الزمان
الزراعة: تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي خلال الاسبوع الثاني من مايو الجاري مسابقة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف 2026.. موعد وشروط التقديم آخر تطورات سعر الذهب اليوم بالمنتصف.. عيار 24 بـ 7874جنيهًا خطوات حجز تذاكر قطارات عيد الأضحى 2026 أون لاين لجنة الفلسفة تستهل نشاطها بالأعلى للثقافة يناقش مستقبل العلوم الإنسانية..هل من أهمية للعلوم الإنسانية؟ «بدون خبرة وراتب 8600 جنيه».. 500 فرصة عمل في كبرى شركات ضفائر السيارات | تفاصيل «لو ناوي تضحي».. سعر الأضاحي في شوادر وأسواق مصر 2026 محافظ الغربية: مبادرة «الألف يوم الذهبية» تواصل دعم صحة الأم والطفل وتقديم الخدمة لـ8728 سيدة الزراعة: تنشر تقريرا بأبرز أنشطة وجهود ”البحوث الزراعية” في الأسبوع الثاني من مايو ”دعوت سنوات تحققت فى مكة”.. حاجة من ذوى الهمم تعيش لحظات مؤثرة فى رحلتها مع بعثة القرعة رئيس بعثة الحج الرسمية: وصول 16 ألفا و464 حاجاً من بعثة القرعة للأراضي المقدسة حتى الآن في 15 محافظة.. الأوقاف تفتتح 31 مسجدًا اليوم الجمعة ضمن خطتها لإعمار بيوت الله
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

فن

لجنة الفلسفة تستهل نشاطها بالأعلى للثقافة يناقش مستقبل العلوم الإنسانية..هل من أهمية للعلوم الإنسانية؟

تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وبإشراف الأستاذ الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، افتتحت لجنة الفلسفة وعلم الاجتماع وعلم النفس بالمجلس الأعلى للثقافة موسمها الثقافي بندوة فكرية موسعة بعنوان: «هل من أهمية للعلوم الإنسانية؟»، أدارها الأستاذ الدكتور مجدي عبد الحافظ، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمفكرين.
وفي مستهل الندوة، استعرض الدكتور مجدي عبد الحافظ إشكالية الحداثة ومفهوم العقلانية، مشيرًا إلى أن الحداثة أسهمت في ميلاد «الفرد الحديث» الواعي بذاته.
وأوضح أن اختيار سؤال «هل من أهمية للعلوم الإنسانية؟» عنوانًا لافتتاح الموسم الثقافي للجنة، التي تترأسها الأستاذة الدكتورة سامية قدري، جاء انطلاقًا من الشعور المتزايد بتراجع مكانة العلوم الإنسانية، والحاجة الملحّة إلى استعادة دورها في حماية الوعي الإنساني وصون المنظومة القيمية للمجتمع.
كما وصف الدكتور مجدي عبد الحافظ الأستاذ الدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع ومدير مكتبة الإسكندرية، بـ«الفيلسوف» لما يتمتع به من اهتمام عميق بالجانب النظري في الدراسات الاجتماعية، مشيدًا بمقالاته المنشورة في جريدة «الأهرام» حول أزمة العلوم الإنسانية وتحولاتها المعاصرة، معطيًا له الكلمة.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد زايد أن التساؤل حول أهمية العلوم الإنسانية لم يعد ترفًا فكريًّا أو نقاشًا أكاديميًّا منعزلًا، بل بات ضرورة فرضتها التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، في ظل تصاعد النزعة المادية وهيمنة مفاهيم الربحية والمنفعة.
وأشار إلى أن سيطرة ما وصفه بـ«الليبرالية المتوحشة» قد أدى إلى اختزال الإنسان في دوره الاستهلاكي والإنتاجي، وتحويله إلى مجرد رقم داخل منظومة اقتصادية ضخمة، تفتقر إلى البعد الإنساني والروحي، مؤكدًا أن العلوم الإنسانية تظل الأداة الأهم لإعادة الاعتبار للإنسان بوصفه كائنًا أخلاقيًّا واعيًا.
وأضاف أن المجتمعات لا تستطيع تحقيق تقدم حقيقي أو بناء إبداع مستدام عبر العلوم التطبيقية وحدها لأن الفلسفة وعلم الاجتماع وسائر العلوم الإنسانية تضطلع بدور أساسي في ترسيخ فهم الإنسان لذاته وللآخر، ومنع تحوّل التكنولوجيا إلى أداة للهدم والعدمية بدلًا من أن تكون وسيلة للارتقاء الحضاري.
وفي السياق ذاته، تناول الدكتور أنور مغيث التحديات التي تواجه العلوم الإنسانية، مشيرًا إلى أن من أبرزها اختزال قيمتها في قدرتها على توفير فرص عمل مباشرة للخريجين، وكأن المعرفة لا تُقاس إلا بالعائد الوظيفي.

وأوضح أن الأزمة لا ترتبط بالعلوم الإنسانية وحدها، وإنما بزيادة أعداد الخريجين بصورة عامة، سواء في التخصصات العلمية أو الإنسانية، لافتًا إلى أن ربط التعليم بسوق العمل فقط يمثل نظرة قاصرة لوظيفة الثقافة والمعرفة في بناء المجتمعات.
كما أشار إلى أن العلوم الإنسانية بطبيعتها تحتاج إلى وقت أطول لفهم الظواهر الاجتماعية والنفسية والثقافية وتحليلها، وهو ما يدفع البعض إلى التقليل من جدواها مقارنةً بالعلوم التطبيقية.

ورفض مغيث الاتهامات التي تُوجَّه أحيانًا إلى العلوم الإنسانية بأنها تقدم مبررات للانحرافات والجرائم، مؤكدًا أن تفسير الظواهر لا يعني تبريرها، بل يسهم في فهم أسبابها ومعالجة جذورها بصورة أكثر فاعلية.
وضرب مثالًا على التكامل بين العلوم الإنسانية والعلوم المادية، موضحًا أنه إذا وُجد خمسة مرضى بحاجة إلى زراعة عضو بشري، فإن الطب وحده لا يستطيع حسم أولوية العلاج لأن القرار يرتبط باعتبارات أخلاقية وإنسانية وفلسفية، وهو ما يكشف عن الدور الجوهري للعلوم الإنسانية في توجيه القرارات المرتبطة بحياة الإنسان وكرامته.
وشهدت الندوة التي أُقيمت بقاعة الفنون بالمجلس الأعلى للثقافة، مشاركة الأستاذ الدكتور محمد رؤوف حامد، الذي تحدث حول ضرورة استعادة العلوم الإنسانية لمكانتها في مواجهة طغيان النزعة المادية، وتعزيز الوعي النقدي، وصون البعد الإنساني في عالم يتجه بوتيرة متسارعة نحو التشيؤ والاستهلاك.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy