الزمان
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

منوعات

التمويل وتجارب الشباب تفرض ظلالها على ندوة العرض اللبناني «بكنك على خطوط التماس» بمهرجان المسرح العربي

يشهد مسرح الجمهورية، في التاسعة مساء غدٍ الإثنين، العرض المسرحي اللبناني "بكنك على خطوط التماس" تأليف ريمون جبارة، وإخراج جوليا قصار، وضمن فعاليات الدورة 16 لمهرجان المسرح العربي، التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية.

وأعربت مخرجة العرض جوليا قصار، عن سعادتها بالمشاركة في مهرجان المسرح العربي، مؤكدة أن علاقتها به تمتد لأكثر من أربعة عشر عامًا منذ مشاركتها السابقة بعرض "الديكتاتور"، فضلا عن حضورها منذ بدايات دورات المهرجان التي أقيمت في بيروت.

وخلال المؤتمر الصحفي المخصص للعرض، أشارت قصار، إلى خصوصية تجربتها في عرض "بكنك على خطوط التماس"، موضحة أنها كانت من أوائل المشاركين فيه، وأن العمل يحمل بُعدًا إنسانيًا ووجدانيًا خاصًا لارتباطه بالمؤلف الراحل ريمون جبارة، الذي وصفته بأنه أستاذ كبير ظل يكتب حتى في أصعب مراحل المرض الجسدي، بينما ظل ذهنه وخياله متقدين.

وأكدت أن تقديم العرض يمثل نوعًا من إحياء ذكراه، وتعريف أجيال جديدة بمسرحه وأعماله، معتبرة أن الاحتفاء بالرواد ليس مجرد وفاء، بل ضرورة فنية وثقافية؛ لأن الأجيال الجديدة هي امتداد طبيعي لهم، ولولاهم ما كان لهذا الامتداد أن يستمر.

وكشفت مخرجة العرض، عن مكانة الأجيال الجديدة في قلبها، وعلى احترامها العميق لتجارب الفنانين الذين قالوا ما أرادوا قوله دون مساومة، معتبرة أن هؤلاء شكلوا نماذج حقيقية للشجاعة الفنية والالتزام الإنساني، وأن المسرح لا يعيش إلا بهذا الصدق.

وأشارت جوليا، إلى أن عملها بالتدريس لمدة 28 سنة جعلها في علاقة دائمة مع شباب الفنانين، مؤكدة أنها ترى كل يوم شبابًا وفتيات يحملون طاقات كبيرة ويغامرون ويحلمون ويعملون بدون دعم أو تمويل، موضحة أنها ستعود للتمثيل قريبًا.

وحول عملها في الدراما التلفزيونية والسينما وأثره في عملها بالمسرح، قالت مخرجة العرض: "بالفعل أثر عملي في التلفزيون والسينما على وجودي كممثلة مسرحية، وقد كان آخر عمل لي كممثلة منذ وقت طويل، ولكن أيضًا تدريس المسرح يأخذ من وقتي الكثير، ولكنه في الوقت نفسه يربطني دائمًا بالحركة المسرحية وشباب المسرحيين".

وأضافت: "كنت أتمنى ألا أغيب، لكن السينما تبهرني ولها سحرها، أما التلفزيون فيأخذ من وقتي القليل".

وعن أحوال المسرح اللبناني في ظل الظروف الحالية، قالت جوليا: "الظروف صعبة في ظل الحروب التي لا تنتهي، نرى كل يوم مسارح تُغلق، هناك من يحاول خلق أماكن جديدة للطلبة والفنانين الشباب، ولكنها تُغلق بعد فترة بسبب الظروف الاقتصادية".

وتابعت: "كذلك هناك إرادة كبيرة عند الفنانين ومقاومة لكل الظروف ومبادرات لفتح مسارح جديدة، ولا يوجد دعم، وإذا توافرت مساعدات فهي قليلة جدًا، وكلنا نعرف أن المسرح لا يوفر دخلاً كافيًا لفناني المسرح ويحتاج دائمًا إلى دعم وتمويل".

- غزارة التجارب الشبابية لا تنفصل عن الواقع الإنتاجي الصعب

وأوضحت المنتجة جوزيان بولس، مديرة مسرح "لومونو"، أن غزارة التجارب الشبابية على الساحة لا تنفصل عن واقع إنتاجي صعب، مشيرة إلى أنها تدير المسرح منذ أربع سنوات بجهود ذاتية شبه كاملة، في ظل غياب واضح للدعم المؤسسي الثابت، والاعتماد أساسًا على إيرادات العروض المحدودة.

وأضافت أن المسرح يضم قاعتين صغيرتين نسبيًا، ويعمل كمساحة مفتوحة للشباب لتقديم أعمالهم، مؤكدة أن فلسفة المكان تقوم على إتاحة الفرصة للمواهب الجديدة، سواء من المخرجين أو الكتاب أو الممثلين، مع فتح أبوابه كذلك لطلاب الجامعات.

وشددت مديرة الفرقة، على أن مهمة المسرح الأساسية هي ضخ دماء جديدة في الحركة المسرحية، وتشجيع أجيال من المنتجين والكتاب والمخرجين الشباب، معتبرة ذلك مسئولية ثقافية لا يمكن التنازل عنها.

- نداء لصناع الدراما

ووجهت جوزيان، نداءً إلى صناع الدراما العربية، دعتهم فيه إلى الحضور ومشاهدة هذه التجارب المسرحية، قائلة إن نجوم المستقبل يولدون على خشبة المسرح قبل أي مكان آخر، مشيرة إلى أن كثيرين يقدمون الدعم عندما يرون الجهد الحقيقي المبذول.

وأكدت أن للمسرح اللبناني جمهورًا وفيًا وروادًا حقيقيين، وأن قوة المسرح في لبنان تكمن في استمراره رغم كل الصعوبات.

واعتبرت أن وجود هذه التجارب اليوم يمثل فخرًا كبيرًا، وأن المسرح اللبناني سيظل مسرحًا مقاومًا، وفاعلاً، ومهمًا على مستوى الوطن العربي.

click here click here click here nawy nawy nawy