الزمان
صندوق مصر السيادي يدعو بنوك الاستثمار للتقدم بعروض فنيّة ومالية لإدارة طرح 20% من شركة مصر لتأمينات الحياة وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمشروع الدعم الفني للوزارة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مسلسل كلهم بيحبوا مودي الحلقة الأخيرة.. هل ينفصل ياسر جلال عن أيتن عامر؟ نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية 2025/ 2026 وزيرا التعليم العالي والصناعة يبحثان سبل تعزيز التعاون بين الوزارتين لترجمة الأبحاث العلمية الحلقة الأخيرة من مسلسل كان ياما كان.. مواعيد العرض والإعادة والقنوات الناقلة وزيرة الإسكان: إجراء 5 قرعات لتسكين المواطنين بأراضي توفيق الأوضاع بالعبور الجديدة نائب وزيرة الإسكان يتفقد مشروعات الصرف الصحي ضمن مبادرة ”حياة كريمة” بمحافظة المنيا المركز الدولي للكتاب يحتفي بشعر المدائح النبوية في أمسية رمضانية مميزة قفزة في سعر الدولار مقابل الجنيه بالبنوك منتصف التعاملات.. مازال فوق الـ50 جنيها محافظ الغربية يفتتح قسم القسطرة القلبية بمستشفى زفتى العام هبوط في أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء بالمنتصف.. يخسر 100 جنيه
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

منوعات

نور القاهرة وأثر ابن الهيثم ندوة بالمجلس الأعلى للثقافة

تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، أُقيمت ندوة بعنوان «نور القاهرة وأثر ابن الهيثم» بمقر المجلس، وقد ناقشت الدور العلميّ والمنهجيّ للعالم الجليل الحسن بن الهيثم، وأثر ابتكاراته البحثيّة والتجريبيّة في بنية العلم الحديث.
أدار الندوة الدكتور مصطفى النشار، أستاذ الفلسفة بكلية الآداب، جامعة القاهرة، ورئيس الجمعية الفلسفية المصرية. وشارك فيها:
الدكتور حسين علي، أستاذ الفلسفة بكلية الآداب، جامعة عين شمس؛ والدكتور محمود محمد علي، رئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب، جامعة أسيوط؛ والدكتورة يمنى الخولي، أستاذ فلسفة العلوم بكلية الآداب، جامعة القاهرة.
استهل الدكتور مصطفى النشار الندوة بتوجيه الشكر إلى وزارة الثقافة والمجلس الأعلى للثقافة، مشيدًا بالموسم الثقافيّ وما يقدمه من فعاليات تُسهم في إبراز رموز الحضارة العربيّة الإسلاميّة. وأكد أن اختيار عنوان «نور القاهرة» يعكس مكانة ابن الهيثم الذي قدم من البصرة إلى مصر، وعاش فيها ودفن بها، حتى لُقّب لدى مؤرخي العلم بـ«الحسن بن الهيثم المصريّ البصريّ».
وأوضح أن ابن الهيثم يُعد عالمًا مفصليًّا في تاريخ العلم، ولا يُقارن في أثره إلا بكبار العلماء في العصور اللاحقة، مشيرًا إلى أن معجزة الضوء شكّلت محورًا أساسيًّا في مشروعه العلميّ، إذ ارتبط اسمه بعلم البصريات حتى عُدّ مؤسسًا له بصيغته التجريبيّة الدقيقة.
واستعرض الدكتور مصطفى كلمةً للدكتور أحمد فؤاد باشا، أشار فيها إلى أن صحيفة نيويورك تايمز نشرت عام 1999 مقالًا بعنوان «أفضل فكرة في الألفية السابقة»، كما تناول إسهام ابن الهيثم في حل معضلتي الضوء والإبصار عبر منهج علميّ قائم على الفرض والاختبار. واعتُبرت تلك الخطوة أول ثورة علميّة حقيقيّة مهّدت لما تلاها من اكتشافات.
كما أشار إلى صدور كتاب «ابن الهيثم: العالم الأول» عام 2006، الذي قدّم ابن الهيثم بوصفه أول من أسّس منهجًا علميًّا متكاملًا في الحضارة الإنسانيّة، قائمًا على التجربة والبرهان الرياضيّ.
وتحدثت الدكتورة يمنى الخولي عن العلاقة بين الضوء بوصفه أصفى أشكال الإشعاع، والثورة الرقميّة المعاصرة، مؤكدة أن ما نعيشه اليوم من تطورات تكنولوجيّة يرتد في جذوره إلى منجزين كبيرين في الحضارة الإسلاميّة: الخوارزمية عند محمد بن موسى الخوارزمي، ودراسات الإشعاع والبصريات عند ابن الهيثم. وأوضحت أن الربط بين الفيزياء والرياضيات الذي رسّخه ابن الهيثم كان خطوةً تأسيسيّة في تشكّل العلم الحديث.
كما تناولت محاولته دراسة مشروع بناء سدّ في أسوان خلال عهد الحاكم بأمر الله، مشيرة إلى أن الروايات التاريخيّة تذكر أنه عدل عن المشروع بعد دراسة ميدانيّة دقيقة للواقع الجغرافيّ والمعماريّ.
وأكد الدكتور حسين علي أن إبداع ابن الهيثم لم يقتصر على كشوفه في الضوء والبصريات، بل تجلّى بصورة أعمق في منهجه العلميّ؛ فقد وضع في القرن الحادي عشر الميلاديّ قواعد واضحة للبحث العلميّ تقوم على صياغة الفروض، واستنتاج النتائج، ثم اختبارها تجريبيًّا في حركة جدليّة مستمرة.
وبيّن أن منهجه تنوّع بتنوّع موضوعاته؛ ففي الرياضيات كان تحليليًّا تركيبيًّا، وفي الطبيعيات استقرائيًّا استنباطيًّا. كما اتسم بنزعة نقديّة واضحة، إذ دعا إلى الشك المنهجيّ وعدم التسليم بالآراء الموروثة إلا بعد إخضاعها للاختبار، وكان يرى أن الشك مقدمة ضروريّة لبلوغ اليقين العلميّ.
وأشار إلى تأثير ابن الهيثم في علماء الغرب الذين جاؤوا بعده، مثل روجر بيكون ويوهانس كبلر، مؤكدًا أن أثره لم يكن في نتائجه فحسب، بل في طريقته العلميّة التي شكّلت حافزًا لتطوّر البحث في أوروبا.
من جانبه، أوضح الدكتور محمود محمد علي أن أوروبا عرفت ابن الهيثم باسم «الهَازن»، وخلّد كتابه «المناظر» الذي ظل مرجعًا أساسيًّا في الغرب حتى القرن السابع عشر. وقد أُطلق عليه عدد من الألقاب، منها: أمير النور، ومؤسس علم البصريات، ورائد المنهج العلميّ التجريبيّ.
وأشار إلى أن ابن الهيثم أبطل الفكرة القديمة القائلة بأن العين مصدر الضوء، وأثبت أنها تستقبل الضوء المنعكس من الأجسام. كما أكد أن الضوء يسير في خطوط مستقيمة، وأنه عند مروره من ثقب صغير تتكون صورة مقلوبة على الجدار المقابل، وهي الفكرة التي مهّدت لابتكار «الكاميرا الثقبية» أو «الحجرة المظلمة» التي استُخدمت في رصد كسوف الشمس.
وفي ختام الندوة، أكد المشاركون أن إسهامات ابن الهيثم تمثل إحدى الذرى في تاريخ العلم الإنسانيّ، وأن استعادة هذا التراث لا ينبغي أن تكون احتفاءً رمزيًّا فحسب، بل إنها مدخل لتطوير رؤية علميّة وفلسفيّة معاصرة تعيد الاعتبار للمنهج النقديّ والتجريبيّ في الفكر العربيّ

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy