الزمان
أحمد موسى: لو استمعنا لرؤية السادات في 1979 لتجنبت المنطقة كل أزماتها الحالية ثلاثية نظيفة تقود باريس سان جيرمان للفوز على أنجيه وتعزيز الصدارة ملك الدنمارك يجوب جرينلاند بزلاجة تجرها الكلاب مجلس إدارة الأهلي يتخذ عدة قرارات جديدة الأهلي السعودي بطلًا لآسيا للنخبة بهدف قاتل أمام ماتشيدا نادية مصطفى عن الحالة الصحية لهاني شاكر: لا جديد حتى الآن ويحتاج إلى الدعاء السعودية: 100 ألف ريال غرامة لإصدار تأشيرة زيارة لمن يؤدي الحج بلا تصريح ترامب: إلغاء إرسال مفاوضين أمريكيين لباكستان لا يعني استئناف الحرب مع إيران مسئول بمنظمة التحرير: انتخابات دير البلح رسالة تمسك فلسطيني بالحياة والوحدة رغم الحرب والدمار بسبب وفاة مريضة.. ضبط 6 أشخاص بتهمة التشاجر أمام مستشفى خاصة بسيدي بشر في الإسكندرية ألوانه تشبه علم فلسطين.. الشرطة الإسرائيلية تصادر علم المجر من متظاهر قرب حيفا تحقيقات العثور على جثة طفل مقلب القمامة بالإسكندرية: صديق والده وراء الواقعة
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

وا إسلاماه

«الإمتاع والمؤانسة» في معرض الكتاب.. ليالي بغداد مرآة للعقل والسلطة

ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، استضافت قاعة الندوات المتخصصة ندوة لمناقشة كتاب «الإمتاع والمؤانسة.. سبع وثلاثون ليلة في بلاط الوزير»، أحد أبرز كتب التراث العربي، والذي يقدّم رحلة فكرية عميقة في عقل بغداد خلال القرن الرابع الهجري.
الكتاب، الذي دوّنه الأديب والفيلسوف المهمَّش أبو حيان التوحيدي، جاء ثمرة مسامرات ليلية جمعته بالوزير المثقف أبي عبد الله العارض ابن سعدون، في صيغة فريدة تمزج بين نوادر الأدب، ودقائق الفلسفة، وأسرار السياسة، وكواليس المجتمع، ليخرج نصًا حيًا نابضًا بالفكر، لا مجرد وثيقة تاريخية جامدة.
شارك في الندوة الدكتور محمد حسن عبد الله، أستاذ البلاغة والنقد بكلية دار العلوم – جامعة الفيوم، ومروة الشريف، مدير النشر العام بدار الكتب والوثائق القومية، وأدارها الإعلامي ضياء الدين حامد.
وفي كلمته، أكد الإعلامي ضياء الدين حامد أن «الإمتاع والمؤانسة» يمثل نموذجًا فريدًا لكتب التراث العربي في القرن الرابع الهجري، حيث حوّل التوحيدي السمر والمجالسة إلى معرفة، وجعل من المجالس مرآة للعقل والفكر، مشيرًا إلى أن الكتاب يُعد سجلًا حيًا للفكر والسياسة والدين في تلك المرحلة، وليس مجرد عمل توثيقي.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد حسن عبد الله أن القرن الرابع الهجري كان مرحلة تأسيس حقيقية للثقافة العربية، وأن الأمم لا تتقدم إلا بالتأصيل الثقافي، لافتًا إلى أن الكتاب جاء مختلط الأغراض، جامعًا بين التاريخ الشعبي والوعي الإنساني بالتاريخ والسياسة والدين، ومحللًا للعلاقة بين الحاكم والمحكوم من منظور اجتماعي وتاريخي وسيكولوجي.
وأضاف أن «الإمتاع والمؤانسة» يوثّق تاريخ المهمشين والبسطاء والظرفاء، ويكشف طباع الشعوب وعلم النفس الفردي والجماعي، في سياق حضاري كان يشهد صراعًا بين العرب والفرس والروم، مؤكدًا أن التوحيدي دافع عن العرب ثقافيًا في مرحلة كانت قضية «نصرة العرب» مطروحة بقوة داخل الدول التي فُتحت.
وانتقد عبد الله تقصير الإعلام الثقافي في تقديم التراث العربي الغني بالحكايات والأعمال العميقة، مطالبًا الإذاعة والتلفزيون بتخصيص ولو ربع ساعة للحديث عن التراث، قائلًا: «مصر أكبر مما يدركه أهلها».
بدورها، قالت مروة الشريف إن الكتاب يضم مادة ثقافية ثرية تعبّر بصدق عن فترة زمنية شديدة الأهمية، موضحة أنه كُتب على غرار «ألف ليلة وليلة»، حيث تقوم الليالي السبع والثلاثون على الأنس والمؤانسة بين الأديب والوزير، وتتنوع موضوعاتها بين الفكر والعلوم والمعارف المختلفة، بما يجعله توثيقًا دقيقًا للعصر العباسي.
وأشارت إلى أن الكتاب لا يقوم على حوار ثنائي فقط، بل ينقل أفكار شخصيات عديدة طافت بالمجالس، مؤكدة أن التوحيدي عاش أزمة حادة مع السلطة، وكان منبوذًا من الحكام، وتعرّض للطرد من بلاطات الحكم بسبب شكله وملابسه، ما دفعه في لحظة يأس إلى حرق كتبه، ليكون «الإمتاع والمؤانسة» من بين الأعمال القليلة التي نجت ووصلت إلينا، بطلب من أحد أصدقائه الذي شجّعه على تدوين جلساته مع الوزير.
وفي ختام الندوة، أهدت دار الكتب والوثائق القومية شهادة تكريم إلى الدكتور محمد حسن عبد الله، تقديرًا لإسهاماته العلمية والنقدية في خدمة الثقافة والتراث العربي.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy