بالصور.. الفساد المائي يجتاح «قبريط» والنواب والمسئولون في خبر كان
فساد مائي وصحي بالجملة بقبريط.. ومواطنون: أين رئيس القرية؟
الأهالي: أصبحنا على أعتاب "الفشل الكلوي"
وآخرون: ما الذي ينتظره النواب للتدخل؟
على بعد عشرات الكيلو مترات من مركز دسوق، ثاني أكبر مراكز محافظة كفر الشيخ، تقع قرية قبريط النموذجية وما يدور في فلكها من مناطق مأهولة بالسكان، حيث استغاثات أهالي القرية والمناطق المحيطة من الفساد المائي والخدمي والصحي الذي بات واقعا مريرا يرونه كل يوم رأي العين.
تساؤلات كثيرة جدا تدور في الأذهان حول : كيف لقرية ينوب عنها نحو 3 نواب يمارسون دورهم الرقابي تحت قبة البرلمان، ويديرها رئيس قرية شاب أن تتحول لبركة من الفساد؟، فضلا عن شعور الأهالي بتدني آدميتهم ما ضرب ثقتهم بنواب دائرتهم ومسؤوليها في مقتل.
ومن الجدل الدائر في نفوس الجميع ننتقل مع القرية إلى مرحلة أسوأ وهي اقتراب سكان القرية من الإصابة بالفشل الكلوي نتيجة لانتشار بقع الزيت الناتجة عن صرف المخلفات الكيماوية لمصانع مختلفة في مياه النيل المفترض كونه "شريان حياة أهل القرية"، أضف إلى ذلك التلوث المائي نتيجة عدم رفع المخلفات من مجاري المياه المؤدية إلى الأراضي الزراعية وغيرها من أزمات الانهيار الخدمي الذي عشش فوق أركان هذه القرية.
وعلى صعيد آخر لم يجد أبناء القرية منفذًا للتنفيس عن مشاكلهم وما يؤرق أحلامهم من أزمات سوى صفحات التواصل الاجتماعي "فيس بوك" والتي انطلقوا من خلالها لنشر المهازل الصحية والخدمية التي عصفت بها في الآونة الأخيرة كنوع واقعي ومحاولة رائعة لإثراء صحافة المواطن.
الأهالي: أصبحنا على أعتاب "الفشل الكلوي"
اطلعت "الزمان" على بعض هذه الآراء التي ضجت بها "السوشيال ميديا"، والتي جاء من بينها تصورات للمشكلة من الفئات العمرية المختلفة لأبناء "قبريط"، حيث استنكر أحمد إسماعيل، ما يحدث في القرية من مشاكل صحية وخدمية عبر منشور له مشيرًا إلى أن الفساد المائي والصحي أكل وشرب من أجساد أبناء القرية.
وأضاف "إسماعيل" أن مجاري المياه المحيطة بالقرية امتلأت بأكوام الزبالة، ومياه الشرب أصبحت ملوثة جدا بطريقة غريبة، حيث لم نعتاد على رائحة المياه الكريهة لافتا إلى أن هذه المياه قتلت الأسماك والكائنات الحية بنهر النيل فماذا ستصنع بجسد الإنسان الذي يحتاج إلى رعاية باعتباره أفضل مخلوقات الله عز وجل تكريما.
فيما علق الأستاذ فكري عطية، أحد سكان القرية على المنشور قائلا :" للأسف فى وقتنا هذا فى ناس معندهاش ضمير ليه الناس بتلقي هذه المخلفات فى المياه مثلهم مثل البهائم التى ليس لها عقل المفروض الناس مع الحكومة يكونوا يد واحدة ".
وفي اتجاه آخر، وجه الأستاذ شكري أبو مندور سؤالا فحواه : " ومين المسؤل عن ده كله، أقولك السلطة التنفيذية اللي هي الوحده المحلية، أين رئيس القرية؟، ليه ما بيلفش على ده والإشغالات في الشوارع المسدودة".
وبسؤال آخرين، أعبرو عن أسفهم حيال ما يحدث في القرية من أزمات خاصة بالشرب وتلوث المياه وتراجع نسب الاهتمام بالخدمات العامة في القرية، متسائلين :" أين نواب القرية ومسئوليها من كل ما يحدث لنا، مستنيين لما نموت عشان يتحركوا، ولا هم وصلوا للكرسي واكتفوا على كدا".
حضر الفساد وغاب نواب المجلس
كالعادة في كل أزمة تطال أبناء القرية يفتشون بأعينهم عن نواب قريتهم الذين أقسموا أمام الله على رعاية مصالحهم وعلى الحفاظ على الوطن قسما دستوريا واجب الوفاء به، فلا يجدون منهم أحدا، والحال نفسه ينطبق على رئيس القرية المصعد عن فئة الشباب.
3 نواب ومسئول قرية، هم : النائب فتحي على الشرقاوي "ابن القرية"، والنائب علاء سلام "ابن منطقة تابعة للقرية"، والنائبة "هالة أبو السعد "ابنة المركز التابع له القرية"، والأستاذ حمدي أبوالنضر"رئيس القرية، وشاب من شبابها"، ولا تزال مشاكل المياه تنهش في أبنائها، 3 نواب ومسئول ولا تزال الأزمات قيد الاستمرار حتى لحظة كتابة هذا التقرير.
أهالي القرية يشربون " السموم" والكيماويات تسري في أوردتهم يوما بعد يوم ولا عزاء فيمن أكل جسده الفشل الكلوي، وبحسب آخر إحصائيات صدرت عن منظمات الصحة العالمية فإن محافظة كفر الشيخ وقراها تصدرت جدول ترتيب أكثر المحافظات والقرى حضانة لمرض الفشل الكلوي نتيجة للتلوث المائي الذي يجتاحها، فإلى متى ستظل قرية نموذجية يتحدث باسمها 3 نواب ويديرها رئيس قرية حبيسة هذا الفساد؟"..إلى متى؟!.













