الزمان
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرإلهام شرشر

تقارير

هل يجوز تركيب وسيلة منع حمل دون موافقة الزوج؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال ورد إليها بشأن حكم تركيب اللولب أو استخدام وسائل منع الحمل الحديثة بصورة مؤقتة لتنظيم النسل، وما إذا كان يشترط موافقة الزوجين على استخدامها.

وأكدت دار الإفتاء أن استخدام وسائل منع الحمل لتنظيم النسل جائز شرعًا ولا حرج فيه، بشرط موافقة الزوجين، وألا يترتب على استخدامها ضرر صحي على أي منهما، وأن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب المختص.

وأوضحت الدار أنه إذا ترتب على الحمل ضرر بأحد الزوجين، فيجوز تنظيم النسل أو استخدام وسيلة لمنع الحمل رغم عدم موافقة الطرف الآخر، وذلك دفعًا للضرر وحمايةً للصحة.

ما المقصود بتنظيم النسل؟

وأوضحت دار الإفتاء أن المقصود بتنظيم النسل أو تنظيم الأسرة هو أن يتخذ الزوجان، باختيارهما واقتناعهما، وسائل طبية أو طبيعية من شأنها تباعد فترات الحمل أو تأخير حدوثه لفترة محددة، بما يحقق مصلحة معتبرة للأسرة أو للأم أو للطفل.

وأكدت أن تنظيم الأسرة بهذا المعنى يختلف عن المنع الدائم للإنجاب، إذ يتعلق بتأخير الحمل أو المباعدة بين فتراته لمدة معينة.

حكم استخدام اللولب ووسائل منع الحمل

وأشارت دار الإفتاء إلى أن جواز استخدام وسائل تنظيم النسل الحديثة يستند إلى جواز «العزل»، الذي كان معروفًا في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم ينهَ عنه.

وبناءً على ذلك، أجاز الفقهاء استخدام الوسائل الحديثة التي تمنع الحمل بصورة مؤقتة، ومنها اللولب وأقراص منع الحمل وغيرها من الوسائل الطبية، ما دامت لا تؤدي إلى ضرر ولا تمنع القدرة على الإنجاب بصورة دائمة.

هل يشترط موافقة الزوجين؟

وأكدت دار الإفتاء أن الأصل في تنظيم النسل أن يتم باتفاق الزوجين وموافقتهما، فلا ينفرد أحدهما بقرار منع الحمل دون الآخر، باعتبار أن الإنجاب حق مشترك بين الزوجين.

وفي المقابل، إذا كان استمرار الحمل أو حدوثه يترتب عليه ضرر صحي على أحد الزوجين، فيجوز استخدام وسيلة تنظيم النسل لرفع الضرر، وفق الضوابط الشرعية والطبية.

دار الإفتاء توضح الفرق بين تنظيم النسل وتحديده

وشددت دار الإفتاء في فتاوى منشورة على أن هناك فرقًا بين تنظيم النسل والمباعدة بين فترات الحمل من ناحية، والمنع الدائم للإنجاب من ناحية أخرى.

ويجوز تنظيم الأسرة وتأخير الحمل لفترة مؤقتة إذا وُجدت أسباب معتبرة، مثل الحفاظ على صحة الأم أو تحقيق القدرة على رعاية الأبناء، بينما يختلف الحكم في حالة المنع الدائم للإنجاب دون سبب معتبر.

موضوعات متعلقة

click here click here click here nawy nawy nawy