الزمان
انتخابات الكنيست.. زعيم المعارضة الإسرائيلية: كتلة نتنياهو تكبدت هزيمة ساحقة الأمطار الغزيرة والفيضانات تعرقل التصويت في جنوب إسرائيل ألونسو يكشف موقف جواو بيدرو من مواجهة مانشستر يونايتد ويتحدث عن طرد بالمر الشمال القطري يُسقط الهلال السعودي بثلاثية في دوري أبطال آسيا للنخبة وزير خارجية روسيا للقاهرة الإخبارية: مستعدون لمساعدة الدول الإفريقية اقتصاديًا وتنمويًا القوات الحكومية اليمنية: السيطرة على مواقع استراتيجية في باب المندب محمد عادل: جاهزون لمواجهة الزمالك .. وطموحنا التواجد بين الكبار الهند تجلي عشرات الآلاف مع اقتراب إعصار أرناب من الساحل الشرقي لأندرا براديش أردوغان يبحث مع ماكرون إصلاح الأمم المتحدة واختيار أمينها العام طلعت يوسف: الاتحاد السكندري خارج المنافسة بسبب الفارق في القدرات المالية صناع فيلم «موسكو كايرو» يحتفلون بالعرض الخاص بحضور أبو الليف وحسام حسني وزيرا الدفاع السعودي والإيطالي يبحثان هاتفيا تعزيز التعاون العسكري
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

مطلوب وزير إعلام ينقذ المجتمع من الإنهيار !

محمد عبد المنصف
محمد عبد المنصف

كشفت الدراما الرمضانية عن فشل شديد في توجيه الإعلام المصري، لفكر المواطن فشهر رمضان فرصة سنوية يتجمع خلالها الأسرة حول الشاشة الفضية،  كان ينبغي  استثمارها في تثقيف المجتمع، فإذا بالمسلسلات تنحسر في " الأكشن" والكوميديا" غير الهادفة، مخلفة وراءها جيلا محبا للعنف غير ملتزم بأبسط المبادئ الأخلاقية.

فلم يتعرض أيا منها مثلا لبطولات الجيش المصري في التعامل مع الإرهاب، أو للخطر الذي يحيط بمصر من الشرق والغرب والجنوب ، وغابت تماما الأعمال الدينية التي كانت تبث في شبابنا القيم الدينية، وكذلك المسلسلات التاريخية التي تقدم القدوة الحسنة أمام الشباب، لتصبح  القدوة الوحيدة للشباب هي تجار المخدرات وحاملي السلاح، أخطر من ذلك ما حملته تلك الدراما من  سلوكيات منافية للآداب  لعدم خضوعها للرقابة حيث يستمر تصويرها أثناء شهر رمضان مما يجعل مراجعتها من قبل الرقابة أمر مستحيل.

واكب ذلك انتشار برامج المقالب التي  تمثل كارثة قومية، لأن تأثيرها على عقول الشباب أقوى من مفعول المخدرات، فهي بحق تقتل  الفكر لدي الشباب بل وتجعل منه انسانا تافها، ومن الخطير حقا فشل الإعلام في التعامل مع ما يتعرض له المجتمع المصري من هجمة شرسة بواسطة المواقع الإلحادية ، التي تدعو الي الكفر الصريح والإنحلال الأخلاقي ، بصورة أدت الي انتشار الزواج العرفي دون علم الأسرة وعدم احترام البنت لأهلها، وتفشت حالات الطلاق وتمزقت الأسر ، كما فشل في التعامل مع البيئة الخصبة التي يخرج منها الشباب الذي ينضم للجماعات الارهابية.

لقد مر نحو ربع قرن علي خصخصة الإعلام لم يكن خلالها القطاع الخاص قادرا  ولا  أمينا علي إدارة دفة الإعلام في مصر، وحان وقت التدخل المباشر للدولة للسيطرة علي الفوضي ، الاعلامية سواء بانتاجها  أعمالا ثقافية ، تساعد المجتمع علي تفهم  التحديات التي تمر بها المنطقة، وفي مقدمتها الصراعات التي تدور بين الدول الكبري علي أرض الإقليم أو بوقف عرض الدراما والبرامج الهابطة والا تعرض المجتمع للإنهيار.

يضاف الي ذلك ما اعلنه معهد المشاهدة الارضية بواشنطن من أن الموارد الأرضية لا تكفي لتلبية احتيجات أكثر من 50% من سكان الكرة الأرضية مما خلق نوعا من الصراع علي الموارد البترولية و الغذائية علي  حد سواء، الأمر الذي يؤكد أننا علي أبواب ركود عالمي جديد كذلك الذي ضرب العالم مطلع الثلاثينات من القرن العشرين مؤديا الي نشوب الحرب العالمية الثانية، وهو ما  يتطلب انتاج برامج ثقافية علي غرار عالم البحار" للدكتور حامد جوهر، و"العلم والايمان" لمصطفي محمود للاطلاع علي  تطورات الحياة علي سطح الأرض.

لقد أصبحت القنوات الحكومية عاجزة تماما عن منافسة القنوات الفضائية التي استقطبت الكوادر الاعلامية ، والأفكار الجاذبة للجمهور تاركة لماسبيرو الدمار رغم ما يملكه من كوادر بشرية لم تحسن الدولة استغلالها، فهل ستترك الدولة الإعلام غير المسؤول يقضي علي أهم عنصر في تحقيق النهضة الإقتصادية والإجتماعية ألا وهو الإنسان بما يملكه من مهارات تجعله قادر علي المنافسة في الأسواق العالمية، والأهم التزامه بقيم العمل الجاد التي تكسبه احترام العالم له..  رحم الله أمير الشعراء حين قال:  

انما الأمم الأخلاق ما بقيت    ...  فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

واذا أصيب القوم في أخلاقهم ... فأقم عليهم مأتما وعويلا

صلاح أمرك للأخلاق مرجعه .. فقوم النفس بالأخلاق تستقم

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy