الإيكونوميست: ديون أمريكا تتجاوز 40 تريليون دولار.. لكن «فرنسا» هي مشكلة أوروبا الأكبر
رغم أن حجم الدين الأمريكي يتجاوز 40 تريليون دولار، فإن مجلة «الإيكونوميست» ترى أن أزمة الديون في أوروبا أكثر تعقيدًا، معتبرة أن فرنسا تمثل العقبة الأكبر أمام قدرة الاتحاد الأوروبي على التعامل مع تحدياته المالية.
أمريكا.. ديون ضخمة مقابل قوة اقتصادية
وأشارت المجلة إلى أن الولايات المتحدة تتمتع بعدد من المزايا التي تمنحها قدرة أكبر على التعامل مع أعباء الدين، في مقدمتها امتلاك الدولار لمكانة عملة الاحتياط العالمية، إلى جانب استمرار نمو الاقتصاد الأمريكي.
في المقابل، يظل ارتفاع الدين الحكومي والعجز المستمر مصدر قلق للأسواق، وسط تساؤلات حولوترى «الإيكونوميست» أن المشكلة الأوروبية تختلف عن نظيرتها الأمريكية، إذ تتوزع ديون قدرة الولايات المتحدة على مواصلة تمويل احتياجاتها المالية بالمعدلات الحالية.
لماذا تمثل فرنسا أزمة لأوروبا؟
وترى «الإيكونوميست» أن المشكلة الأوروبية تختلف عن نظيرتها الأمريكية، إذ تتوزع ديون الاتحاد الأوروبي بين 27 حكومة، ما يجعل الوصول إلى سياسة مالية موحدة أكثر صعوبة.
وتبرز فرنسا باعتبارها إحدى أكبر العقبات أمام جهود إصدار سندات دين مشتركة وإنشاء أصول آمنة موحدة داخل الاتحاد الأوروبي، في ظل الضغوط التي تواجه المالية العامة الفرنسية.
وبحسب التقرير، تصل نسبة الدين الفرنسي إلى نحو 118% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين لا يسجل الاقتصاد نموًا يُذكر، بينما يبلغ العائد على السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات نحو 4.2%.
وترى المجلة أن هذه الأوضاع تحد من قدرة الاتحاد الأوروبي على المضي قدمًا في إصدار ديون مشتركة، فضلًا عن إبطاء جهود تطوير «اتحاد أسواق رأس المال» الذي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز النظام المالي الأوروبي.
كما حذرت من أن الانتخابات المقبلة في عدد من الدول الأوروبية ذات مستويات الدين المرتفعة قد تزيد الضغوط على الانضباط المالي وتعمق التحديات القائمة.
جيم روجرز: الدين الأمريكي أكثر إثارة للقلق
وفي المقابل، قدم المستثمر الأمريكي الشهير جيم روجرز رؤية مختلفة، مؤكدًا في تصريحات لشبكة «سي إن بي سي» أن مخاوفه بشأن الديون الأمريكية تفوق مخاوفه بشأن الديون الأوروبية.
وقال روجرز إن أوروبا تضم بالفعل دولًا تعاني أوضاعًا مالية صعبة، لكنه يرى أن القارة ككل ليست غارقة في الديون بالدرجة نفسها التي تعاني منها الولايات المتحدة، كما أنها لا تواجه عجزًا تجاريًا ضخمًا بالمستوى الأمريكي.
وأشار المستثمر إلى مشكلات مالية تواجه عددًا من الولايات الأمريكية، من بينها إلينوي وكاليفورنيا ونيويورك، إلى جانب العجز الكبير في صناديق التقاعد.
ويأتي الجدل حول الديون الأمريكية والأوروبية في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من التقلب، مع تصاعد المخاوف بشأن مستويات الدين والعجز وقدرة الحكومات على الحفاظ على الاستقرار المالي في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض.













