الزمان
تقارير: أفشة يرحب بالعودة للأهلي ومناقشات داخلية لبحث استعادته نيويورك بوست: مخطط مزعوم لاستهداف إيفانكا ترامب ومعلومات عن متهم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني تسكين بالأرقام لأول مرة في منى.. بعثة الحج تكشف تفاصيل منظومة خدمات متكاملة لضيوف الرحمن زاهي حواس يطالب من لندن بإعادة حجر رشيد إلى مصر ويؤكد: مكانه المتحف المصري الكبير استفادة مصرية مرتقبة.. المهندس كريم سالم يتابع أحدث حلول تجديد المصاعد بمعرض الصين الدولي رئيس الوزراء يتفقد محور عمرو بن العاص بالجيزة ويشيد بدوره في تخفيف التكدسات المرورية البريد: انتظام صرف المعاشات ومستحقات العمالة غير المنتظمة قبل عيد الأضحى ورفع حالة الاستعداد بالمنافذ المنظمة البحرية الدولية ترفض رسوم مضيق هرمز.. وواشنطن تؤكد تشديد الحصار البحري على إيران مصر وقطر تبحثان تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتؤكدان دعم الحلول الدبلوماسية الداخلية تُحبط مخططًا لترويج أدوات غش إلكترونية قبل الامتحانات وضبط متهم بالجيزة أحمد سعد يحتفل بتخرج نجله برسالة مؤثرة: فخور بيه وبيكسر كل الحدود رئيس الوزراء يتفقد مجمع مدارس الجمهورية الجديدة ببولاق الدكرور ويشيد بجودة التنفيذ وتطوير التعليم
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مصر العظمى

إلهام شرشر تكتب: رسالة إلى: جلالة الملك سلمان، حفظكم الله وأطال عمركم

سمو ولي العهد محمد بن سلمان، وفقكم الله وسدد خطاكم 

من مصر العظمى أزهو وأفتخر... إلى بلاد الحرمين الشريفين أعتز وأحترم

من وطني الأول أكتب.. إلى وطني الثاني أعتب 

وطني الثاني الغالي المملكة الشقيقة العزيزة التي فيها أجد راحتي بين عناء الدنيا وأنا أتنفس عبق الحب والعشق الإلهي، في مقام الجلال بمكة تحت كرسي العرش، وأنا أطوف وألبي، وأناجي رب العزة فوق سبع سماوات تارةً.. وتارةً أُخرى في مقام الجمال وأنا أحيا برائحة سيد البشر وخير الأنام عليه الصلاة والسلام، وأنا اتلمس نوره الذي هو من نور الله ليطيب قلبي صبرًا على الدنيا وحتى لقياه. 

"أصحاب "الجلالة والسمو"... عفوًا، من ذا الذي يتجرأ محاولاً تعكير  ذلك الصفو؟! - صفو النفس وصحوة الروح- حين يتصدر المشهد في المملكةالشقيقة -بعد الوطن العزيز مصر أم الدنيا- شخص واحد بعينه لم يكن الشعب السعودي أبدا، فالشعب السعودي يقينًا بريء من فعله، لأن كلمة السعودي تعني المصري وكلمة المصري تعني السعودي، فهما روحٌ واحدة في جسدين مهما تباعدت المسافات!!!

واسمحوا لي ـ جلالتكم- أن أنوه وأنبه أن الشعوب لا يمكن أن تكون فريسةً أو ضحيةً لأيٍّ من الوشايات أو الفتن أو افتعال الأزمات.. لأيٍّ من قاصري الفكر معدومي الخبرة.
إنها تلك "اللجان الذبابية" التي للأسف تخدم شخصًا من المفروض أن يكون على قدر حمل الأمانة التي تتطلب الوعي الكامل والمعرفة المطلقة والحنكة، لأنه إنما جاء كي يشارك في نهضة المملكة الشقيقة ويزيد من فخرها وعزها لا ليشوه صورتها بشكلٍ لا يليق بمكانتها وتاريخها المسالم الخلوق الكريم بين دول العالم بأسره كما اعتدناها من زمن أجدادها وأجدادنا... 
جاء كي يخدم أبناء شعبها في الداخل والخارج لا أن يغتال هويتهم في الداخل، ويتسبب لهم في حروبٍ وصراعات لا معنى لها مع دولٍ أخرى في الخارج، خاصة مع مصر التي كانت ولا تزال الأخت الكبرى كما قدر لها المولى عز وجل حين سطر لها التاريخ بمسؤوليتها التي كانت عن البلاد الغالية بلاد الحرمين الشريفين، فكم هو شرفٌ لها رعايتها لعقودٍ طوال، والحمد لله.
فما كان لها من الملوك الأجداد إلا كل كرم وتكريم وكل فرحة وكل فخر وكل امتنان لمصر على مر الزمان... 
أنا حزينة جدا لما ترى عيناي الآن من صورة تختلف جذريا عما كانت عليه المملكة العظيمة، ولكن لي وطيد الأمل أنه في حضوركم أصحاب "الجلالة والسمو" ... سوف تعيدون بناءها مرةً أخرى، بكل القوة والوفاء احترامًا للحرمين الشريفين "وكفى".
إنها "اللجان الذبابية" ولم يكن الشعب السعودي أبدا الذي نتشارك معه في حب الله ورسوله، وفي ممارسة الشعائر الدينية في أغلى أيام العمر... لم يكن الشعب السعودي الذي نتقاسم معه فرحة الدنيا والتمتع بها معه في ألفة العائلة في مصر أم الدنيا التي هي أرضهم...
أصحاب "الجلالة والسمو"... من يمثل أي دولة - خاصة حين تكون تلك الدولة كبرى مثل "المملكة الشقيقة"- لابد وأن يكون أهلًا لتلك المهمة والأمانة والمسؤولية... أن يكون قدر تقلدها، شخصيةً حكيمةً واعيةً مؤهلة فكرياً وعلمياً ونفسياً وبروتوكوليا، مثقلة تاريخياً ودينيا وسياسيا ودبلوماسيا وأخلاقيًا وسلوكيًا حتى تضيف إلى صرح المملكة العالي في مرحلةٍ انتقالية عُرفت بأنها نهضة حديثة تستوجب شخصًا يضيف ويبني لا شخصًا يهدم ويخرب.
وإذا كان السعوديون غاليين بغلاوة السنين، فإن الأمن السعودي هو امتداد للشرطه المصرية.. لإخوانهم الكبار.. الذين احتضنوهم وأسسوهم وعلموهم حيث طبقوا نفس المناهج المصرية الشرطية التي استقوها منهم، وكذلك احتضان الأفراد الذين استوعبتهم مراكز ومعاهد قوات الأمن حيث انخرطوا في تلك الفرق التي انتشرت بالمملكة برفقة ضباط الشرطة الذين تسلحوا بسلاح الأمن المصري والمناهج الشرطية المصرية ليكونوا درع حماية المملكة من الداخل، جنبا إلى جنب ضباط القوات المسلحة السعودية التي لا تزال تحتفظ ببصمات القوات المسلحة المصرية إلى الآن يغلفهم الوفاء العظيم للقوات المسلحة المصرية حيث كانت نواة تأسيس القوات المسلحة السعودية حيث ارتشفت العسكرية على أصولها من الكليات العسكرية بمصر من عقود مضت، منذ بدء قيام وتأسيس مؤسسات الدولة أو المملكة السعودية الغالية وحتى الآن.
النواة العسكرية والشرطية التي لم تبخل بها مصر على المملكة الشقيقة، ولا على غيرها ممن شيدت وأسست دولهم، ولكن المملكة الشقيقة كان لها الجانب الأكبر من الحب احتراما للحرمين الشريفين كما لو كان عهدة عليها، أمانة في رقبتها، مسؤولية كاملة عنها، على اعتبار أنها أم الدنيا "مصر العظمى".
وهنا أرد على ذلك "الصغير" الذي قال إنهم قدموا عمل مقابل أجر، وأقول له: "عيب".. "الزم حجمك الصغير"... "احترم نفسك لو سمحت"... أنا في حالة ذهول!!! أهذه هي عقليتك؟!!! أهذا هو مدى قدرتك على الفهم؟؟!!! أهذه هي طاقتك على الاستيعاب؟؟!!!  أهذه درجة وعيك وإدراكك؟!! أبهذه السطحية تُقاس الأمور... أبهذا الضيق تُحكم العقول؟!! لا أصدق!!.. أتعاني من اضمحلالٍ فكري لهذه الدرجة المؤسفة؟؟!!! يا للمصيبة!!!...إنها كارثة!!!... يا إلهي، من هول ما أرى، هذا هو تحليل الشخصية.... عفوًا أنا لا انتقص من شأن أحد ابدًا، بل أحترم الجميع، ولكن من هول ما أسمع وأرى، هذا هو تحليل الشخصية: اضمحلال فكري لا يقل عن ثمانين بالمائة، عدم قدرة على الفهم، ضعف حجم الطاقة الاستيعابية، تدني في درجة الوعي والإدراك.
 ألا يعلم هذا أن كنوز الدنيا لا تساوي عطاء مصر ؟؟!!!... أضعف الإيمان أنه كان من الممكن أن تستأثر "مصر العظمى" بكل إمكانياتها وقدراتها حتى تظل مسيطرة على جميع الدول من حولها، ولكن لأنها عظمى لا يضيرها أن يكبر الصغار من حولها، فهي النبع والمصدر الذي أبدا لا ينضب، وكلما أعطى ظل كبيرا ولا يتأثر بإنكار الصغار لأنهم جهّال.
مصر لم تترك ثغرة إلا وقامت بسدها وسد احتياجاتها للملكة الغالية خاصة في المجال الأمني والعسكري مع الإنشائي والمعماري والتخطيطي...أقول قولي هذا لأنني أعلم علم اليقين وفاء قوات الشرطة السعودية وكذلك الهيئة العسكرية السعودية ومدى امتنانهم لمصر لآخر لحظةٍ ولآخر نفس، لأنها وهي تغرس العسكرية غرست معنى الرجولة، والرجولة أسمى درجات الأخلاق... فرق كبير بين ذلك وبين اللئام أرباب الموائد.... هذه هي المملكة التي عرفناها.. الامتنان، وحفظ الجميل الذي تعبر عنه بحسن الضيافة للمصريين على طول الزمان، وإلا كيف أصبح الشعب المصري والسعودي نسيجًا واحد؟!!.... فالجميع يمتنون لمصر شعبا ومؤسسات وهذا واضح في احتفائهم وحسن استقبالهم للمصريين منذ قرون طوال، وهذه شهادة أحاسب عليها أمام الله.
يرتجف القلم في  يدي وتتسابق دموعي حتى أنني لا أرى كلماتي ولا أستطيع استكمال سطوري، فمصر وقادتها محفورين على جميع المؤسسات ليس فقط المؤسسات الشرطية والعسكرية بل وفي جميع أنحاء المملكة... فكنا نرى حجم وفاء المملكة حين نزورها في المحافل الرسمية الملكية، اسم مصر منقوشا ومحفورًا بقادتها الذين أسسوها على جميع  جدران المملكة، فكم كانوا أوفياء وهم يسجلونها قبل التاريخ في وفاءٍ عظيم وامتنانٍ أعظم.
وهنا أتذكر موقف "الملك فيصل" الذي استخدم النفط كسلاح سياسي حين قطع إمداداته عن الدول الداعمة للكيان، فضلًا عن الدعم اللوجيستي والمادي بشراء مضخات النفط، وتعليق الملك حينها بأن هذه قشرة وليتنا نرد جميل مصر.......فدومًا كنا نترحم عليه في تلك المحافل الملكية، فالأصيل الوفي ذكراه لا تموت أما الجاهل الخسيس فعليه الخزي والخرس والسكوت.
لقد اندمج إخواننا وأبناؤنا منذ زمن مع المصريين حتى أصبحوا نسيجًا واحدا، وانخرط الضباط السعوديون وسط عائلات زملائهم الضباط المصريين، وجمعتهم مائدة طعام واحدة، حتى أصبحوا  جزءًا من هذه الأسر والعائلات فعليا، لذلك كانت الرابطة أكبر مما يتصوره أي عبثي يحاول اليوم أن يكون صغيرا عابثا - بجهله أو مرضه النفسي- بمصير شعوب في لعبة خطيرة بالتأكيد إذا مرت على البشر لم تمر على رب العباد.
لذلك أدافع عن الشرطة السعودية اليوم لأنهم إخوتي وأبنائي الذين احتضناهم وعلمناهم، وأربأ بهم أن يكون للشيطان مكانا في نفوسهم تجاه إخوانهم المصريين.
أعلم ما أقول: إن الشرطة السعودية جزء لا يتجزأ من نسيج مصر، فحين غرست مصر العسكرية في نفوسهم غرست معها الولاء لأوطانهم و الوفاء لمعلميهم ومحبيهم... هذه هي العسكرية التي تؤسس الرجولة وتعني سمو الخلق بأعلى درجاته.
إنهم حين استقبلتهم مصر كانوا كما لو كانوا مصريين بنسبة مائة في المائة باختلاطهم بالقوات العسكرية صباح مساء، لقد تدربوا جيدًا حتى أصبحوا حماةً لخير البشر من بقاع الأرض في أشرف بقاع الأرض... فالشرطة السعودية الوفية شرطة ممتنة لمصر وشعبها وجيشها وشرطتها فهم لا يعرفون إلا الوفاء والخلق الكريم مقابل العطاء الكريم. 
لذا حين أدافع عنهم أنا أعلم ما اقول، إنني أغار من العبث بنبتٍ أصيل في زرع له جذور... لا تجعلوا الشيطان بحقده وجهله ينال من صرح الوفاء والخلود الأخلاقي.
وأقول لهذا "الشخص بعينه": من تربوا على أيدي الرجال يكونوا رجالا، ومن تربوا على الموائد يكونوا لئاما.
أصحاب "الجلالة والسمو"... أرجوكم أوقفوا تلك "المهزلة"، استأصلوا هذا "المرض"، لأنه أول من يتضرر ويصاب هو بيتنا الثاني المملكة السعودية، فتلك الإساءة البالغة إساءة تمس وقار المملكة الكبرى، أرجوكم ساعدوني... نريد سفراء تُمثلكم أيها الكرام الكبار، فتاريخكم لا يُنسى، الذي يُنسى ويمحى فقط هو الزبد، أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض.
لذلك حين يصدر أيّ خروج لابد من المحاسبة حفاظا على كيان تلك الدولة وأجهزتها، وكذلك حفاظًا على الشعبين بل وكل الشعوب... والمحاسبة الفورية للمخطئ مهمة لاحتواء الأزمات ووأد الفتن قبل اشتعالها. 
الشرطه السعودية خير سفراء للمملكة، أما إذا وقعت إساءة عن قصدٍ أو دون قصد  رغم شدة الحمل على أكتافهم... فلا تدعوها تمر.. لا تدعوها تعكر صفو هذه الصوره الجميله التي يتم رسمها وتأكيدها بمجرد أن يطأ ضيوف المملكة أقدامهم على أرض مكة والمدينة، ابتداءً من الجوازات ثم في الشوارع ثم في الحرمين الشريفين بكل الخلق وسعة الصدر  والكرم، لا يستقبلون المصري إلا  وهم يقولون: "هلا ومرحبا بأم الدنيا" والله على ما أقول شهيد.
وبالأحرى ألا يمر عبث ذلك الصغير جرّاء ما خلًفه من مساسٍ بسمعة المملكة التي نغار عليها وكرامتها ووقارها.
لذا، فإن حرصي ورجائي على المحاسبة الفورية نابعٌ من حرصي على صورتها المشرفة المعهودة، أنها كانت لرجالاتٍ عظام وليست لأقزامٍ صغار، جنباً إلى جنبٍ، مع ألمي من أي إهانةٍ يتعرض لها أي مسلمٍ يدخل هذه الأماكن الطاهرة، ليس المصري فقط... فهي قواعد أخلاقية ومهنية في منظومة لا يمكن أن تكون رهينة أبدًا لخطيئة أي فرد منها وذلك لتحقيق الردع من ناحية، ومن ناحيةٍ أخرى لضمان عدم الاستمرار، بما في ذلك من تأكيدٍ لتوثيق العلاقات التاريخية بكل أصولها. 
أصحاب "الجلالة والسمو".. اسمحوا لي أن أقول لكم: أشهد بأصول الكرم والضيافة في المملكة، فهو عنوان لها، شهدته عن قرب، لا يمكن أن ينكره إلا جاحد أو شخص غير منصف، في إكرام الضيف وكذلك احترام حرمة العابر وأي نزيل من أي دولة...  لقد كانوا على المستوى الإنساني أشد التزاما من كونها مجرد قوانين دولية لابد أن يحترم فيها كل الشعوب أصحابها أو زوارها.... تلك القوانين التي باتت للتأكيد عن المجتمعات الإنسانية المنظمة، حفاظا على آدميتها إلى الأبد، فما بالنا بشعوبٍ وأنظمة تحمل القرآن والسنة؟؟!!!!

تلك القوانين والتشريعات الإلهيه التي أنقذت البشرية من مجتمع الجاهلية إلى مجتمعات إنسانية مثالية فاضلة.
أصحاب "الجلالة والسمو"... إنني أهيب بنيافتكم وجلالتكم كبح جماح هذه المهزلة التي افتعلها وللأسف الشديد ذلك الشخص -المفروض أنه مسؤول- اعتاد التدخل في شؤون المصريين والإساءة لهم بكل جرأة وكأنها محاولة تغيير اتجاهات المجتمع المصري بصورةٍ غير مقبولة - أرفضها- بحجة تعاونٍ أو دعم، وإنما هو تدخل في شؤون المصريين، بل وفي تشكيل بعض الكيانات الاجتماعية، ناهيكم عن كيانات فردية مصرية، أرفضها، بما يعني ذلك التدخل في شؤون البلاد.. أرفضه، ومؤخرًا اعتداءات سافرة بمحاولات النقد المستمرة لاستفزاز المصريين بتسليط تلك "اللجان الذبابية" السعودية بما لم أكن أتوقعه يومًا من الأيام في المملكة الشقيقة الغالية تجاه مصر والمصريين في الوقت الذي يصعد فيه سمو ولي العهد، ليرسم مستقبلًا به أحلام كبيرة للنهوض بالمملكة الشقيقة بثيابٍ جديدة تناسب محدثات العصر على خريطة جديدة بين دول العالم.
كيف بعد ذلك الجهد نجد من يتولى مسؤوليات لا يقدر الأمانة التي أعطيتموه اياها... ولا يقدر ذلك الحجم الذي أكرمتوه به!!!
أنا حزينةٌ لما أرى عليه المملكة الشقيقة، فقد دخلت بها آنفا، والتقينا ب"الملوك والأمراء"، وكانت صرحًا من الحسن والبهاء برجالاتها العظماء، الذين لم يكونوا أصحاب أصول وفقط، بل كانوا كذلك أصحاب معرفةٍ وكرمٍ ووفاء.
جلالتكم وفخامتكم... كم أنا حزينة جدا؟!!! لأنني كم أغار على بلاد الحرمين الشريفين ووطن المصريين الثاني، كيف لي أن أسطر كلمات مؤلمة - بعد كل هذا التاريخ الطويل بين المملكه الشقيقة الكبرى ومصر العظمى- عن هذا الأسى والأسف من بذور تلك الفتنة بين الدولتين الكبيرتين في المنطقة!!!  فبينهما عناق روحي ومصيري وإنساني أبدًا لم يعكر صفوه الزمان؟!! 
إنني على يقين أن هذه الفسافس التي تصدر من ذلك الشخص لا يمكن أن تنال أبدًا أو تؤثر على العلاقه بين البلدين... 
مستحيل، فالعلاقه بيننا لم ولن تنهار بهذه التصرفات العبثية غير المسؤولة التي تستند على ذراتٍ في الهواء تذروها الرياح، أو تلك السلوكيات التي كم أحزن كثيرًا بسببها لغيرتي على المملكة؛ لأنها تسيء في المقام الأول إلى المملكة الغالية العالية ذات الشأن الرفيع لأنها بلاد الحرمين الشريفين.... أحزن عليها وعلى صورتها الشامخة التي كانت قبل أن أحزن على محاولة النيل من مصر وتاريخها واليوم عظيم إنجازاتها، لأن مصر أصلًا لن تتأثر بكل هذه المهاترات الصغيرة التي أساسها غريب جدًا، غيرة أو حقد أو تنافس...
أتعجب أن شخصًا يفرض نفسه الضعيفة المفلسة على تاريخ بلدين أو سياسة دولتين ليس بينهما وجه للمنافسة، فهما يكملان بعضهما البعض؛ لأن كلا منهما كبيرٌ في مكانه، فالمملكة الشقيقة كبيرة ببيت الله الحرام وروضة خير الأنام لتكون هكذا أشرف بقاع الأرض، أما "مصر العظمى" فهي صاحبة أعرق الحضارات الإنسانية على الأرض أرض التوحيد ثم كانت الأرض المقدسة سيناء التي لم يتجل الله سبحانه وتعالى على سواها، ثم مراقد آل البيت رضي الله عنهم و..... و..... و.......
حقا إنني أرجو من نيافتكم وجلالتكم إيقاف هذه المهزلة التي تحاول النيل من علاقةٍ عتيقةٍ وطيدة، لأنه ليس من صالح المملكه أن تسمح بذلك، أو أن تبقى على هذا الشخص الذي يخلق فجوة - يومًا بعد يومٍ- بينكم وبين مصر أبدًا لم تكن موجودة أبدًا من قبل... وستُمحى إن شاء الله بمجرد إزاحة المؤثر  الذي لم يفهم ولم يعِ ماهية المسؤولية التي ألقيت على عاتقه، والدور الذي كان يجب أن يلتزم به.
فمن المستحيل أن تتنازل مصر عن المملكة - ليس فقط للمناسك بل لأن شعبها شعب شقيق قلبا وقالبا، فإذا كانت مصر لا يمكنها أن تتنازل عن المملكه فبالأحرى أن نقول إن المملكه لا يكون لها حياة دون مصر؛ لأن خلودها وثباتها وقوتها من ثبات وقوة علاقتها بشقيقتها مصر "أم الدنيا".. فهما قوتان عظيمتان محوريتان في تلك المنطقة وعلاقتهما لا ينبغي أن يعبث فيها أيٌّ من الصغار.
إنني حين أتكلم هنا لا أقصد إلا شخصًا بعينه في المملكة الشقيقة الغالية التي نكن لها كل الحب والاحترام، وشعبها الغالي الذي يحتفل بالمصريين في كل مكان.. لذا أطلب من جلالتكم التصدي لكل من يتعدى على حقوق الدول والشعوب، فهو يسيء للمملكة في المقام الأول، وهذا لم يُعهد منها على مر التاريخ، فلم يحدث أن مرّ على المملكة شخصيةٌ غير مسؤولة كهذه تفتقر إلى الخبرة على الإطلاق تلك التي تتعامل بأسلوب لا يليق بدولةٍ كبرى تمامًا، فمن يشترك في تحديد ورسم العلاقات الدولية لابد وأن يكون على قدر المسؤولية، فهذا تدخل يحتاج إلى شهادات ودراسات وممارسات وتجارب فعلية وقدرات شخصية وأقصد هنا تاريخ طويل حافل، وأعتقد أننا لم نر من هذا شيءٌ  على الإطلاق.
لو سمحتم أناشدكم وقف الفتنة باستئصال أسبابها داخل المملكة الشقيقة من ناحية، ومن ناحيةٍ أخرى أيّ أبواق داخلية تعاملت مع هذه الشخصية سالفة الذكر التي حين أساءت لم تسء لنفسها فحسب بل أساءت للمملكه الشقيقة....  تلك الأبواق التي تركب الموجة، ومقابل المال خاطبت المصريين بصورةٍ غير لائقةٍ لم تعجبني وأعترض عليها، فلا أحد يحدد للمصريين مسارهم ولا أحد يتحكم في مشاعر المصريين تجاه أيّ استفزازٍ من أي شخصٍ كائنًا من كان في أيّ مكانٍ على الأرض.
فليستخدم المال الذي يحصل عليه من المملكة في دائرته الخاصة - داخل عائلته وأسرته- بعيدًا عن مصر والمصريين، أما أن يخرج  محاولًا فرض وصايته على المصريين، ليحلل حفنة المال التي يتقاضاها،  طمعًا في الزيادة بمكافأة كبرى، تمسحًا وتذلُّلًا، وعلى من؟؟!!! ... "عيب".. " اتكسف شوية"... "إذا بُليتم فاستتروا".... "استحي".... "الزم حجمك"..... العيب مش عليك... العيب عليهم هما لما تابعوك وشاهدوك وكانوا السبب في صوتك العالي.... أتتطاول على المصريين؟!!! أتنهر هؤلاء الذين يثأرون لكرامتهم وإنجازات بلدهم؟؟!!! أيكون ولاؤك لدولة غير البلد التي أوصلتك إلى مكانة في الدولة الأخرى؟؟!!!
أنت تطلع مين؟ علشان تخاطب المصريين بأسلوبٍ لا يليق؟!
المصريين هيقفوا - اطمن أنت ما تضايقش نفسك وما تروحش تتاجر ب"الملاليم"الي بتاخدها من عندهم باسم الحفاظ على العلاقة- المصريين هيدافعوا عن العلاقه التاريخية دي قبلك ودون مقابل.

عجيبٌ أن يخرج هذا البوق ليكتم مشاعر المصريين إزاء اعتداءٍ على أحدهم بالحرم المكي! كيف يتجرأ على التحكم في انفعال الناس حين تُمس كرامتهم؟! أو في ردود أفعالهم تجاه أي استفزازات يقوم بها سالف الذكر بتسليط لجانه الذبابية عليهم!!!
احذروا هذا "الأرزقي"... فمن ليس له ولاء لوطنه وبلده وبني شعبه ليس له ولاء لأحد... جربوا تمنعوا عنه القرش وسترون ماذا يفعل معكم وماذا يقول فيكم!!!... لا تأمنوا له بل حاسبوه قبل أن يحاسبه المصريون.
عفوًا، فأنا أغار على المملكة كثيرا، فهي وطننا الثاني
أستغرب أن هناك كفاءات سعودية مشهود لها بالعلم والذكاء والمهنية مثل الأطباء في مكة والمدينة، إذا هناك شخصيات أخرى يمتلكون الفكر والبصيرة والشخصية الملهمة والمهنية المختلفة دون هذا الضجيج والإزعاج.
بكل الاحترام أكتب إليكم... بكل الود أخاطبكم... أناشدكم، لا تجعلوا الساحة لمن لا يمثلكم، بل اجعلوه سفيرًا يليق بكم وبقوتكم وخلقكم ودينكم وتاريخكم المحترم الإنساني المثالي الخلوق المعهود.
أرجوكم لا تجعلوا أيًّا من فاقدي الخبرة والعلم والمعرفة يكون سببًا في تعكير صفو علاقات المحبة والصفاء بينكم وبين أي وطنٍ آخر حولكم.
أكرر لكم مني التحية والاحترام والحب الكبير... حفظكم الله ووفقكم لما فيه خير الحرمين الشريفين أعظم أمانات الله على الأرض.

مقدمته لجلالتكم ونيافتكم 
إلهام شرشر 
المواطنة المصرية
الكاتبة الصحفية

click here click here click here nawy nawy nawy