الزمان
د محمد حسين يستقبل رئيس جامعة السادات لبحث سبل التعاون المشترك ضمن تحالف إقليم الدلتا محافظ الغربية يعقد اجتماعًا موسعًا مع كبار التجار وقيادات الغرفة التجارية و السلاسل التجارية الزراعة: تطلق 510 قوافل بيطرية مجانية في 506 قرية خلال شهري يناير وفبراير التشكيل المتوقع للأهلى أمام الطلائع.. تريزيجيه وزيزو وأوتاكا فى الهجوم ارتفاع جديد في أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين بالمنتصف.. زيادة 200 جنيه تسجيل بيانات المعلم لاستكمال اجراءات مسابقة 30 ألف معلم في القاهرة... اليك التفاصيل مواعيد قطارات القاهرة – أسوان استعداداً لعطلة عيد الفطر وزير الصناعة يجتمع بمصنعي السيراميك والبورسلين لبحث تحديات القطاع وسبل حلها وزيرة الإسكان تتابع سير العمل بعددٍ من مشروعات المرافق والطرق بمدينة بدر ضربات الطائرات المسيرة تستهدف مطار الكويت ومحطة الصبية الكهربائية ترامب يهدد بعرقلة توقيع القوانين الأمريكية حتى إقرار قانون «إنقاذ أمريكا» وزارة التعليم تطرح النماذج الاسترشادية لامتحانات الثانوية العامة 2026 لتدريب الطلاب على شكل الأسئلة
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

مقالات الرأي

القومية والاستقرار والاضطراب

إن التمسك بالثوابت التى أجمع العالم عليها - مثل عدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول الأخرى ، وعدم جواز المطالبة بالحقوق التاريخية فى أراضى الغير ، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية ، واحترام سبادة الدول على أراضيها ، واحترام وحدة أراضى الدول وعدم المساس بها - ليس اختيارا اذا كان العالم يريد العيش فى سلام ويريد تجنب الصراعات وتجنب الحروب والدمار القليل قبل الكثير .

فقليل الدمار هو خسارة عظيمة كما لو كان كبيرا ، فدمار قرية مثله مثل دمار كل القرى حول العالم . ومقتل شخص - دون مبرر - كمقتل الناس جميعا : مؤلم مؤلم وموجع لكل القلوب غير المنكرة للحق .

وهذا هو السبب وراء أتفاق كل الأطراف المتباينة المشارب على تلك الثوابت كحد أدنى يحول بين العالم وبين الوقوع فى صراعات مدمرة جديدة ويحول دون الخسائر البشرية المؤلمة على أيدى البشر أنفسهم .

فاذا كانت تلك الثوابت التى اتفق عليها العالم أجمع تقريبا ضرورية ، فمن الضرورة أيضا التراجع عن كل محاولات التحايل على تلك الثوابت - بالطرق المختلفة وبشكل أو آخر - لأن تلك المحاولات تأخذ شكلها ولونها الأصليين فى أقرب فرصة ممكنة ، وتتحول إلى الاعتداء المجسد على الثوابت الحيوية للسلام والتوافق حول العالم .

من صور التحايل المحتملة على الثوابت العالمية المتفق عليها لتحقيق أهداف سياسية بعيدة أو استراتيجية : دعوى حماية الأقليات التى تشكل جزءا من شعب أخرى ودولة أخرى وتقيم على جزء من اقليم تلك الدولة . كذلك قد يكون من أمثلة نماذج التحايل على تلك الثوابت العالمية : كل ما قد يتخذ من خطوات لخنق وحصار دولة ما بما قد يمثل أو يشكل واقعا جديدا ويغير موازين القوى لصالح الدولة أو الدول القائمة بالحصار العلنى أو شبه العلنى - فى مواجهة الدولة المحاصرة - مثل قبول انضمام أو طلب انضمام الدولة أو الدول المحيطة بدولة ما الى تحالفات عسكرية فى حالة عداء حقيقى أو محتمل مع الدولة أو الدول المحاصرة .

فكما لا يقبل الحصار المرسوم المخطط للحط من قدرات الدولة المحاصرة على حماية نقسها ووضعها فى موضع ضعف وأقل تميزا سياسيا وعسكريا فى مواجهة الدولة أو الدول القائمة بالحصار ، لا يقبل العقل أيضا استخدام مسألة الأقليات وروابطها الثقافية والعرقية للاغارة على أراضى الدول الأخرى ذات السبادة واقتطاع جزء منها أو تشجيع تلك الأقلية أو الأقليات لتحرى الانفصال عن الدولة الأم مع أو بدون السعى الى الانضمام الى الدولة المشجعة على الانفصال المشار إليها .

ونظرة قريبة الى اللوحتين أو المثلين المطروحين قد تشير بوضوح الى الدور السلبى القوى للقومية وللفكر القومى ودواعى النزوع الى التفوق القومى والسيطرة كسبب وكمحرك مؤثر وفعال وراء تحركات الدول المعنية فى المثلين .

والقومية ومشاعر الارتباط بالدولة وبالوطن وحب الوطن وكبرياء الوطن كلها دوافع ممتازة ونافذة اذا ما سلكت طريقا منتجا ورشيدا فى خدمة البلاد وفى تشجيع شعبها على تطوير كفاءته وأدائه وزيادة إنتاجه - فى كل المناحى - وتحقيق الأهداف الوطنية وإعلاء اسم الدولة عاليا .

وذات المشاعر قد تصبح خطيرة ومؤدية ربما الى عواقب وخيمة فى المستقبل والحاضر فيما يتعلق بالاستقرار والاضطراب فى البلاد المعنية . وقد لا تخدم تلك المشاعر - فى بعض الأحيان - أحدا الا أشخاصا يحلمون بأنفسهم ولأنفسهم قبل كل شىء .

click here click here click here nawy nawy nawy