رفع ٦٦٥حالات إشغال طريق مخالف خلال حملات مكبرة بمركزى دمنهور وأبو حمص قسم المسالك البولية بطب جامعة قنا ينظم مؤتمره السنوي الرابع مارس المقبل بمدينة الغردقة نيابة عن رئيس مجلس الوزراء.. وزير الزراعة يلقي كلمة أمام المؤتمر الدولي الثلاثون للاتحاد العربي للأسمدة هيئة الكتاب تفتتح أول معارضها بجامعة الأزهر في أسيوط محافظ كفر الشيخ يتفقد أعمال إنشاء السوق الحضري المطور على مساحة 3000م٢ محافظ أسيوط يفتتح مشروع تعبئة المواد الغذائية بمجمع صناعات عرب العوامر محافظ أسيوط يستقبل فريق الشبان المسلمين لكرة السلة آنسات تحت 16 سنة قيادي في حماس: مسودة الهدنة هدفها حفظ ماء الوجه لإسرائيل محافظ بورسعيد يستقبل «وفد استثماري إماراتي» لبحث سبل التعاون في عدة مجالات محافظة المنيا الأولى في تمويل المشروعات من قروض صندوق التنمية المحلية محافظ الغربية يتابع استمرار الأعمال بكورنيش المحلة بعد حادث فتاة الشروق.. اتصالات النواب تطالب بسيستم مراقبة بكاميرات ثابتة طوال رحلات شركات نقل الركاب
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

وا إسلاماه

أمين البحوث الإسلامية: المسؤولية التضامنية بين كل البشر ضرورة ملحة لحماية كوكب الأرض

أمين البحوث الإسلامية
أمين البحوث الإسلامية

شارك الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية د. نظير عياد في الجلسة الافتتاحية لفعاليات المؤتمر الذي تعقده المؤسسة المصرية العربية للاستثمار والابتكار والتنمية الصناعية؛ بمشاركة مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، تحت عنوان: "الاستراتيجية العربية للحد من مخاطر التغيرات المناخية"، برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر، الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، ومعالي الأستاذ الدكتور: خالد عبد الغفار وزير الصحة، ومعالي الدكتورة: نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، واللواء خالد فودة- محافظ جنوب سيناء, ووزارة السياحة، والهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، والمركز القومي للبحوث، وإشراف د. حسين درويش رئيس المؤتمر، د. لمياء سليم أمين عام المؤتمر والمتحدث باسم المؤسسة.

وقال الأمين العام في كلمته إن هذا المؤتمر ليمثل أهمية كبرى في إطار اهتمام الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمجالات البحث العلمي خاصة ما يتعلق بعلوم المناخ والبيئة وقضايا الفلك والفضاء، كما أن ما تناقشه محاور هذا المؤتمر وجلساته التي تدور حول التحديات المناخية المتجددة والفرص المتاحة لإحلالها بما ينعكس على معدلات التنمية، يؤكد أن الدولة المصرية بقيادة فخامة السيد الرئيس تسير نحو تطور مهم يسعى لاستثمار كل مواردها الطبيعية وإمكاناتها في خدمة المجتمع وتلبية احتياجاته، مضيفا أنه يمثل خطوة مهمة في هذا الجانب، ويؤكد على دور المؤسسات الدينية والعلمية ومؤسسات المجتمع المدني في مواجهة نحو هذه القضية.

أضاف عياد أنه على الرغم من إدراكنا أن المسؤولية الأساسية تتحملها تلك الدول الكبرى، التي تتسبب ممارساتها الجائرة بحق الطبيعة بتدمير التوازن البيئي، إلا أننا على الجانب الآخر نؤمن أيضا بالمسؤولية التضامنية بين كل البشر؛ لحماية كوكب الأرض، ونؤمن بأهمية وعي المجتمعات الإنسانية في الحفاظ على البيئة، ولما لرجال الدين من تأثير كبير في مجتمعاتهم، فإنه تقع عليهم مسؤوليةٌ كبيرةٌ في توجيه السلوك الإنساني نحو التصدي للأخطار البيئية المحدقة بعالمنا.

