الزمان
وزير الخارجية يلتقي نظيره الجنوب أفريقي على هامش منتدى العلمين أفريقيا إطلاق الموقع الإلكتروني لـ«منتدى مصر 2026».. وأكثر من 7 ملايين مشاهدة و40 ألف مسجل خلال الأيام الثلاثة الأولى وزير التموين: تأمين الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية أولوية لضمان استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين رئيس الوزراء يتابع جهود توفير الأسمدة الزراعية ومستجدات خطوات حوكمة منظومة صرفها للمزارعين متحور «ستراتوس» يثير القلق في إنجلترا.. XFG يتصدر إصابات كورونا ويحرك تحذيرات الصحة «أعطني عمرًا وارميني من البلكونة».. شاب ينقذ طفلًا من السقوط وعمرو أديب يعلق كشف ملابسات فيديو مشاجرة بين جيران في الجيزة.. والقبض على طرفي الواقعة آخر فرصة.. غلق باب التقديم على وحدات «السكن البديل» 12 أكتوبر 2026 محافظ القليوبية يقود حملة لإزالة مبنيين مخالفين في شبرا الخيمة ضمن الموجة الـ30 «أخذت فلوس ومعملتش سناني».. فيديو لمشادة بين طبيب أسنان ومريض مسن يثير الجدل شوبير يحسم موقف وسام أبو علي من العودة للأهلي قبل القمة أمام الزمالك قردان أعلى شجرة بجوار نادي الترسانة يثيران حالة من الجدل.. والنيابة تأمر بإيداعهما حديقة الحيوان
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

الإيدز قاتل التنمية في أفريقيا

محمد عبد المنصف
محمد عبد المنصف

ربما كانت القارة السمراء أكثر قارات العالم تأثرا بمرض الايدز اللعين، الذي يعيق أي تنمية، ففي دولة جنوب أفريقيا وحدها يعيش 7.1ملايين نسمة مصاب بالمرض اللعين، فيما تقدر منظمة الصحة العالمية حجم الاصابة به في نيجيريا بنحو  3.2 مليون نسمة، وفي موزمبيق 1.8 مليون نسمة، فيما يتعدي معدل الاصابة به مليون نسمة في كل دولة من دول  شرق أفريقيا، حيث كينيا و تنزانيا وأوغندا .

وتعاني دول شرق أفريقيا كينيا واوغندا وتنزانيا من موت 11 فرد كل ساعة نتيجة الاصابة بالمرض، فيما تقدر منظمة الصحة العالمية عدد المصابين بالمرض في دول حوض النيل باكثر من 5.7 ملايين نسمة ، يموت منهم اكثر من 130 الف مصاب كل عام.

والواقع أن قطاع الزراعة هو أكثر القطاعات الاقتصادية تأثرا بهذا المرض،  نظرا لان 80% من سكان القارة يعتمدون عليه أساسي كمصدر للدخل، نظرا لانه لا يشترط مهارات عالية في الأفراد الذين يعملون به، غير أن كل إنسان يصاب بمرض الايدز يؤدي الي فقدان القطاع 730 يوم عمل.

 سواء بسبب عدم قدرة المريض عن العمل أو لامتناع أهله عن العمل لرعايته، فضلا عن النفقات التي يتكلفها المريض واسرته لرعايته من مرض ينتهي بوفاة المصاب به،  فيما ينخفض جهد المراة التي يصاب زوجها بالمرض في المزارع بنحو 60%، نتيجة الاعتماد علي الطرق البدائية في الزراعة والحصاد ، وانخفاض معدلات الاعتماد علي الآلات الحديثة في العمليات المختلفة.

 الخطير في الأمر أن الانسان يستطيع أن يعيش لسنوات طويله قد تصل الي ربع قرن وهو حامل للمرض دون ان تبدو عليه علامات الاصابة به، ولهذا ترفض الجهات المانحة تقديم قروض للمشروعات الزراعية ، ذات العائد طويل المدي مثل شركات انتاج التقاوي، نظرا لأنها تفاجئ في كثير من الاحيان بوفاة الكوادر التي قامت بتدريبها.

وقد تضطر اسرة المصاب الي استخدام القروض في رعاية المريض، بدلا من انفاقها علي المشروع الزراعي نفسه، وقد ينتهي بها الحال الي بيع أرضها وربما المنزل الذي تقيم فيه  لعدم قدرتها علي سداد القرض، الأمر الذي يمثل خللا في ادارة الموارد المتاحة بدول القارة التي تستورد نسبة كبيرة من احتياجاتها الغذائية، و تعاني من انخفاض 30%من انتاجية أراضيها نتيجة التصحر.  

 ان التحدي الذي يواجه الاتحاد الأفريقي تحت قيادة الرئيس السيسي ليس في تنفيذ مشروعات التنمية بقدر تغيير ثقافة الشعوب، للحد من انتشار المرض الذي يرتبط بالعلاقات الجنسية غير الشرعية، مثلما نجحت أوغندا في النزول بمعدل الاصابة بالمرض من 14%الي 8% مطلع الألفية الجديدة، وهو ما يتطلب دعما ماليا من الدول المانحة، لانقاذ شعوب القارة من المرض اللعين، غير أن  الشعوب نفسها مطالبة بالتحلي بالارادة القوية للحد من انتشار المرض الذي يعد بحق أخطر قاتل للتنمية في القارة يفوق معاناتها مع الاستعمار الذي استغل مواردها ورحل عنها تاركا أغلب دولها  تعاني من الفقر والمرض.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy