الزمان
«خطوة جديدة نحو الاستقرار».. محافظ الغربية يسلّم 4 عقود تقنين لأراضي أملاك الدولة للمواطنين بعد استكمال الإجراءات القانونية ”الزراعة:تكشف عن جهود وأنشطة «الأغذية والأعلاف» في أغسطس: فحص 1267 عينة والبت في 870 طلب تسجيل من سوسة إلى القاهرة.. الألعاب الإقليمية العاشرة للأولمبياد الخاص تواصل رحلتها في قلب مصر بريطانيا وفرنسا وكندا تستعد لفرض قيود على سلع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية بتخفيضات هائلة.. قائمة أسعار المستلزمات المدرسية في معرض أهلا مدارس 2026 وزير الزراعة يلتقي نواب البرلمان.. توجيهات بحل مشكلات المزارعين وسرعة الاستجابة لمطالبهم وزير الخارجية السعودي: لن نتردد في الدفاع عن المملكة.. والباب مفتوح أمام الحل الدبلوماسي موعد صرف معاشات أكتوبر 2026 وخطوات الاستعلام بالرقم القومي أسعار برامج العمرة 2026.. شروط حجز الرحلات الاقتصادية تراجع سعر الذهب منتصف اليوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 في الصاغة.. عيار 21 بكام؟ بريطانيا تخصص 100 مليون إسترليني لدعم الدفاع الجوي الأوكراني.. وصواريخ باتريوت ضمن المساعدات أعمال 92 فنانا تشكيليا في quot;الخبيئةquot; بجاليري ضي الزمالك.. الثلاثاء 15 سبتمبر
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

الترجمة بوصفها حوارًا إنسانيًا عبر الزمن.. ندوة بمعرض الكتاب تناقش تقديم التاريخ والفلسفة اليونانية بروح معاصرة

شهدت القاعة الدولية بـ "بلازا 2"، ضمن محور «تجارب ثقافية – الترجمة العربية للكتاب»، بفعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ندوة ثقافية لمناقشة كتاب «التاريخ والفلسفة اليونانية القديمة عبر العصور»، بحضور مترجم الكتاب الدكتور محمد عبدالعزيز، عضو هيئة التدريس بكلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، والمتخصص في الترجمة والأدب المقارن، وبمشاركة الباحث المتخصص في تاريخ اليونان القديم الدكتور محمد رمضان العرجة، وأدار الندوة الكاتب والناقد محمد مندور.
وفي مستهل الندوة، أكد الدكتور محمد عبدالعزيز أن الحديث عن هذا الكتاب لا يقتصر على كونه عملًا معرفيًا مترجمًا، بل يتجاوز ذلك إلى فعل ثقافي أعمق يتمثل في الترجمة بوصفها جسرًا بين الحضارات، مشيرًا إلى أن الترجمة ليست مجرد نقل كلمات من لغة إلى أخرى، وإنما هي نقل رؤية وخبرة إنسانية وطريقة تفكير كاملة.
وأوضح عبدالعزيز أن الترجمة، عبر التاريخ العربي، ارتبطت دائمًا بلحظات النهوض والانفتاح؛ من "بيت الحكمة" في بغداد إلى الأندلس، معتبرًا أن تقديم كتاب مثل «التاريخ والفلسفة اليونانية عبر العصور» إلى القارئ العربي يمثل امتدادًا لهذا التفاعل الثقافي الطويل، وحوارًا متجددًا مع الماضي دون تقديس أو تبسيط مُخل.
وأضاف أن الكتاب لا يقدّم التاريخ اليوناني كمادة جامدة محفوظة في المتاحف، بل يعيد طرحه كحكاية إنسانية حيّة، مشيرًا إلى أن مؤلفه، عالم الآثار اليوناني "ثيودوروس باباكوستاس"، اختار الخروج بالمعرفة من أسوار الجامعة إلى فضاء الإنسان العادي، دون أن يفقدها عمقها العلمي أو صدقها البحثي.
وتوقف عبدالعزيز عند الأسلوب غير التقليدي للكتاب، الذي يعتمد على أسئلة لافتة ومثيرة للدهشة، مثل: "كيف كان يمضي موظف ميسيني وقت فراغه؟"، و"كيف قادت المصادفة إلى نشوء الديمقراطية؟"، مؤكدًا أن هذه الأسئلة ليست مجرد طرائف لغوية، بل هي مفاتيح سردية تفتح أبواب التاريخ أمام القارئ دون رهبة.
وأشار إلى أن البناء السردي للكتاب يقوم على حوار تخييلي بين شخصين داخل مصعد متوقف بين الطوابق؛ أحدهما عالم آثار والآخر إنسان عادي، ليتحوّل هذا المصعد إلى رمز لضيق الوقت في حياتنا المعاصرة، وحاجة الإنسان إلى معرفة مكثفة لكنها صادقة وعميقة، تأخذه في رحلة زمنية تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى نهاية العالم القديم.
من جانبه، قال الدكتور محمد رمضان العرجة إن الكتاب نجح في "أنسنة" التاريخ اليوناني، والخروج به من إطار تاريخ الأبطال والعمارة والمعارك، إلى تاريخ الإنسان العادي وحياته اليومية، مشيرًا إلى أن المؤلف لم يقدّم الشخصيات التاريخية بوصفها نماذج مثالية، بل كشف عن تناقضاتها وأخطائها في سياقها الزمني.
وأوضح العرجة أن تناول شخصية "الإسكندر الأكبر"، على سبيل المثال، جاء بعيدًا عن التمجيد المطلق، حيث قُدّم كشخصية تاريخية معقّدة لها إنجازاتها وأخطاؤها، وهو ما يعكس فهمًا أعمق لطبيعة العصر الذي عاش فيه، لا إسقاطًا لقيم الحاضر على الماضي.
وأضاف أن الكتاب يقدّم قراءة ذكية للعصور اليونانية المختلفة؛ من الحضارة المينوية والميسينية، مرورًا بالحروب الفارسية وحروب "البلوبونيز"، وصولًا إلى العصر الهلينستي، مؤكدًا أن المؤلف نجح في إظهار التلاقي الحضاري بين اليونان وحضارات الشرق الأدنى، وعلى رأسها الحضارة المصرية القديمة.
وأشار إلى أن هذا التلاقي ليس طارئًا، بل تمتد جذوره إلى عصور مبكرة، لافتًا إلى شواهد أثرية ونصوص مصرية قديمة تحدثت عن سكان جزر البحر المتوسط، وهو ما يعكس عمق العلاقة التاريخية بين الحضارتين، مؤكدًا أن اليونانيين نظروا إلى مصر باعتبارها وطنًا أول للمعرفة والحضارة.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy