البديوي: دول الخليج تعمل لخفض التصعيد وتدعو إيران للحوار
أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، اليوم السبت، أن دول المجلس تعمل مع المجتمع الدولي لاحتواء التصعيد في المنطقة، مشددا على أن الخيار الدبلوماسي يظل المسار الأمثل لمعالجة التوترات الراهنة.
وقال البديوي، في تصريحات لقناتي "العربية - الحدث" السعوديتين، اليوم السبت، إن دول مجلس التعاون تبذل جهودا متواصلة منذ سنوات لتعزيز الحوار في مساعي تحقيق السلام، مؤكداً أن دول المجلس تعمل على مدار الساعة لخفض التصعيد في المنطقة.
وأضاف أن ضربات إيران على دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التعامل معه، مشيرا إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي بإدانة هذه الضربات يُعد قرارا تاريخيا يعكس إجماعا دوليا على ضرورة توقف إيران عن اعتداءاتها.
وأوضح البديوي، أن دول مجلس التعاون أوضحت مراراً أنها لا يمكن أن تكون منصة لاستهداف إيران، مؤكداً أن دول المجلس قدمت ضمانات لطهران بأن أراضيها لن تُستخدم لأية أعمال عدائية ضدها.
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون، على أن دول الخليج تدعم الحلول السياسية والدبلوماسية لإنهاء التصعيد القائم، لافتاً إلى أن مستقبل المنطقة يكمن في الحوار والمسار السياسي، مع التأكيد على أن حماية الممرات المائية مسؤولية دولية مشتركة.
وكشفت إحصائيات حديثة، أن أكثر من 850 صاروخا و2650 مسيرة إيرانية أُطلقت على دول مجلس التعاون منذ بداية الاعتداءات، في حين تواصل الدفاعات الخليجية تحقيق استجابة سريعة لعمليات التصدي والتدمير للصواريخ الباليستية والمسيرات، بينما سُجلت خسائر في الأرواح وأضرار مادية، في حين تشدد دول الخليج على إدانة "الاعتداءات الإيرانية الجبانة"، وسط تضامن دولي واسع.
وتزعم إيران باعتداءاتها التي طالت عواصم خليجية استهداف مصالح واشنطن في المنطقة، في حين أغلقت فعليا مضيق هرمز، وهو نقطة العبور الحيوية التي يمر عبرها خُمس نفط العالم، وذلك رداً على الضربات الأمريكية - الإسرائيلية المشتركة التي استهدفت منشآت حيوية إيرانية في عملية سميت بـ"الغضب الملحمي"، وقضى على إثرها في اليوم الأول المرشد الإيراني علي خامنئي.
في الإطار ذاته، وفقا لمعهد الحرب الأمريكي، أطلقت إيران صواريخها ومسيراتها ضد دول الخليج بـ8 أضعاف ما نفذته ضد إسرائيل، فيما قوبلت الاعتداءات الإيرانية بإدانة أممية؛ إذ تبنَّى مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء، قرارا يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة خُصصت للوضع في الشرق الأوسط.
وصوّتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

