الزمان
حصيلة مشاركة حمزة عبد الكريم أمام خيتافي مع برشلونة أحمد موسى: جولة الرئيس السيسي الآسيوية تعزز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مختار جمعة: الثقافة والوازع الديني أساس حل كثير من المشكلات المجتمعية اللجنة المصرية لإغاثة غزة: لو اجتمع العالم وفعل مثل ما تفعل مصر لكان وضع القطاع أفضل مياه القليوبية تنفذ أعمالا فنية عاجلة لرفع كفاءة تصريف مياه الأمطار بنفقي سندنهور وطوخ الأهلي يفوز على رينيسانس ويواصل سلسلة انتصاراته ببطولة أفريقيا لكرة اليد رجال التموين بالإسكندرية: أسطوانات البوتاجاز متوافرة بجميع المستودعات بالسعر الرسمي بمشاركة مرموش.. توتنهام «المنقوص» ينتزع تعادلًا قاتلًا من مانشستر يونايتد الجيش الإسرائيلي يدمر 4 منازل في غزة بعد إنذارات بالإخلاء بقيادة طارق مصطفى.. الفيصلي يواصل صدارة الدوري الأردني بانتصار +90 الحماية المدنية تخمد حريق مصنع للصناعات الكيماوية بدمياط الجديدة فيفا يوقف قيد الاتحاد السكندري 3 فترات بسبب مستحقات فيفور أكيم
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

الإيدز قاتل التنمية في أفريقيا

محمد عبد المنصف
محمد عبد المنصف

ربما كانت القارة السمراء أكثر قارات العالم تأثرا بمرض الايدز اللعين، الذي يعيق أي تنمية، ففي دولة جنوب أفريقيا وحدها يعيش 7.1ملايين نسمة مصاب بالمرض اللعين، فيما تقدر منظمة الصحة العالمية حجم الاصابة به في نيجيريا بنحو  3.2 مليون نسمة، وفي موزمبيق 1.8 مليون نسمة، فيما يتعدي معدل الاصابة به مليون نسمة في كل دولة من دول  شرق أفريقيا، حيث كينيا و تنزانيا وأوغندا .

وتعاني دول شرق أفريقيا كينيا واوغندا وتنزانيا من موت 11 فرد كل ساعة نتيجة الاصابة بالمرض، فيما تقدر منظمة الصحة العالمية عدد المصابين بالمرض في دول حوض النيل باكثر من 5.7 ملايين نسمة ، يموت منهم اكثر من 130 الف مصاب كل عام.

والواقع أن قطاع الزراعة هو أكثر القطاعات الاقتصادية تأثرا بهذا المرض،  نظرا لان 80% من سكان القارة يعتمدون عليه أساسي كمصدر للدخل، نظرا لانه لا يشترط مهارات عالية في الأفراد الذين يعملون به، غير أن كل إنسان يصاب بمرض الايدز يؤدي الي فقدان القطاع 730 يوم عمل.

 سواء بسبب عدم قدرة المريض عن العمل أو لامتناع أهله عن العمل لرعايته، فضلا عن النفقات التي يتكلفها المريض واسرته لرعايته من مرض ينتهي بوفاة المصاب به،  فيما ينخفض جهد المراة التي يصاب زوجها بالمرض في المزارع بنحو 60%، نتيجة الاعتماد علي الطرق البدائية في الزراعة والحصاد ، وانخفاض معدلات الاعتماد علي الآلات الحديثة في العمليات المختلفة.

 الخطير في الأمر أن الانسان يستطيع أن يعيش لسنوات طويله قد تصل الي ربع قرن وهو حامل للمرض دون ان تبدو عليه علامات الاصابة به، ولهذا ترفض الجهات المانحة تقديم قروض للمشروعات الزراعية ، ذات العائد طويل المدي مثل شركات انتاج التقاوي، نظرا لأنها تفاجئ في كثير من الاحيان بوفاة الكوادر التي قامت بتدريبها.

وقد تضطر اسرة المصاب الي استخدام القروض في رعاية المريض، بدلا من انفاقها علي المشروع الزراعي نفسه، وقد ينتهي بها الحال الي بيع أرضها وربما المنزل الذي تقيم فيه  لعدم قدرتها علي سداد القرض، الأمر الذي يمثل خللا في ادارة الموارد المتاحة بدول القارة التي تستورد نسبة كبيرة من احتياجاتها الغذائية، و تعاني من انخفاض 30%من انتاجية أراضيها نتيجة التصحر.  

 ان التحدي الذي يواجه الاتحاد الأفريقي تحت قيادة الرئيس السيسي ليس في تنفيذ مشروعات التنمية بقدر تغيير ثقافة الشعوب، للحد من انتشار المرض الذي يرتبط بالعلاقات الجنسية غير الشرعية، مثلما نجحت أوغندا في النزول بمعدل الاصابة بالمرض من 14%الي 8% مطلع الألفية الجديدة، وهو ما يتطلب دعما ماليا من الدول المانحة، لانقاذ شعوب القارة من المرض اللعين، غير أن  الشعوب نفسها مطالبة بالتحلي بالارادة القوية للحد من انتشار المرض الذي يعد بحق أخطر قاتل للتنمية في القارة يفوق معاناتها مع الاستعمار الذي استغل مواردها ورحل عنها تاركا أغلب دولها  تعاني من الفقر والمرض.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy