بالمستندات.. فساد فى معهد الفراعنة العالى للسياحة والفنادق
قمة الإهمال والتسيب تمثلت فى معهد عالٍ كان بلا عميد!! ولا أعضاء هيئة تدريس!! ولا مجلس إدارة!! وكان القائمون بالتدريس فيه من الموظفين الذين يعملون به ومعهم بعض أعضاء هيئة التدريس من خارجه والقادمون من كليات لا تعلم عنهم شيئًا، والنتيجة تزوير وتلاعب فى نتائج امتحانات الطلاب وأعمال الكنترول، بل وصل إلى تزوير رأس المعهد للدرجة العلمية التى يقول إنه حاصل عليها، فأصبحت المنظومة بلا قدوة أو أستاذ، ولذلك كان القرار هو إحالة الموضوع برمته إلى مجلس الدولة للنظر فيه.
قال يحيى أبو المعاطى المدرس بمعهد الفراعنة العالى للسياحة والفنادق: سبق أن أثرت موضوع ادعاء جمال عبدالسميع عميد معهد الفراعنة الحصول على درجة الدكتوراه من المجر سنة 1995، والحصول على درجتى الأستاذ المساعد والأستاذية، والعمل عميدًا فى معهد النظم والمعلومات من (2008-2014م) ورد على الوزير السابق السيد عبدالخالق الذى نفى ذلك فى تصريحات إعلامية، مبررا تعيين عبدالسميع عميدًا للسياحة بأن درجاته العلمية صحيحة، ومعادلة من المجلس الأعلى للجامعات.
وأكد أبو المعاطى أن عبدالسميع كان يعمل بالمعهد العالى المصرى للدراسات السياحية الموجود بالشيراتون دون الحصول على الدكتوراه، وعندما طلبوا منه تقديم أوراقه لتنصيبه عميدًا للمعهد لم يستطع فقاموا بطرده.
وأضاف أبو المعاطى أن شهادات عبدالسميع العلمية مزورة، وإذا فرضنا صحتها فإن تعيينه عميدًا لمعهد الفراعنة العالى للسياحة غير جائز لأسباب:
تخصصه غير أصيل لمعهد السياحة كما تنص اللوائح، وأن الثابت فى حقه مخالفات علمية ومالية تستوجب تحويله للقضاء لا مكافأته بتعيينه عميدًا.
وكان تعيين عبدالسميع فى معهد السياحة مبيتًا ومتعمدًا، فقد كان هو المرشح الأوحد، كما أن تعيينه جاء قبل نهاية العام الدراسى بشهر تقريبًا، فتمت الموافقة على تعيينه فى 24/3/2015، أى أن المعهد ظل بلا عميد ومجلس إدارة عام دراسى، ووافقت الوزارة على تشكيل مجلس إدارة فى 20/5/2015م، وهى مخالفات مركبة ومتعمدة، وتكشف كيف تدير الوزارة التعليم الخاص، وأنها السبب الرئيسى فى الفساد به، بل هى التى تديره وتحميه، وتقدمت بشكاوى عديدة إلى كل الجهات الرقابية ورئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء.
وأضاف: «طلبت مقابلة الوزير الحالى طارق عبدالغفار يوم 29/9/2015م، وذكرت فيها سبب المقابلة وهى انتحال جمال عبدالسميع صفة عميد، وأن الدكتوراه غير معادلة، وبالطبع غير حاصل على درجتى الأستاذ المساعد والأستاذية، فلم يسمح بالمقابلة إلا فى يوم 29/12/2015م، فعرضت عليه الفساد فى ملف التعليم الخاص كله.
وأوضح أن سيد عطا، رئيس قطاع المعاهد على علم تام بأن عميد الفراعنة العالى غير حاصل على مؤهل علمى ورغم ذلك يصر على إبقائه فى منصبه.
وتساءل كيف يتم التكتم على جريمة علمية بهذا الحجم، ولمصلحة من؟ ولماذا الإصرار على التستر عليها؟
وأكد أبو المعاطى: «بل وصل الأمر إلى محاولة فصلى فى الوزارة بإجراءات باطلة، زادت تورط الوزارة فى الموضوع، بل تواطأت الوزارة مع الدكتور أحمد عشوش والسيد جمال عبدالسميع وغيرهما ومُنعت من مزاولة عملى، ومنع عنى الراتب، وقطع تأمينى فى إجراءات باطلة شكلًا وموضوعًا، وأعلمت الوزارة بذلك، لكنها ساندت الفساد والفاسدين، وتورطت أكثر فى المخالفات - على حد قوله.
والآن يحسم هذا الأمر، ويظهر فيه الحق، وهى إفادتان من المجلس الأعلى للجامعات تفيد بعدم معادلة شهادة الدكتوراه فى مادة المحاسبة المذكورة وقد حصلنا على نسخة من المستندات، بالإضافة إلى عدم وجود تقارير لنيل درجتى الأستاذ المساعد والأستاذية، إذ أن ذلك يشكل مخالفات جسيمة وجرائم تزوير وانتحال صفة.
وأضافت «المستندات» قيام رئيس مجلس الإدارة بالتزوير فى يوميات التحصيل، وتم استعمال أكثر من عشرين يومية مزورة، وثبت أن عدد أسماء الطلاب الموجودين فى اليومية وبنفس الأرقام وبنفس الإيصالات مكررة فى يومية أخرى، وهذا تزوير وتلاعب بالأموال العامة، للتهرب من القيمة الحقيقية التى يحصلها المعهد، ويتقدم بها لوزارة التعليم العالى.
وتابع أو المعاطى، قام عشوش بوضع اسمى فى مجلس إدارة معهد الفراعنة العالى للسياحة والفنادق فى سنوات عديدة دون علمى، وتوقيعاتى فى هذه المجالس مزورة، واتصلت بالعميد وقتها الدكتور السنتريسى، أخبرنى أنه طيلة عمادته للمعهدين لم يحضر أى اجتماع لمجلس إدارته - و معنى ذلك أن هذه المجالس مزورة وباطلة، وعلى هذه المجالس تقوم ميزانية المعهد المالية- وهو على استعداد للشهادة بذلك.
وأكد أبو المعاطى أن كل الأوراق والمستندات تؤكد التواطؤ المتعمد بين وزارة التعليم العالى والعميد المنتحل صفة الدكتوراه ورئيس مجلس إدارة الجمعية المالكة للمعهد الدكتور أحمد عبدالحميد عشوش المستفيد الأول من هذا الفساد، هذه المخالفات المالية تصل إلى 250 مليون جنيه (ربع مليار جنيه) تم الاستيلاء عليها دون وجه حق، من قبل عشوش وأبنائه، وعمل بها غسيل أموال، وتم تحويلها إلى جهة غير معلومة.













