طارق فهمي: كلمة الرئيس في ذكرى تحرير سيناء تناولت محددات الدولة للتعامل مع الأحداث الجارية
تحدث الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، عن الكلمة التي ألقاها الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء.
وقال خلال مداخلة هاتفية على برنامج «الحياة اليوم»، المذاع عبر قناة «الحياة»، السبت، إن تحليل مضمون كلمة الرئيس اليوم، أوضح محددات الدولة في التعامل الأحداث الجارية، ومنها رفضها القاطع للمساس بسيادة الدول في إقليم الشرق الأوسط.
ولفت إلى أن القضية الفلسطينية جاءت على رأس هذه القضايا، حيث أكد الرئيس على ضرورة إتمام المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ورفضه التام لمخططات التهجير، مشددًا على ضرورة وقف الاعتداءات ضد الفلسطينين، ومؤكدًا على الدعم المصري الكبير لأهالي غزة، وهو ما ظهر في اللقاءات والاتصالات والحوارات التي دارت في القاهرة، مضيفًا: «مصر بتتحرك في مساحات كبيرة».
ونوّه إلى التأكيد الرئاسي على دعم الحق العربي في التعامل، سواء فيما يتعلق بالمنظمات الدولية أو غيرها، قائلًا: «مصر أيدت ودعمت القضايا العربية وإن التضامن العربي بين الدول العربية الشقيقة هو السبيل الأوحد لتجاوز دول المنطقة».
وأوضح الرسائل التي حملتها كلمة الرئيس اليوم، ومنها التأكيد على أن مصر هي الركيزة الأساسية لاستقرار الإقليم، وأنها الداعمة للمنطقة العربية، قائلًا:«في رسائل ما بين السطور وفوق السطور وتحت السطور»، قائلًا: «أكد الرئيس خلال أكثر من فقرة في الكلمة، بأن مصر ستظل السند والركيزة الأساسية لأمتها العربية».
وأشار إلى تطرق الرئيس في نهاية كلمته إلى الأوضاع المحلية، ومستقبل الدولة المصرية، التي تحملت العديد من المخاطر والتحديات، مضيفًا: «في نهاية الكلمة كان مهم جدًا الرئيس ينتقل من الدولي الإقليمي العربي الفلسطيني، إلى الوضع الداخلي، كان مهم جدًا سيادة الرئيس يقول إن في مستقبل كبير للدولة المصرية».
وتطرق إلى التحذير الرئاسي، من محاولات إعادة رسم الشرق الأوسط، ووعيه بالمخططات والمشروعات التي ستطرح بعد نهاية الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، وخلفيتها التارخية التي تستهدف إعادة رسم التحالفات داخل الإقليم، موضحًا: «ووصف السيد الرئيس هذه التحركات وهذه المخططات بأنها دعاوى متطرفة».
وتابع: «الرئيس بيقول إن الآن المواجهات الجارية في الإقليم، وتحديدًا المواجهة الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية ستطرح بعد انتهائها الكثير من الأطر والمخطاطات والمشروعات التي لها خلفية تارخية بالنسبة لشكل الشرق الأوسط وإعادة رسم وهيكلة التحالفات في الإقليم».
وذكر أن العالم العربي يُواجه العديد من التحديات الصعبة، خصوصًا فيما يتعلق بالأفكار الأيديولوجية والدعاوى الإسرائيلية المتطرفة، المرتبطة بمفهوم إسرائيل الكبرى وسعيها للتوسع في دول الجوار، بدعم من الإدارة الأمريكية.
واختتم قائلًا: «الملاحظ في الكلمة أن سيادة الرئيس ركز على الأطر العامة المباشرة الخاصة بمحدادت الموقف المصري المباشرة سواء على المستوى الدولى أو الإقليمي أو العربي أو الفلسطيني بالإضافة أيضًا إلى الدخل وإن مصر ينتظرها مستقبل أفضل».

