الزمان
وزير الصحة: إطلاق الاستراتيجية الوطنية للجودة وسلامة المريض 2026-2030.. واعتماد 964 منشأة صحية تأجيل محاكمة المتهم بقتل والدته وشقيقته في النزهة إلى 29 ديسمبر ضبط عاطل بتهمة البلطجة وفرض الإتاوات على حراس الجراجات في الإسكندرية الدفاع المدني السعودي يحذر من تصوير مواقع سقوط الصواريخ والمسيرات.. وتدمير 10 صواريخ باليستية وزير الأوقاف وسفير الجزائر يشهدان ختام دورة «مهارات الوعظ الديني للواعظات الجزائريات» بمسجد مصر الكبير أوباما يهاجم ترامب بسبب حرب إيران ويسخر من وزير الدفاع الأمريكي: هل هذه هيئة المحاربين؟ وزير الصحة: مصر أحدثت طفرة مؤسسية في ترسيخ ثقافة سلامة المريض وحماية الفريق الطبي نائب وزير الزراعة يشارك في معرض منظمة شنغهاي للتعاون الزراعي بالصين لعام 2026 وزير الشباب والرياضة يجري اتصالًا هاتفيًا لتعزية أسرتي الفقيدتين ويوجّه بصرف إعانة عاجلة ويطمئن على المصابين محافظ الغربية يطلق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية من المركز الطبي بقرية محلة مرحوم محافظ الإسكندرية يُدشّن الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة الألمانية الرئيس السيسي يعطي اشارة بدء فعاليات اسبوع القاهرة للمياه تحت عنوان «المياه حافزًا للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام»
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

التفضيل الجمالي.. شاكر عبد الحميد يفتح أبواب سيكولوجية التذوق الفني في إصدار جديد لـهيئة الكتاب

أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب كتاب «التفضيل الجمالي.. دراسة في سيكولوجية التذوق الفني» للدكتور شاكر عبد الحميد، ضمن مشروعها لإصدار الأعمال الكاملة لأحد أبرز المفكرين العرب في مجال علم النفس الفني والنقد الجمالي.

ويعد الكتاب محاولة علمية وفكرية للاقتراب من سؤال الجمال القديم المتجدد: لماذا نحب عملاً فنياً دون غيره؟ وكيف تتشكل خبرة التذوق الجمالي لدى الإنسان؟
يستهل الكتاب رحلته الفكرية باستحضار أصداء الفلسفة الإغريقية، وتحديدًا محاورة «فايدروس» لأفلاطون، حيث يجلس سقراط في مشهد هادئ على شاطئ نهر تحفه الأشجار، بعد حوار طويل حول طبيعة الحب والجمال والذات الإنسانية.

وفي هذا السياق يستدعي المؤلف فكرة الجمال بوصفه قوة قادرة على إيقاظ الروح الإنسانية؛ إذ يرى سقراط أن الإنسان قد يصاب بما يشبه الحمى حين يواجه جمالًا أرضيًا يذكّره بالجمال الحقيقي، فتنبثق له أجنحة رمزية تدفعه إلى السمو والبحث عن المعنى الأسمى للجمال.

ومن هذه اللحظة الفلسفية المؤسسة، ينطلق الكتاب لاستعراض تاريخ طويل من التأملات الفكرية حول الجمال، بدءًا من الفلاسفة الإغريق وصولاً إلى مفكري العصر الحديث، فقد كان الجمال، كما يشير المؤلف، حجر الزاوية في العديد من النظريات الفلسفية الكبرى، حيث تناولته عقول مثل أفلاطون وأرسطو وكانط وهيجل وشوبنهور وماركس وهايدجر وسارتر، كلٌ من زاويته الخاصة، ساعيًا إلى فهم العلاقة المعقدة بين الإنسان والعالم عبر التجربة الجمالية.

ويتوقف الكتاب كذلك عند إسهامات علم النفس في دراسة الجمال، منذ نشأته العلمية في القرن التاسع عشر، حيث اهتم علماء مثل فخنر وفونت وفرويد ويونج وأيزنك ورودلف أرنهايم بتحليل طبيعة الإدراك الجمالي، ومحاولة تفسير الكيفية التي يتفاعل بها العقل البشري مع الأشكال الفنية والمرئية والموسيقية.

ويعرض المؤلف في هذا السياق مجموعة من التصورات الفلسفية الكلاسيكية للجمال؛ فالفيثاغوريون رأوا فيه تجسيدًا للنظام والانسجام والتماثل، بينما ربط ديمقريطس الجمال بالأخلاق والاعتدال، في حين جمع سقراط بين الجمال والخير والمنفعة، أما أفلاطون فقد نظر إلى الجمال باعتباره صورة عقلية تنتمي إلى عالم المثل، فيما أكد أرسطو ارتباطه بالكلية والتوازن والنقاء والإشعاع.

كما يتناول الكتاب تطور مفهوم علم الجمال أو «الأستطيقا»، الذي ظهر كمصطلح فلسفي في القرن الثامن عشر مع الفيلسوف بومجارتن، ليصبح بعد ذلك مجالًا معرفيًا يسعى إلى فهم الظواهر الجمالية والخبرة الفنية. ويشير المؤلف إلى أن هذا العلم نشأ في أحضان الفلسفة، قبل أن تتداخل معه لاحقًا مجالات معرفية متعددة، أبرزها علم النفس وعلم الاجتماع والدراسات الثقافية.

ولا يقتصر الكتاب على استعراض النظريات الفلسفية، بل يقدم كذلك عرضًا موسعًا للاتجاهات السيكولوجية التي حاولت تفسير الخبرة الجمالية، مثل نظرية التحليل النفسي لدى فرويد وكريس وكلاين، ونظرية الجشطلت لدى رودلف أرنهايم، إضافة إلى الاتجاهات المعرفية الحديثة التي تناولت عمليات الإدراك الفني.

كما يولي الكتاب اهتمامًا خاصًا بموضوع التفضيل الجمالي لدى الأطفال والمراهقين، محاولًا تتبع كيفية نمو الحس الجمالي عبر مراحل العمر المختلفة، إلى جانب تقديم دراسات تتعلق بتذوق الفنون المختلفة مثل التصوير والموسيقى والأدب والمسرح والسينما.

ويتوسع المؤلف في رصد الفروع الجديدة لعلم الجمال، مثل جماليات التلفزيون والجماليات البيئية وجماليات التسويق، مشيرًا إلى أن الجمال لم يعد مقتصرًا على الفنون التقليدية، بل أصبح حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية والبيئة العمرانية والإعلام المعاصر.

ويختتم الكتاب بطرح مجموعة من الأفكار التي تهدف إلى تنمية الحس الجمالي لدى الأفراد، صغارًا وكبارًا، مؤكدًا أن القدرة على إدراك الجمال وتقديره ليست مجرد ترف ثقافي، بل هي إحدى السمات الجوهرية التي تميز الإنسان وتكشف عن عمق تجربته الإنسانية في مواجهة العالم.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy