معرض الكتاب يناقش تأثير الذكاء الاصطناعي على النشر وآليات حماية حقوق المؤلفين
شهدت القاعة الدولية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين ندوة حوارية ثرية بعنوان "تحديات النشر العالمي والذكاء الاصطناعي"، ضمن محور "تجارب ثقافية - البرنامج المهني"، حيث سلط المشاركون الضوء على التحولات الجذرية التي فرضتها التكنولوجيا على هذا القطاع الحيوي.
وقد استهل الشيخ فيصل بن الشيخ منصور، رئيس اتحاد الناشرين الماليزيين، الحديث بالإشارة إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل تحدياً معقداً لحقوق الملكية الفكرية لصعوبة ضبط المحتوى المعاد صياغته آلياً، مشدداً على أهمية ابتكار نماذج أعمال تدمج التقنية بدلاً من التصادم معها، مع ضرورة صياغة ميثاق أخلاقي دولي ينظم استخدامها في الترجمة والنشر لضمان الدقة وصون الهوية الثقافية.
وفي سياق متصل، حذر نيستوراس بولاكوس، المدير التنفيذي لمجموعة "Vakxikon" اليونانية، من استنزاف نماذج الذكاء الاصطناعي للإبداع البشري عبر استخدام الأعمال دون إذن، مؤكداً أن قطاع الترجمة يقع في قلب العاصفة التقنية حالياً، وموضحاً أن دور الناشر المستقبلي سيتركز بشكل جوهري على التقييم والتوثيق لضمان جودة وأصالة المحتوى في ظل التدفق الرقمي الهائل.
من جانبه، وصف الناشر شريف بكر، المدير العام لدار "العربي للنشر والتوزيع"، واقع الذكاء الاصطناعي الحالي بـ "قمة جبل الثلج"، محذراً من أن التطورات الخفية المتسارعة ستكون الاختبار الحقيقي للناشرين، كما دعا إلى استيعاب التكنولوجيا كضرورة حتمية مع تشديد القوانين لحماية المؤلفين، مشيراً في الوقت ذاته إلى الجوانب المضيئة للتقنية في تحليل بيانات القراء وتطوير آليات التوزيع.
واختتم سيمون دي جوكاس، مستشار النشر في كندا وعضو الاتحاد الدولي للناشرين، الندوة بالتأكيد على أن حماية حقوق الناشرين وتكاتف الجهود الدولية لوضع معايير أخلاقية صارمة هما السبيل الوحيد لضمان استدامة الصناعة أمام هذا الزحف التكنولوجي المتسارع.













