عمر الدماطي: تجربة والدي جعلتني أدرك أن كل شيء في الدنيا قد يزول في لحظة
قال رجل الأعمال عمر الدماطي إن رحلته مع عالم الصناعة بدأت منذ طفولته في أواخر خمسينيات القرن الماضي، حين كان والده يصر على اصطحابه إلى المصنع والجلوس مع العمال، حيث كان يمتلك مصانع لإنتاج الزيوت.
وأضاف عبر برنامج "رحلة المليار" مع الإعلامية لميس الحديدي، على قناة النهار، أن الصناعة ظلت حاضرة في خلفية تفكيره لسنوات طويلة، رغم أن بداياته العملية كانت في مجال التوكيلات التجارية لعدد من الشركات.
وتابع أنه حقق نجاحات كبيرة خلال مسيرته المهنية، من بينها دخوله مشروع الزجاج المسطح الذي كان في ذلك الوقت أكبر مشروع من نوعه في مصر.
واستكمل أنه عمل على المشروع لمدة عامين متواصلين، وكان يمثل الشركة التي يتعاون معها في هذا المجال، إلا أن المشروع توقف في لحظة الاحتفال به، ما اعتبره من التجارب الصعبة التي مر بها في حياته المهنية.
وأكد أن مسيرته شهدت نجاحات أكثر من العثرات، معتبرًا أن المواقف الصعبة هي التي تعلم الإنسان كيف يقف مرة أخرى على قدميه ويواصل طريقه.
وتحدث عن تجربة والده بعد تأميم المصنع، موضحًا أن والده بدأ حياته في عائلة ثرية، لكنه فقد كل شيء في ليلة وأصبح مسئولًا عن تربية إخوته ورعاية والدته بعد وفاة والده، قبل أن ينجح في بناء ثروة جديدة من تجارة القطن وإنشاء مصانع للزيوت والقطن.
وتابع أن كل ما بناه والده ضاع بعد التأميم، ما دفعه إلى البحث عن مصدر دخل جديد، حيث أجر شقتين له لتوفير دخل شهري يساعده على المعيشة.
ولفت إلى أن تلك التجربة جعلته يرى أن كل شيء في الدنيا قد يزول في لحظة، لكنه تعلم من والده تقبل إرادة الله والاستمرار في السعي.
وأشار إلى أنه بعد تخرجه من كلية الزراعة قسم الصناعات الغذائية، بدأ حياته العملية موظفًا في إحدى شركات الأقطان، وكان والده يعرف رئيس الشركة، لكن العمل لم يكن يحمل طموحًا كبيرًا بالنسبة له.
وأردف أنه انطلق بعد ذلك، عندما أتيحت له فرصة السفر إلى أوروبا، حيث تواصل مع الشركات التي كانت تتعامل مع مصانع والده سابقًا، وتعرف من خلالها على شركات أخرى، ليبدأ بعدها مسيرته المهنية في مجال التوكيلات التجارية.

