «عشق» لـ فتحي إمبابي تحارب الأصولية الدينية

شهدت قاعة «ملتقى الإبداع»، ضمن فعاليات الدورة الـ57 لمعرض القاهرة للكتاب، انعقاد ندوة لمناقشة رواية «عشق»، للكاتب فتحي إمبابي، بمشاركة الدكتور يسري عبد الله، أستاذ النقد الأدبي بكلية الآداب جامعة حلوان، والكاتب السوداني، بدر الدين العتاق، وإدارة الروائية ضحى عاصي.

وقال الدكتور يسري عبد الله إن فتحي إمبابي ينتقل خطوة ثالثة، في خماسية «النهر / كتاب النيل» في روايته «رقص الإبل»، تتلوها روايته «عشق»، مشيراً إلى الإهداء الدال للرواية الجديدة، وهو إهداء محمل بالمعنى، ومُسائِل للتطرف الديني، إذ يقول فيه: «على شرف آلاف الضباط والجنود من مصريين وسودانيين قاتلوا في مديرية خط الاستواء في أعالي النيل، ضد تجار العبيد والأصولية الدينية».

وأضاف د. «عبد الله» أن هذا الإهداء يتماس مع الإهداء الذي رأيناه للرواية الفائتة للكاتب «رقص الإبل»، الذي كان على النحو التالي: «على شرف آلاف الضباط والجنود المصريين والسودانيين وعائلاتهم من نساء وأطفال، قاتلوا دفاعاً عن الدولة الحديثة ووحدة وادي النيل، واستشهدوا أو بيعوا رقيقاً على أبواب مدينتي الأُبيِّض عاصمة كردفان، والخرطوم عاصمة السودان الحديث».

وواصل: «لو تأملنا نظير هذا الإهداء، في الرواية الصادرة مؤخراً (عشق)، سنقف على جملة من العلائق المتشابكة بين الروايتين، فضلاً عن حضور البطلين المركزيين في (رقص الإبل)، في المشهد الافتتاحي لرواية (عشق)، حيث (التلب)، ورفيقته الفاتنة (مسك الجنة)، والمسير الذي يقطعانه، والترحال القلق المتواتر في الرواية والخماسية ككل».

وأكمل أستاذ النقد الأدبي بجامعة حلوان: «عشرات الحكايات الفرعية تعج بها الرواية المزدحمة بالتفاصيل والأحداث، فـ(خاتم السر) يبحث عن أخته، مستذكرًا أبيات السيرة الهلالية (افتح يا منصور.. افتح باب السور)، و(مسك الجنة) و(التلب) مُطاردَان، ويريد (الأمير سعد المعرابي) الفتك بهما، و(ست النفر) تحذر هذين العاشقين، وتصعد إليهما في جبل الداير».

وزاد الدكتور يسري عبد الله: «الرواية إيقاع لاهث ومحموم لم يفقد حسه باللحظة الدرامية، على الرغم من المجازات المتواترة فيها، والتي تشكل ركناً في الصورة السردية هنا بطبيعتها المشهدية المركبة، وبما أسهم في خلق بنية روائية تتكئ على تخييل التاريخ بالأساس».

وشرح: «لا يكتفي فتحي إمبابي بتأمل الأحداث والوقائع التاريخية فحسب، ولا تفكيك ما جرى بعد كل هذه العقود، والأزمنة التي تقترب من قرن ونصف من الزمان، وإنما يتجه إلى حكاية ما كان، متخلصًا من جفاف التاريخ، ومغادرًا السياقات الجاهزة، وإن ظل وفيًا لروايته ذات الأبنية العتيقة، بنزعتها الكلاسيكية التي يسعى إلى تجديدها باستمرار، مستعيناً بتكنيك التداخلات الزمنية، وجدل التخييل والتوثيق، وتضفير المعرفي في متن الجمالي، والاحتشاد الممنهج بالخرائط، والوعي بجغرافية المنطقة المركبة وتبايناتها العرقية والدينية، وتنويعاتها المختلفة».

ونبّه إلى أن ثمة منحى جوهري في الرواية، يتصل بمساءلة التطرف الديني، والاتجار باسم المقدس، الذي تتبناه «المهدية» وأتباعها، مضيفاً: «يوظف الكاتب تكنيك الرسائل توظيفًا دالاً، من قبيل رسالة المهدي إلى لبتون بك لتسليم مديرية بحر الغزال ١٨٨٤، والمعبرة عن خطاب لغوي مغاير، يُضاف إلى جملة الخطابات المتعددة داخل النص».

وأضاف أن «إمبابي» يوظف أيضاً آلية اللعب على فضاء الصفحة الورقية، ويبرز هذا من خلال استخدام خطوط متباينة، وأحجام مختلفة في الخط المكتوب، وصيغ متنوعة في الأشكال الماثلة في صفحات الرواية، مستفيداً من تجربة متميزة له في هذا المضمار، في روايته «شرف الله».

وأتم بقوله: «تتقاطع الحكايات الفرعية المتخيلة، مع أخرى تاريخية، تستعاد في المتن السردي، ليتجادل المساران الروائيان ويتوازيان في الآن نفسه».

أما الكاتبة ضحى عاصي فقالت: «فتحي إمبابي عنده جزء إنساني في شخصيته، فهو يدعم الكُتَّاب في بداياتهم، وأنا واحدة منهم، وعلى المستوى الإبداعي فهو مشروع روائي متكامل»، مشيرة إلى وصوله القائمة الطويلة في جائزة «البريكس»، بين عظام الكُتَّاب في روسيا والبرازيل ومصر وجنوب إفريقيا، واصفة أياه بأنه «قيمة عربية ومصرية كبيرة جداً».

بينما قال بدر الدين العتاق إن الرواية التاريخية السياسية الأدبية العلمية «عشق»، للكاتب المهندس فتحي إمبابي، تأخذ عٌدَّة اتجاهات فلسفية وفكرية وتاريخية وعاطفية وخلافه، فيما يمكن أن يسميه اصطلاحاً بــ«الرواية التاريخية» أو «الأدب الروائي التاريخي» لأنَّها تأخذ بين طياتها، في ٤٢٢ صفحة من القطع المتوسط، الاتجاهين تركيزاً.

وأضاف «العتاق»: «الرواية تحارب الأصولية الدينية»، متسائلاً: «هل يشير الكاتب بطرف خفي أو صريح إلى إعادة تجربة الإسلام السياسي من لدن المهدي إلى حركة الإخوان المسلمين بالسودان ذات التجربة في البلدين الشقيقين؟».

وحول لغة الرواية، قال إن اللغة المُستعمَلة في الرواية تجمع ما بين الفصيح والدارجة المصرية والسودانية، والسودانية الموغلة في المحلية.

click here click here click here nawy nawy nawy