بعد تجديد الثقة.. تحديات كبرى تنتظر وزير الصحة على رأسها الاستثمار وإنهاء قوائم الانتظار
مع تجديد الثقة في الدكتور خالد عبدالغفار وزيرًا للصحة والسكان، تضع الحكومة آمالًا كبيرة على استكمال مسيرة الإصلاح الصحي التي بدأت خلال الفترة الماضية، حيث تبرز على طاولة الوزير مجموعة من الملفات الاستراتيجية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وتحدد ملامح المستقبل الصحي في مصر.
يأتي في مقدمة هذه الملفات الاستثمار في المستشفيات الحكومية، حيث تسعى الوزارة لفتح آفاق جديدة للشراكة مع القطاع الخاص، لرفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة.
وتتمثل المهمة الأصعب للدكتور خالد عبدالغفار في تحقيق التوازن بين ربحية المستثمر وحق المواطن البسيط، بالإضافة إلى اختيار المستشفيات التي سيتم طرحها للاستثمار، ومن المخطط أن تبدأ بنحو 40 مستشفى كمرحلة أولى.
كما تشمل مهام الوزير التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل لتشمل محافظات جديدة، وهو المشروع القومي الذي يُعد حجر الزاوية في إصلاح القطاع الصحي، وتوفير التغطية الصحية الشاملة لكل المصريين بجودة عالية.
وعلى صعيد الخدمات الطبية العاجلة، يواجه الوزير تحدي إنهاء قوائم الانتظار للعمليات الجراحية الحرجة، مع التركيز المكثف على تطوير منظومة الرعايات المركزة وحضانات الأطفال، لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
وذلك بالإضافة إلى المضي قدمًا في ملف زراعة الأعضاء، بما يضع مصر على الخريطة الدولية في هذا التخصص الدقيق.
ولا تقتصر التحديات على الجوانب العلاجية فحسب، بل تمتد لتشمل الإدارة والرقابة، حيث يبرز ملف الحوكمة في المستشفيات لضمان الشفافية، ورفع كفاءة الإنفاق، مع ضمان جودة الخدمات المقدمة.
إلى جانب ذلك، يبرز الملف الأكثر تعقيدًا، وهو ملف السكان والزيادة السكانية، الذي يتطلب حلولًا غير تقليدية للسيطرة على معدلات النمو بما يتناسب مع الموارد المتاحة، لضمان شعور المواطن بثمار التنمية الصحية والخدمات التي تقدمها الدولة.