أوضح الأمين العام أن الفكر الديني حينما يهتم بقضية (التغيرات المناخية)، فإنما ينطلق من مبدأ سام، ورسالة إلهية، تظهر واضحة جلية في قول الله تبارك وتعالى: {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها} [هود: 61]. فالأمر بعمارة الأرض والنهي عن الإفساد فيها جزءٌ من الرسالة الإلهية التي حملها الأنبياء إلى أقوامهم، مشيرا إلى أن آيات القرآن الكريم جاءت لتبين أن الأنبياء - عليهم السلام- قد نهوا أقوامهم عن كل أشكال الفساد أجمع في (البر أو البحر أو الهواء)، ولم ينهوهم عن إفساد الدين فحسب، وأن علماء الإسلام لديهم إرثٌ ديني حضاري متميزٌ، يمكنهم من المشاركة الفاعلة في إرشاد المجتمعات؛ للحفاظ على البيئة، والتعامل الرشيد مع الثروات الطبيعية، فالدين الإسلامي اعتبر الإنسان مستخلفا على الأرض، ومطالبا بعمارتها والاعتناء بها، وفي المقابل حذر من الإفساد في هذه الأرض، أو تهديد استقرار الحياة على سطحها.

أشار عياد إلى أن سوء التعامل البشري مع الطبيعة الإلهية لازال يهدد الكون بكوراث لا حصر لها، وإنني من خلال هذه المنصة ألقي الضوء على أبرز تلك الكوارث؛ يأتي في مقدمتها (الاحتباس الحراري)، وقد أكدت الدراسات العلمية مدى انعكاساته السلبية على مكونات الطبيعة (المائية)؛ وصار العالم كله يترقب بقلق وحذر الأخبار الواردة من القطبين عن ذوبان رصيد الأرض من الجليد، وما سيتبع ذلك من آثار كارثية قد تصل وفقا لتوقعات بعض الدراسات إلى حد إغراق واختفاء عشرات المدن الساحلية. بل والأخطر من ذلك؛ التأثير السلبي على ثروة العالم من المياه العذبة، وغير ذلك من التأثيرات الخطيرة التي تهدد الجميع، موضحا أن مما يستدعي الأسف أن الأطماع الاقتصادية، والرغبة في تحقيق المنافع الفردية تتغلب كثيرا على الأبعاد الإنسانية في التعامل مع التغيرات المناخية الحديثة، فعندما ننظر إلى ظواهر كـ(زيادة نسبة التصحر)، و(نقص كفاءة الإنتاج الزراعي في العالم) نجد أن النفعية الفردية تدفع الإنسان بغير وعي نحو التعدي على الأراضي الزراعية وعدم زراعتها والانتفاع بها، والتغول على الغابات بتجريفها، وتقطيع أشجارها، دون التفات لما يترتب على ذلك من آثار وخيمة على العالم أجمع.
وأكد الأمين العام أن اعتبار الأبعاد الإنسانية والأخلاقية لقضية (التغيرات المناخية)، لم تعد مجرد خيار مطروح، بل صارت ضرورة حتمية ولازمة من أجل مستقبل البشرية في هذا العالم، فما يعانيه العالم المعاصر اليوم من أزمة مناخية تركةٌ ثقيلةٌ ورثناها من أجيال قديمة أساءت التعامل مع الطبيعة في ثورتها الصناعية، ولو استمر الحال على ما نحن فيه فإننا حينئذ نرتكب (جناية وإثما) في حق أنفسنا وفي حق الأجيال القادمة لن يغفره لنا التاريخ، والدولة التي تسيء التفاعل مع الطبيعة لا تجني وحدها تبعات وزرها، بل تحمله كل دول العالم، فإن تركناها، هلكت وهلكنا، وإن منعناها نجت ونجونا، مضيفا أنه قد آن الآوان لتوافق كل (الدول والمؤسسات) بلا استثناء لاتخاذ إجراءات صارمة لدعم مشروعات للطاقة النظيفة، وزيادة المساحات الخضراء، والعمل على إصدار التشريعات والقوانين اللازمة للحد من ظواهر التلوث، والإفساد غير الواعي للبيئة والمناخ، وأخذ الحيطة والحذر من تبعات (التغيرات المناخية) على مستقبل العالم!
أضاف عياد أن الأزهر الشريف يدرك دوره الكبير في مجال المحافظة على البيئة، بعدما باتت قضية التغير المناخي تهدد العالم، وانطلاقا من وعي رجال الأزهر بمخاطر التغيرات المناخية التي تواجهها الكرة الأرضية؛ حيث شارك فضيلة الإمام الأكبر عام 2012م، بمناسبة احتفالية اليوم العالمي للبيئة، في مبادرات جمعته بالبابا تواضروس الثاني، تهدف إلى زيادة الوعي حول خطر التلوث البيئي، وفي أبريل عام 2020م، في احتفالية يوم الأرض العالمي.

موضوعات متعلقة